تاريخ النشر: 2018-08-13 | 19:51
تاريخ النشر: 2018-08-13 | 19:51
أمد/ تل أبيب: في بادرة غير مسبوقة، أبدى ليبرمان وزير الجيش الاسرائيلي وقيادة الجيش دعمهما للواء إسرائيلي سابق في الجيش، سبق له أن أبدى موقفًا جدليًا من الواقع الذي تعيشه اسرائيل، خصوصًا وأنه يعتبر كمن "يغرد خارج السرب" من داخل المؤسسة العسكرية الاسرائيلية.
قيادة الجيش الإسرائيلي أكدت في بيان لها عن دعمها المطلق للواء يائير غولان، ردا على رسالة أرسلتها مجموعة من العائلات الثكلى الاسرائيلية، مطالبة بأن يُزيل غولان ترشحه لرئاسة هيئة الأركان الاسرائيلية، بسبب موقفه الذي حذّر فيه من الأجواء في اسرائيل، والتي بحسبه "من المخيف ان نكتشف بيننا الاجراءات التي وقعت في اوروبا قبل الكارثة" ( النازية).
وكتبت قيادة الجيش الإسرائيلي في بيانها "عرض اللواء غولان كمن لم يتحرك أو لا يتحرك ضد المسلحين، فهو منافٍ للواقع. كل محاولة غير مدروسة تحاول تشويه سمعة هذا الضابط والقيادي في الجيش الاسرائيلي وبمساهمته العملياتية - هي ليست في محلها".
وفي وقت سابق عبّر وزير الجيش الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان عن دعمه أيضًا لهذا اللواء، وكتب في تغريدة له "يائير غولان هو ضابط ممتاز وقائد شجاع كرّس حياته لأمن دولة اسرائيل. حملة التحريض التي تُدار ضده في الأيام الماضي هي غير مناسبة ولن تؤثر بالمرة على عملية تعيين رئيس لهيئة الأركان".
وحتى رغم هذه الضجة الاعلامية والجدل حول ترشيح اللواء يائير غولان، يشير خبراء ومحللون عسكريون، الى أن حظوظ غولان بتوليّ المنصب ضعيفة، اذ أن المرشحين الآخرين ذوو خبرة أكبر منه في العديد من النواحي.
فبينهم نائب رئيس هيئة الأركان ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية اللواء أفيف كوخافي، واللواء نيتسان ألون المحبب على وزير الجيش والذي أوكله بأن يكون المنفذ الخاص للحرب بايران، والمرشح الرابع هو قائد لواء الجنوب الأخير - اللواء ايال زامير.
ويوم أمس أرسلت عائلات ثكلى لليبرمان رسالة تقول فيها إن "تصريحات اللواء غولان تطرح صورة مقلقة حول ضابط مستعد لأن يتخذ المخاطرات وتعريض حياة جنودنا للخطر بينما يقارن بين دولتنا وألمانيا النازية. كأهالٍ، كأخوة، وكأزواج ثكالى فإن هذه التصريحات تقلقنا جدًا. فقد عبّر جولان عن موقفه وقال إنه يفضل مجتمع الأعداء على جنود الجيش الاسرائيلي الذين يحموننا ويعرضون حياتهم وأرواحهم للخطر"!
واتهم أولياء أمور النقيب شيرا حجاج - التي قُتلت بعملية نفذها فلسطينيون في "أرمون هنتسيف" في القدس قبل أعوام قليلة، اللواء غولان بأنه شخص يعتبر دم أولادنا رخيصًا"، مطالبين ليبرمان برفض ترشحه على الفور.
من جانبه اعتبر المحلل العسكري يوسي ميلمان أن هذه الرسالة بمنتهى الوقاحة "هؤلاء العائلات المحسوبة على اليمين المتطرف وترشدها منظمة "ايم ترتسو".
واعتبر أنها ليست المرة الأولى التي تكتب فيها رسالة مشابهة، فقد سبق أن طُلب رفض ترشح ضابط ما أو آخر بسبب أخطاء عملياتية أو حوادث أدت لمقتل أحبائهم ولكن ليس بسبب موقف أو تصريح. وأكد أنه بالامكان عدم الاتفاق مع الموقف الذي عبّر عنه والمقارنة بين نهاية جمهورية فيمار في ألمانيا التي أدت لصعود النازيين، وبين الوضع الراهن في دولة اسرائيل، معتبرًا أنها "صعبة الهضم"! ولكن مما لا شك فيه، أكد ميلمان، "رسالة هذه العائلات هي مجرد مثال آخر لما قصد".
والأسبوع المنصرم، أجرى وزير الأمن أفيغدور ليبرمان، مقابلات مع المرشحين الأربعة لخلافة اللواء غادي ايزنكوت في منصب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي: أفيف كوخافي، يئير جولان، نيتسان ألون وإيال زامير.