تاريخ النشر: 2016-12-17 | 14:15
تاريخ النشر: 2016-12-17 | 14:15
بحسب ما جاء على لسان الرئيس التركي، الذي قال بأن تركيا على استعداد للانضمام إلى منظمة شنغهاي للتعاون بدلا من الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، لكن تركيا بوصفها جزءا من أوروبا تريد أن تكون لها ورقة رابحة في مواجهة الاتحاد الأوروبي، في حال عدم نجاح اتفاق الهجرة، وما من شك فإن تركيا حققت الكثير من التقدم في حزمة الإصلاحات، التي يطلبها الاتحاد الأوروبي، لا سيما في النواحي الاقتصادية والاجتماعية، وهناك من يرون بأن حكومة حزب العدالة والتنمية نجحت في تنفيذ هذه الإصلاحات، ولا ننسى بأن الاتحاد الأوروبي وعد أنقرة بتقديم مساعدات اقتصادية إلى تركيا إلى جانبي بعض التسهيلات مثل الإعفاء من تأشيرة الدخول، لكن أنقرة انتظرت مدة طويلة، ولم تتلق حتى هذا اليوم أية إجابة محددة من الاتحاد الأوروبي. في مقابل ذلك فإن أنقرة تحدثت عن مشاركة محتملة مع منظمة شنغهاي للتعاون، وهي قادرة على إيجاد علاقات متعددة الأبعاد مع مختلف المنظمات الإقليمية، بسبب أن تركيا تقع بين أوروبا وآسيا، وبحسب ما يرونه محللون فإن منظمة شنغهاي لا تفيد تركيا مثل الاتحاد الأوروبي، خاصة في القضايا السياسية والاقتصادية، لكن يمكن لتركيا أن تستفيد من منظمة شنغهاي في مجال الأمن والطاقة.
فتركيا تتأرجح ما بين انضمامها للإتحاد الأوروبي وبين انضمامها لمنظمة شنغهاي ولا يمكن لأحد أن يتصور أن تركيا يمكن أن تتفق مع رغبات الصين بشأن قضية شعب الإيجور، أو أن تتفق مع روسيا في شبه جزيرة القرم، أو حول النزاع على منطقة قره باغ، بالإضافة إلى الحالة السورية، وقد أعلنت موسكو بأن على تركيا أن تترك منظمة حلف شمال الأطلسي، لكن تركيا ترتبط بالاتحاد الأوروبي وحلف الأطلسي باتفاقيات تجارية وعسكرية ثابتة ومستقرة. ومن هنا فإن تركيا تحلم بانضمامها للإتحاد الأوروبي رغم كل تأرجحها.