تاريخ النشر: 2020-09-10 | 08:53
تاريخ النشر: 2020-09-10 | 08:53
واشنطن - أ ف ب: أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأنه حاول التقليل من مدى خطورة فيروس كورونا المستجد في بداية تفشيه، وذلك وفق تسجيلات صوتية لمقتطفات من مقابلة أجراها معه الصحفي الأمريكي المخضرم بوب وودورد نشرت، يوم الأربعاء.
وقال ترامب في مقابلة مع وودورد أُجريت في 19 مارس: "أردت أن أقلل على الدوام من مدى خطورته (الفيروس)"، وفق ما أوردت شبكة "سي إن إن" التي اطّلعت على الكتاب "غضب" المقرّر نشره في 15 سبتمبر، وأضاف في مقابلته المسجلة مع وودورد "ما زلت أرغب بالتقليل من مدى خطورته، لأني لا أريد أن أخلق حالة من الذعر".
تفاقم التصريحات التي نشرت قبل ثمانية أسابيع من موعد الاستحقاق الرئاسي الضغوط على ترامب. وتظهر الاستطلاعات أن نحو ثلثي الأمريكيين غير راضين عن طريقة إدارته لأزمة فيروس كورونا، وتطاله اتّهامات بانه يقلّل من مدى خطورة الأزمة من أجل تعزيز فرص فوزه بولاية رئاسية ثانية.
وفي تصريح للصحفيين في البيت الأبيض، ندّد ترامب بالكتاب ووصفه بأنه "عملية اغتيال سياسي جديدة"، وقال إنّه قلل من مدى خطورة كوفيد-19 لتجنّب الهستيريا.
وتابع الرئيس الأمريكي "في الواقع أنا قائد فريق المشجعين في هذا البلد، أنا أحب هذا البلد ولا أريد أن يصاب الشعب بالذعر"، وأضاف ترامب "لن أقود هذا البلد أو العالم إلى الهستيريا"، مؤكداً أنّه "علينا أن نظهر الريادة وآخر ما تريد القيام به هو إثارة الهلع".
ويتوقّع مراقبون أن يوفّر الكتاب حججاً جديدة سيستخدمها الديمقراطيون الذين يعتبرون أنّ ترامب فشل في تحضير الأمريكيين لمواجهة خطورة تفشي فيروس كورونا وفي قيادتهم نحو الاستجابة المناسبة.
وفي مقابلات سابقة مع وودورد، أوضح ترامب بأنه كان مدركاً أنّ الفيروس "فتّاك" وأكثر خطورة بأشواط من الإنفلونزا العادية، لكنّ ترامب كان يطمئن دوماً الأمريكيين في الأسابيع الأولى من العام 2020 بأن الفيروس ليس خطيراً وبأنه "سيزول" من تلقاء نفسه. واستغرق الأمر حتّى يوليو قبل أن يقتنع الرئيس الأمريكي بوضع كمامة خلال ظهوره العلني.
وغالباً ما أثنى ترامب على استجابة الصين للوباء في المراحل الأولى قبل أن ينقلب عليها لاحقاً ويحمّلها مسؤولية انتشاره والتسبّب بالأزمة الصحية العالمية.
ومن المتوقع أن تتجاوز الحصيلة الاجمالية للوفيات الناجمة عن كوفيد-19 في الولايات المتحدة حاجز ال200 ألف.