تاريخ النشر: 2022-06-10 | 05:42
تاريخ النشر: 2022-06-10 | 05:42
واشنطن - أ ف ب: أعلن رئيس لجنة تحقيق في مجلس النواب الأمريكي يوم الخميس، أن اقتحام مبنى الكابيتول شكل ”ذروة لمحاولة انقلابية“.
جاء ذلك خلال تقديم رئيس اللجنة، عضو الكونغرس، الديمقراطي بيني تومسون، أولى الخلاصات التي توصل إليها بشأن دور الرئيس السابق دونالد ترامب في هجوم 6 كانون الثاني/ يناير 2021.
وقال تومسون، إن متظاهرين اقتحموا في ذلك اليوم مقر الكونغرس الأمريكي بـ“تشجيع“ من ترامب، محذرا من أن ”المؤامرة التي كانت وراء الهجوم على مبنى الكابيتول، تشكل تهديدا مستمرا للديمقراطية“.
وأضاف أن ”الديمقراطية لا تزال في خطر.. المؤامرة لإحباط إرادة الشعب لم تنته بعد“.
وتابع أن ”هناك متعطشين للسلطة في هذا البلد يفتقرون إلى الحب والاحترام لما يجعل من أمريكا عظيمة“.
وعرضت اللجنة البرلمانية، خلال جلسة استماع، صورا ومقاطع فيديو لم تنشر سابقا لأحداث 6 كانون الثاني/ يناير 2021.
وأظهرت مقاطع الفيديو حشودا تهاجم مقر الكونغرس الأمريكي، وتدعو إلى ”شنق“ نائب الرئيس السابق مايك بنس.
كما ظهر في المقاطع متظاهر يقرأ تغريدات لترامب عبر مكبر صوت.
وبدأ النواب الأمريكيون الذين يحققون في مسؤولية ترامب عن الهجوم على مبنى الكابيتول مساء الخميس، تقديم أولى الخلاصات التي توصلوا إليها، خلال جلسة استماع هي موضع ترقب شديد.
ومنذ نحو سنة، استمعت هذه اللجنة البرلمانية التي تضم تسعة نواب، هم سبعة ديمقراطيين وجمهوريان، إلى أكثر من ألف شاهد، بينهم اثنان من أبناء الرئيس الجمهوري السابق، لإلقاء الضوء على الوقائع وتحركات ترامب وأوساطه قبل وخلال وبعد هذا الحدث الذي هز أسس الديمقراطية الأمريكية.
يذكر أن القضاء الأمريكي، وجه هذا الأسبوع، اتهامات بالتحريض على الفتنة لزعيم ”براود بويز“ وأربعة أعضاء آخرين في المجموعة اليمينية المتشددة، على خلفية هجوم مقر الكابيتول.
وإلى جانب تهمة ”التآمر لإحداث فتنة“، يواجه زعيم المجموعة هنري تاريو البالغ 38 عاما، والأعضاء الأربعة الآخرين، اتهامات أخرى تتعلق بالمحاولة الفاشلة التي قام بها أنصار الرئيس السابق دونالد ترامب لعرقلة المصادقة على فوز الرئيس الديمقراطي جو بايدن في الانتخابات.
وتم توقيف تاريو في ميامي في آذار/ مارس، واتّهم بالتآمر لعرقلة إجراء رسمي وعرقلة إنفاذ القانون وتدمير ممتلكات حكومية وغير ذلك.
وأوقف أكثر من 800 شخص على خلفية اقتحام أنصار ترامب مقر الكونغرس، لكن عددا قليلا منهم فقط يواجه اتهامات بالتآمر لإحداث فتنة والتي قد تحمل عقوبة تصل إلى السجن 20 عاما.
وأكد الرئيس السابق دونالد ترامب يوم الخميس أن الهجوم على مبنى الكونغرس (الكابيتول) في السادس من كانون الثاني/يناير 2021 الذي أدى إلى تحقيق برلماني كان "أحد أعظم التحركات في التاريخ لإعادة عظمة أميركا".
وجاءت تصريحات ترامب قبل ساعات من تقديم مجموعة من البرلمانيين النتائج الأولية تحقيقاتهم في الوقائع وفي تحركات الملياردير الجمهوري خلال هذه الحادثة.
وقد وعدوا بأن يشكفوا كيف نجمت الفوضى في ذلك اليوم عن "حملة منسقة لقلب نتيجة الانتخابات الرئاسية في 2020 ومنع انتقال السلطة من دونالد ترامب إلى جو بايدن".
لكن ترامب يرى أن هذه اللجنة "لم تفكر لدقيقة واحدة في سبب وصول الحشود إلى واشنطن بأعداد كبيرة" في السادس من كانون الثاني/يناير 2021، كما كتب الخميس على شبكته للتواصل الاجتماعي "تروثسوشال".
في ذلك اليوم تجمع آلاف من أنصاره في واشنطن للتنديد بنتيجة انتخابات 2020 التي شهدت خسارة قطب العقارات السابق. واقتحم حشد مقر الكونغرس الأميركي مما أثار صدمة في العالم.
وقال ترامب "السادس من كانون الثاني/يناير لم يكن مجرد تظاهرة بل أحد أعظم التحركات في تاريخ بلادنا لإعادة العظمة إلى أميركا".
وأضاف أن "الأمر يتعلق بانتخابات مزورة ومسروقة"، مكررا نظرية المؤامرة هذه بدون أي دليل على الرغم من دحضها مرارا من قبل السلطات.
واستمعت لجنة تحمل اسم "06 يناير" وتضم سبعة ديمقراطيين وجمهوريين اثنين، في جلسات استمرت أشهرا إلى أكثر من ألف شاهد من بينهم اثنان من أبناء الرئيس السابق ودققت في 140 ألف وثيقة لتحدد بدقة مسؤولية دونالد ترامب في هذا الحدث الذي هز الديموقراطية الأميركية.
ويرى مؤيدو هذه اللجنة أن عملها ضروري لضمان عدم تكرار واحد من أحلك الفصول في تاريخ الولايات المتحدة.
لكن غالبية الجمهوريين استنكروا عمل هذه المجموعة من البرلمانيين معتبرين أنها "حملة اضطهاد".