تاريخ النشر: 2016-10-28 | 17:35
تاريخ النشر: 2016-10-28 | 17:35
كما بدا جليا بأن طهران تفاجأت بإعلان أنقرة عن مشاركتها في معركة الموصل، لأن إيران تبقى قوة خفية ومؤثرة تقاتل من خلف الستار، إذ يعتبر الجيش الإيراني من أقوى الجيوش الأجنبية المتواجدة على الأراضي العراقية، كما أنه هو الراعي الأول للكتائب الشيعية، والتي تقاتل تنظيم داعش، لكن بسبب إصرار تركيا على المشاركة في عملية الموصل، اعتبر وزير الشؤون الخارجية في البرلمان الإيراني بأن أنقرة تريد بهذا التدخل أن تؤكد بأن الموصل كانت تاريخيا تابعة لها، لذلك قامت أنقرة بتركيز قواتها على أبواب مدينة الموصل بدون أية مشاورات مسبقة مع حكومة العبادي، ويُنظر على تدخل تركيا بأنه تعدٍ صارخ على الحقوق الدولية لدولة العراق، وبدون شك سيعمق تدخل أنقرة في عدم استقرار لكل المنطقة.
كما أن قادة الميليشيات الشيعية العراقية الممولة من إيران غاضبة من تدخل تركيا، لكن في المقابل فرئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي يدعم تصريحات قادة الميليشيات الشيعية الرافضة لفكرة أن تقدم تركيا نفسها حامية للسنة في العراق، لكنه لا يرفض أن يرى الشيعة والأتراك مع بعضهم في معركة تحرير مدينة الموصل
لكن من جانبه يرى نوري المالكي بأن تدخل أنقرة في عملية الموصل ممكن أن يسبب في تمزيق الكتائب الشيعية، كما أن هناك الكثير من المراقبين يبدون تخوفا من سياسة رئيس الحومة العراقية في تعامله في معركة الموصل ضد تنظيم داعش، أما طهران فترى بأن رئيس الحكومة العراقية لا يمكنه أن يفرّ ببساطة من تلك المعركة.