تاريخ النشر: 2016-07-04 | 16:46
تاريخ النشر: 2016-07-04 | 16:46
لا شك بأن وراء التفجيرات التي هزّت مطار أتاتورك التركي دوافع سياسية أدت إلى ذاك الهجوم، الذي قد يكون رد فعل من تنظيم داعش على المصالحة بين تركيا وإسرائيل، اللتين أعلنتا صفقة واسعة النطاق لاستعادة العلاقات الدبلوماسية.
وكما هو معلوم بأن قبل المصالحة، كانت العلاقات بين تركيا وإسرائيل تتسم بالتوتر بعد حادث الاعتداء الإسرائيلي على سفينة مرمرة عام 2010 ، والتي كانت حينها متجهة إلى قطاع غزة لرفع الحصار المفروض على القطاع الفلسطيني.
ويرى محللون بأن تلك التفجيرات التي ضربت مطارا حيويا تستهدف بوضوح خلق جوّ من الفوضى وضرب الاقتصاد والسياحة في تركيا.
ففي اللعبة السياسية لا يوجد شيء بالمجان، فمقابل أن عادت العلاقات الدبلوماسية مع روسيا وإسرائيل إلى وضعها الطبيعي أصبحت تركيا هدفا لتنظيم داعش، فمن جهتها روسيا تقصف داعش في سوريا وتلاحقها، ولهذا قامت داعش بضرب تركيا، جراء تحالفها مع روسيا وإسرائيل.
ورغم تلك التفجيرات التي هزت مطار أتاتورك في اسطنبول، إلا أن تنظيم داعش لم يعلن بعد مسؤوليته عن الهجوم، لأن تنظيم داعش يعتمد على تركيا التي تمثل للتنظيم الطريق الرئيسي لعبور مجندين إلى سوريا. والسؤال هنا هل يمكن القول بعد الهجوم على مطار أتاتورك أن شهر العسل بين تنظيم داعش وتركيا انتهى؟ ورغم أن تنظيم داعش بدأ بمعاقبة تركيا بسبب بدء حملة التضييق على تحركاته، إلا أنه يحاول الحفاظ على منطقة رمادية، من شأنها أن تجنبه الانخراط في صدام شامل مع دولة كانت توفر لعملياته الخدمات اللوجستية في زمن خلا.