الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ترمب و مأزق حرب إيران

ترمب و مأزق حرب إيران

تاريخ النشر: 2026-03-07 | 13:38

كل المؤشرات تؤكد أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران ، دخلت مرحلة خطيرة أصبح معها صعوبة السيطرة واحتواء التصعيد ، في ظل تحولها إلى مواجهه إقليمية مفتوحة بعد استهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق وكذلك أذربيجان وتركيا وقبرص ، وكأن إيران تسعى على استفزاز هذه الدول لجرها للتدخل المباشر في الحرب لخلط الاوراق التي راهن الرئيس ترمب أن تكون قصيرة ومحدودة ، والتي دخلها ارضاءا لنتنياهو المستفيد الأول من هذة الحرب ، لقد دفع نتنياهو الرئيس الأمريكي لإعلان الحرب خدمة لمشروعه هو ، ولم يراعي كثيرا المصلحة الأمريكية عندما أخذ هذا القرار ، ولم يقدر بشكل واقعي نتائجها وارتداداتها سواء على المصالح الأمريكية أو على مصالح حلفائها ومصالحهم ، ترامب انجر لضغوطات نتنياهو وفريق صهيوني متطرف في الإدارة الأمريكية ، الذين لم يضعوا صوب أعينهم الا المصلحة الإسرائيلية ومصلحة نتنياهو بشكل أساسي ، ورؤيته الصهيونية الانجليلة المتطرفة ، والمعتمدة على أساطير توراتية بإقامة اسرائيل الكبرى وظهور المسيح ، وقد عبر ( هكابي )السفير الأمريكي لدى إسرائيل عن ذلك مؤخرا وبشكل واضح .

أقدمت إيران على ضرب القواعد الأمريكية في دول الخليج ، وبعض دول المنطقة ، وقد أوقعت خسائر مهمه في بعض المواقع ، لقد كلفت هذة القواعد تريليونات الدولارات لتحمي دول المنطقة والمصالح الأمريكية والحلفاء ، فكان أن كانت هى هدف للضربات الإيرانية ، ورغم وقوع خسائر كبيرة في الجانب الإيراني نتيجة الضربات الأمريكية الإسرائيلية ، سواء في الجانب المادي أو البشري ، إلا أن إيران استطاعت امتصاص الضربة الأولى ، وتعمل على قلب الطاولة ومشاغلة المنطقة كلها وإطالة امد الحرب لرفع كلفتها لدى الجانب الأمريكي ، كان ترمب يعتقد أن أمد الحرب لن يطول ، وأن النظام سيسقط خلال أيام وبعد الضربة الأولى التي قتل فيها المرشد ، إلا أن إيران لازالت تتصدى للهجوم رغم عظم الخسائر في جانبها ، فالنظم لم يسقط حتى الآن ، والجيش والحرس الثوري لازالا صامدين ، ولا إنقلاب عسكرى ضد النظام حدث ، ولاثورة شعبية اندلعت لتغير النظام ، حتى القوى القومية التي يراهن عليها ترمب ليست بتلك القوة والجهوزية لإسقاط النظام ، بل إنها ستتعرض لمجزة أن هى فكرت أو بادرت للقيام بذلك ، لأن النظام الدموي القائم في طهران لن يسمح بأي شكل من الأشكال لهذه القوى أن تنجح فيما فشلت به واشنطن وتل أبيب حتى الآن على الأقل ، ( فالقوات الكردية التي يقال ان الرئيس ترمب يعمل على تسليحها لغزو إيران لاتتعدى عشرة آلاف شخص ، فكيف يمكن لمثل هذا قوة أن تسقط النظام وتسيطر على إيران الدولة مترامية الأطراف ، كما يقول الكاتب الإسرائيلي ألون مزراحي) ، ثم أن أي تدخل بري أمريكي غير وارد حتى الآن ، فحجم تكلفة هكذا تدخل ستكون هائلة على كل الجوانب ، والتي لا اعتقد ان ترمب جاهز لتحمل تلك التكلفة الآن ، سواء على المستوى العسكري والخسائر المادية والبشرية ، أو على المستوى الاقتصادي ، كذلك هل يستطيع تحمل ارتدادات ذلك على الصعيد الداخلي ، علما أن أصوات كثيرة بدأت تعلوا معارضة لهذه الحرب ، وتتهم ترمب أنه أشعل حرباً لمصلحة أمريكية فيها ، بل خدمة لنتنياهو فقط ، وهل سيتحمل ترمب تأثير ذلك على الانتخابات النصفية القادمة ، إن أسعار النفط جاوزت التسعين دولار ، حيث من المتوقع أن يصل إلى المائه والخمسون دولار للبرميل الواحد ، وهذا ما سينعكس على الاقتصاد الأمريكي والعالمي بشكل مباشر ، مما قد يؤدي إلى أزمة اقتصادية عالمية تنهار أثرها بعض اقتصاديات الدول الحليفة للولايات المتحدة ، مع ارتفاع في الأسعار قد يجتاح كل دول العالم .
النظام الإيراني يحصد الآن نتيجة سياسته الخارجية ، والجماعه التوسعية في دول الجوار ، واوهامه وأحلامه لإعادة امجادة وامبراطوريته الزائلة ، أن سياسة تصدير الثورة التي انتهجها نظام الملاهي طوال العقود الأربعة الأخيرة قد أضرت بالمنطقة كلها ، فلم تسلم العراق وسوريا ولبنان ودول الخليج واليمن وفلسطين ، حتى الدول العربية في افريقيا لم تسلم من هذه السياسة التوسعية والتدخل في شؤونها ، وانشاء أذرع ومليشيات طائفية اعتمدت عليها لضرب استقرار هذة الدول ، لقد كانت سياستها تعمل على فرض نفوذها كلاعب أساسي في المنطقة ، وسرقة ونهاب خيرات هذة البلدان ، فغذى الانقسامات بين الدول وشعوبها ، واشعل الحروب خدمة لمصالحه واطماعه ، هذا النظام الآن يرى أن إغراق المنطقة في حروب وفوضى سينعكس على الولايات المتحدة والغرب ، ويضعهم في أزمة اقتصادية ينهار نتيجتها كثير من اقتصادات الدول ، النظام في طهران يرى أنه جاهز لإغراق العالم قبل أن يغرق هو ، فاغلاق مضيق هرمز ، ومنع تصدير النفط ، وتعريض طرق الملاحة للخطر ، واستهداف دول الخليج ، كل ذلك سيؤثر على الاقتصاد العالمي ولسنوات طويلة ، وهذا آخر ما يريدة ترمب ، ( يقول سيرجي شويغر ، وزير الدفاع الروسي ، إن اغلاق مضيق هرمز ليوم واحد قد يتسبب بخسائر تصل إلى سبعة مليارات دولار لليوم الواحد)).

فماذا سيفعل الرئيس ترمب للخروج من هذا المأزق الذي دفعه نتنياهو اليه ؟ الأيام القادمة حبلى بالمفاجأت التي سيبنى عليها شكل المنطقة ، وشكل إيران مابعد الحرب .

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط