تاريخ النشر: 2017-09-02 | 21:48
تاريخ النشر: 2017-09-02 | 21:48
أمد/ هيوستن - أ ف ب: وصل الرئيس الاميركي دونالد ترامب وزوجته ميلانيا السبت الى هيوستن في ولاية تكساس للقاء المنكوبين جراء العاصفة هارفي مع بدء مئات الاف السكان العودة تدريجا الى منازلهم.
وحطت الطائرة الرئاسية اير فورس وان ظهرا في قاعدة ايلينغتون فيلد العسكرية. واذا كان ترامب قد توجه بداية الاسبوع الى الولاية الجنوبية فانه لم يزر المناطق الاكثر تضررا ولم يلتق ايا من سكانها.
وكتب ترامب على تويتر قبيل مغادرته واشنطن "اميركا معكم" متوجها الى سكان الولايتين الجنوبيتين التي ضربتهما هارفي مخلفة 42 قتيلا على الاقل ومتسببة باضرار قدرت بين ثلاثين ومئة مليار دولار.
وكان في استقبال الرئيس والسيدة الاولى الحاكم الجمهوري لتكساس غريغ ابوت.
ورغم تعرض هيوستن، رابع اكبر مدينة اميركية، لاضرار جسيمة جراء الفيضانات، فان مؤشرات العودة الى الحياة الطبيعية بدأت تظهر في المدينة عبر عودة التيار الكهربائي واستئناف وسائل النقل المشترك عملها واستمرار عمليات التنظيف الواسعة النطاق.
في مركز المؤتمرات في المدينة الذي استقبل الاف الاشخاص الذين فروا من منازلهم مع ارتفاع منسوب المياه، تزايدت اعداد المغادرين وخصوصا ان عددا منهم حصل على بطاقات خاصة للاقامة في فنادق.
وبعد اسبوع من وصول العاصفة من الدرجة الرابعة الى جنوب شرق تكساس، لا يزال رجال الانقاذ يمشطون المنطقة بالمروحيات والمراكب بحثا عن اشخاص محاصرين في منازلهم الغارقة.
وقدمت الرئاسة مساء الجمعة الى الكونغرس طلبا لصرف 7,85 مليارات دولار في شكل عاجل بهدف مساعدة الضحايا.
وفي رسالته الى مجلس النواب قال مدير الموازنة ميك مولفاني ان الادارة تنوي ان تطلب لاحقا مساعدة اضافية بقيمة 6,7 مليارات دولار وتدعو الكونغرس الى رفع سقف الدين.
وطاولت الاضرار اكثر من مئة الف منزل فيما احتمى 43 الفا و500 شخص في ملاجىء وتقدم اصحاب 436 الف منزل بطلب مساعدة، وفق الرسالة.
واعلن ترامب ان الاحد سيكون "يوم صلاة وطنيا" على نية ضحايا العاصفة.
- "لم ار شيئا كهذا" -
فوجىء السكان الذين تمكنوا من العودة الى منازلهم بعدما هجروها لايام عدة، بان المياه الموحلة وصلت الى مستوى النوافذ. ولم تكن السيارات افضل حالا علما بانها وسيلة نقل رئيسية في اميركا.
ولدى عودة توباياس جيمس الى منزله في بورت آرثر، المدينة التي يتجاوز عدد سكانها 55 ألف نسمة والواقعة شرق هيوستن، كانت آثار العاصفة بانتظاره -- سيارتان غمرتهما الفيضانات في المرآب --.
وقال جيمس "لم أر شيئا كهذا خلال 37 عاما من حياتي". ويعمل جيمس في مصفاة لتكرير النفط والغاز، وتم انقاذه بالمروحية قبل يومين مع زوجته واولاده.
في المقابل، لا يزال عشرات الاف السكان في مراكز ايواء طارئة.
وقالت ابريل كينغ (35 عاما)، ام لثلاثة اطفال اصيب منزلها في شمال هيوستن باضرار كبيرة، "لا معلومات لدي عن منزلي. ما زلت انتظر. الاسبوع كان مقلقا".
واضافت "المرحلة المقبلة تقضي بايجاد فندق. وبعدها ربما الانتقال نهائيا الى ولاية اخرى. ثمة اعاصير كثيرة هنا".
في روكبورت، جنوب غرب مدينة هيوستن، لا يزال التيار الكهربائي مقطوعا وثمة منازل مهددة بالانهيار فيما تحولت اخرى ركاما.
ونبه حاكم تكساس الجمهوري غريغ ابوت الجمعة الى ان العودة للحياة الطبيعية ستتطلب اعواما.
وقال "على الناس ان يفهموا انه ليس مشروعا قصير المدى. ان نهوض تكساس من هذه الكارثة سيكون برنامجا على مدى اعوام".
واندلع حريق جديد مساء الجمعة في مصنع المواد الكيميائية التابع لمجموعة اركيما الذي تصاعد منه دخان اسود كثيف يمكن ان يكون خطيرا.
وفي الموقع تسعة مستوعبات تحوي نحو 25 طنا من المواد العضوية. واوضح رئيس اركيما في الولايات المتحدة ريتشارد روي في مؤتمر صحافي الجمعة انه لا يمكن تفادي اندلاع حرائق جديدة وان هذه المستوعبات "ستحترق في الايام المقبلة".