تاريخ النشر: 2020-09-11 | 08:14
تاريخ النشر: 2020-09-11 | 08:14
واشنطن – وكالات: رد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على الذين انتقدوه لأنه تمكن من إقامة علاقة "منسجمة" مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، ومع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، ومع قادة دول آخرين، ووصف ترامب هذه الانتقادات بغير العادلة.
وأضاف ترامب، في اجتماع حاشد لمؤيديه في ميتشيغان: "يقولون: إنه يتفق مع بوتين - هذا فظيع!". وتابع ترامب: "لا، هذا جيد، إذا تمكنت من التعايش معه، فهذا جيد! إنه معجب بي، وأنا معجب به. وهذا ليس بالأمر السيء!".
وكرر ترامب نفس القول بالنسبة لزعيم كوريا الشمالية: " يقولون، إنه يتوافق مع كيم جونغ أون، هذا أمر فظيع!" - لا، هذا جيد، أحاول إقناعهم بذلك. هذا أمر طبيعي، تجنب الحرب وعدم البدء بها".
وعلى نفس الطريقة، تعرض ترامب للانتقاد، بسبب "التوافق" مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، ورئيس الوزراء الياباني.
تباهى بـ "إنقاذه" بن سلمان
ومن جهة أخرى، كشفت مقتطفات من كتاب يُصدره الأسبوع المقبل الصحفي الشهير بوب وودورد، نشرت الخميس أنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تباهى، في إحدى مقابلاتهما المسجّلة، بأنّه نجح في "إنقاذ" وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي حمّله الكونغرس يومها مسؤولية اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي.
وفي كتابه الجديد الذي يصدر الثلاثاء المقبل وعنوانه "غضب"، يروي وودورد كيف أنّ سيّد البيت الأبيض قال له في مقابلة أجراها معه في 22 كانون الثاني/يناير الفائت "لقد أنقذته"، وذلك ردّاً على سؤال عن علاقة ولي العهد السعودي بجريمة قتل خاشقجي.
أوضح ترامب، بحسب مقتطفات من الكتاب نشرها موقع "بيزنس إينسايدر" الإخباري الخميس في المقابلة المسجّلة مع وودورد، الذي كان أحد صحفيين كشفا فضيحة "ووترغيت"، أنّه منع الكونغرس من ملاحقة الأمير محمّد بن سلمان.
وقال ترامب وفقاً لهذه المقتطفات: "لقد نجحت في جعل الكونغرس يتركه وشأنه، لقد نجحت في إيقافهم".
جريمة قتل جمال خاشقجي
وجمال خاشقجي الذي كان مقرّباً من السلطات السعودية قبل أن يتحوّل إلى معارض لها، كان ينشر في صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية مقالات تنتقد سياسات ولي العهد.
وقُتل خاشقجي في 2 تشرين الأول/أكتوبر 2018 داخل قنصلية بلاده في اسطنبول بعدما دخلها للحصول على وثيقة. ولم يتمّ العثور على جثّته التي تمّ تقطيعها.
وأثارت هذه الجريمة ردود فعل دولية مندّدة أضرّت كثيراً بصورة المملكة وبوليّ عهدها الشاب. وخلصت وكالة الاستخبارات الأمريكية ومسؤولون أتراك إلى أنّ الصحفي قتل بأمر من الأمير محمد بن سلمان، وهو ما نفته الرياض بشدّة.
وفي حينه أصدر أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، بمن فيهم حلفاء ترامب الجمهوريون، قراراً رسمياً اعتبروا فيه ولي العهد السعودي "مسؤولاً" عن جريمة قتل مواطنه الصحفي. غير أنّ الرئيس دونالد ترامب كان على الدوام يدافع عن الأمير محمّد في هذه القضية.
وفي كتابه يقول وودورد إنّه لما سأل رئيس الولايات المتحدة عن هذه الجريمة حاول الأخير التملّص من الإجابة قائلاً "نعم، لكنّ إيران تقتل 36 شخصاً يومياً، لذلك...".
وأضاف الصحفي المخضرم أنّه عندما ضغط أكثر على محاوره قال له ترامب إنّ ولي العهد السعودي ينفي أي علاقة له بالجريمة.
ووفقاً للمقتطفات قال ترامب إنّ الأمير السعودي: "سيقول دائماً إنّه لم يفعل ذلك. هو يقول ذلك للجميع، وبصراحة أنا سعيد بأنّه قال ذلك"، مضيفاً "هو لم يقل أبداً إنّه فعل ذلك".
وعندها سأل وودورد الملياردير الجمهوري "هل تعتقد أنّه فعلها؟" فأجابه ترامب "كلا، هو يقول إنّه لم يفعلها".
لكنّ الصحفي تابع ضغطه على الرئيس قائلاً "أعلم، لكن هل تصدّق ذلك حقاً؟" فأجابه ترامب "هو يقول بحزم شديد إنّه لم يفعلها"، قبل أن يعود ويشرح لمحدّثه كيف أنّ السعودية أنفقت مليارات الدولارات على شراء منتجات أمريكية وكيف أنّ من الأهمية بمكان للولايات المتّحدة أن تحافظ على مثل هكذا حليف.
والإثنين أصدرت محكمة في الرياض أحكاماً نهائية في قضية مقتل خاشقجي قضت بسجن ثمانية مدانين لفترات تراوح بين سبع سنوات و20 سنة.