الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ترامب يقود أميركا للهاوية

ترامب يقود أميركا للهاوية

تاريخ النشر: 2019-05-08 | 15:52

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

على عكس ما حمله شعار الرئيس دونالد ترامب في خطاب التنصيب في 20 من كانون ثاني/ يناير 2017 ب"أميركا أولا"، عندما ضرب على الوتر العنصري المتغطرس، شاحذا عواطف العنصريين البيض على حساب أميركا الجامعة والصاهرة والموحدة كل سكانها في بوتقة الوحدة الأميركية، وتحت راية العلم الأميركي، لتبقى متبوئة مكانتها الإمبراطورية الأولى على حساب شعوب ودول وأقطاب العالم. جاء الرئيس حامل الرقم ال44 أو ال45 معمقا كل عوامل التشظي، والتمزق للنسيج والثقافة الأميركية الموحدة، ومطلقا العنان للنسر الأميركي ليحلق نحو حدود الجنون في الفضاء دون ضوابط، أو تحكم، وبعيدا عن محددات الطيران، وضوابط الجاذبية، مما أسهم في دفع النسر إلى دوامة السقوط، أو كما قال "برونو غيغ" في مقالته المشهورة بذات العنوان " سقوط النسر بات وشيكا" المنشورة في موقع " الخط الأحمر" ترجمة علي إبراهيم يوم الأحد الموافق 28 نيسان / إبريل الماضي (2019). هذا المقال الذي اسلط الضوء عليه

ويستلهم غيغ (موظف كبير سابق، كاتب مقالات ومختص بالسياسة، ويحاضر في العلاقات الدولية، وله العديد من الكتب المترجمة لثمان لغات) عنوانه من لقاء جمع بين الرئيس الحالي ترامب والرئيس الأسبق جيمي كارتر بناءا على دعوة الأول ليقف منه على رؤيته للصين لا سيما وان الأخير كان هو المبادر عام 1979 بتطبيع العلاقات الأميركية الصينية. وعاد ونشر كارتر محتوى اللقاء بشكل علني خلال إجتماع جمعية عمومية معمدانية في جورجيا، ومما جاء فيه، والحديث للرئيس الأسبق " أنت تخشى ان تسبقنا الصين، وأنا أتفق معك، لكن هل تعرف لماذا الصين في طريقها لتجاوزنا؟ ( منذ تاريخ التطبيع 1979) هل تعلم كم عدد المرات، التي خاضت فيها الصين الحرب ضد أي كان؟ ولا مرة. أما نحن، فقد بقينا في حالة حرب دائمة. الولايات المتحدة هي البلد الأكثر ولعا بالحروب في تاريخ العالم، لإنها ترغب بفرض القيم الأميركية على البلدان الأخرى، بينما تستثمر الصين مواردها في مشاريع مثل سكك الحديد للقطارات فائقة السرعة بدل تخصيصها للنفقات العسكرية (...) اما الصين فلم تبدد فلسا واحدا على الحروب، ولذلك هي تتفوق علينا في جميع المجالات تقريبا، ولو اننا انفقنا 3000 مليار دولار على البنية التحتية الأميركية، لكان لدينا سكك حديد للقطارات فائقة السرعة، وجسور لا تنهار، وطرق تتم صيانتها بشكل صحيح، كما ان نظامنا التعليمي سوف يصبح جيدا مثل نظيره في كوريا الجنوبية أو هونغ كونغ." بتعبير آخر يعترف كارتر ان التعليم في أميركا تراجع عن مستوى دول من العالم الثالث، ودول صغيرة، وليس لديها الإمكانيات الهائلة لبلاد العم سام

ويستخلص غيغ مما تقدم قائلا " أنه أمر ذو دلالة كبيرة عن طبيعة السلطة في ذلك البلد، أن لا يخطر هذا التفكير السليم ابدا في بال مسؤول أميركي، أن وضع العلاقة المرضية مع العنف المسلح موضع السؤال، هو أمر صعب بالتأكيد لدولة نسبة نفقاتها العسكرية 45% من الإنفاق العسكري العالمي، ولديها 725 قاعدة عسكرية في الخارج، ويتحكم صانعو الأسلحة فيها بالدولة العميقة، ويحددون السياسة الخارجية المسؤولة عن 20 مليون قتيل منذ سنة 1945.." 

ويتابع غيغ معمقا رؤيته عن لعنة العسكرة وطيش القيادات الأميركية في صناعة الموت في العالم، فيقول " لإن المحافظين الجدد وغيرهم من "محبي القنابل" في البنتاغون ، منذ عدة عقود من السنين، لم يقرنوا قط الديمقراطية الليبرالية بالمجازر الجماعية في فيتنام ولاوس وكمبوديا وأفغانستان والعراق وليبيا وسوريا، ناهيك عن أعمال القتل السرية، التي ادارتها المخابرات الأميركية وفروعها، بدءا من إبادة اليسار الأندونيسي (500 الف قتيل) وصولا إلى مآثر فرق الموت في غواتيمالا (200 الف قتيل) مرورا بحمامات الدم، التي نفذت لحساب الإمبراطورية بواسطة مسعوري الجهاد العالمي. ولإن واضعي إستراتيجية إحتواء الشيوعية بواسطة قنابل النابالم، ومن بعدهم مجموعة من المتهورين لنشر الفوضى الخلاقة بواسطة الرعب المستورد، لم يشعلوا النار ويسيلوا الدماء في الكرة الأرضية فقط، بل ان مروجي الحروب هؤلاء (...) قد أغرقوا المجتمع الأميركي نفسه في حالة ركود داخلي يختبىء خلف قناع الإستخدام المحموم لطباعة العملة. لإنه إذا كان الولع بالحروب، هو التعبير عن تقهقر الولايات المتحدة، فإنه ايضا سبب في ذلك التقهقر. انه التعبير، حين تصبح العلامة الفارقة للسياسة الخارجية الأميركية."

وبالنتيجة المنطقية، التي يرصدها برونو غيغ وغيره من الأميركيين المختصين في متابعة التآكل التدريجي في مكانة الولايات المتحدة الأميركية نتاج السياسات المتهورة والطائشة، أو لنقل السياسات التي يصنعها الممسكون بقرون بلاد العم سام، من رواد الحروب وشرب دماء ابناء شعوب الأرض، ومنهم شعوب الأمة العربية عموما والشعب العربي الفلسطيني خصوصا، يصل إلى أن أميركا المنفلتة من كل عقال، والتي وصلت ديونها الداخلية والخارجية لحوالي ال25 تليريون، وديون الشركات المسيطرة والقابضة على العولمة بلغت حوالي 75 تليريونا، بمعنى ان كل مواطن أميركي يعيش تحت ثقل الدين الخاص والعام، والتراجع العلمي، والتخلف النسبي في حقول وميادين البنية التحية مقارنة بدول العالم المتقدم، والبقاء في دوامة الحرب والعسكرة، التي أضفت أهمية ومكانة خاصة وإستثنائية لدولة الإستعمار الإسرائيلية في المنظومة الفكرية والسياسية للدولة العميقة الأميركية، ودفع إدارتها الأفنجليكانية المتصهينة إلى متاهات صفقة القرن، وعمق الإنهيار الأميركي، ودفع بالنسر الأميركي للسقوط التدريجي نحو الهاوية. والإستخلاص العلمي المؤكد، ووفقا للمعطيات والوقائع والأرقام، فإن الإمبراطورية الأميركية تسير بخطى حثيثة نحو التفكك والإندثار بحد أقصى لا يتجاوز ال 2050. 

×
أخبار
سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط