الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تسريب وثائق مجلس السلام... هل أطلقت إسرائيل رصاصة الرحمة على المجلس؟

تسريب وثائق مجلس السلام... هل أطلقت إسرائيل رصاصة الرحمة على المجلس؟

تاريخ النشر: 2026-08-04 | 11:35

عماد وليد عبد الهادي كباجة
عماد وليد عبد الهادي كباجة
لا تخرج التسريبات السياسية المؤثرة من فراغ، ولا تُنشر عبثًا، ولا سيما عندما يكون مصدرها مؤسسة إعلامية رسمية بحجم هيئة البث الإسرائيلية. ففي عالم الصراعات، غالبًا ما يكون توقيت التسريب جزءًا من الرسالة السياسية، وليس مجرد نقلٍ لمعلومة. التسريب الأخير، الذي كشف تعهدًا من "مجلس السلام" بالعمل على إيجاد دول تستقبل طلابًا ومرضى من قطاع غزة، يعيد إلى الواجهة ملفًا ظل حاضرًا في الكواليس منذ بداية الحرب، وهو ملف إخراج سكان غزة إلى الخارج بصيغ مختلفة. ورغم أن الوثيقة تتحدث عن الطلاب والمرضى، فإنها تفتح الباب أمام ما يُسمى بـ"الهجرة الطوعية"، بوصفها بديلًا أكثر قبولًا دوليًا بعد سقوط مشروع التهجير الواسع الذي اصطدم برفض عربي وإقليمي ودولي. لكن أهمية التسريب لا تكمن في مضمونه فقط، بل في الجهة التي سرّبته والتوقيت الذي اختير لنشره. فمن الصعب تجاهل أن إسرائيل، عبر هذا التسريب، تبدو وكأنها تكشف للرأي العام طبيعة العلاقة التي ربطتها بمجلس السلام، وتقدمه باعتباره شريكًا في تنفيذ رؤيتها، لا وسيطًا محايدًا كما حاول أن يظهر منذ تأسيسه. هذه القراءة تقود إلى فرضية سياسية مفادها أن إسرائيل ربما بدأت بالفعل عملية تفكيك المجلس سياسيًا وإعلاميًا. فحين تُكشف وثائق كانت تُدار بسرية، ويُسلَّط الضوء على توافقات حساسة، فإن ذلك قد يكون مؤشرًا على انتهاء الحاجة إلى هذا الإطار، أو على الأقل انتهاء الدور الذي أُنشئ من أجله. وقد يكون الهدف من ذلك متعدد الأبعاد. فمن جهة، توجيه ضربة لمصداقية المجلس أمام الفلسطينيين، وإظهار أنه لم يكن يومًا جهة مستقلة، بل أداة تعمل ضمن الرؤية الإسرائيلية بوسائل أكثر نعومة وأقل تكلفة سياسية. ومن جهة أخرى، إرسال رسالة واضحة بأن إسرائيل لم تعد ترى نفسها ملزمة بما يصدر عن المجلس، وأنها بصدد استعادة حرية الحركة بعيدًا عن أي قيود سياسية أو تفاهمات سابقة. ويعزز هذا الانطباع ما صدر مؤخرًا عن المبعوث الأمريكي، حين أعرب عن أسفه لسقوط مدنيين، ثم أتبع ذلك بدعوة الطرفين إلى تحمل مسؤولية تنفيذ الاتفاق. هذا الخطاب يمكن قراءته باعتباره محاولة للإيحاء بأن الجهات الراعية أدت ما عليها، بينما فشل الأطراف في الالتزام، وهي صيغة تُستخدم عادةً لتهيئة الرأي العام لتراجع دور الوسيط أو إنهاء مهمته تدريجيًا. كما أن إسرائيل، بوصفها عضوًا في هذا المجلس، تعاملت مع قطاع غزة والمقاومة باعتبارهما عقبة أمام مشروع "السلام الإقليمي"، وهو ما يفسر رفضها المتكرر لفكرة نشر قوة دولية في القطاع، لأنها ترى أن احتكار استخدام القوة يجب أن يبقى بيدها وحدها، وترفض عمليًا وجود أي جهة تمتلك شرعية أمنية أو عسكرية موازية داخل الأراضي الفلسطينية. وفي هذا السياق، يصبح التسريب جزءًا من عملية إعادة تشكيل المشهد السياسي، تمهيدًا لإنهاء تأثير مجلس السلام في ملف غزة، وربما الدفع نحو تفكيكه بصورة تدريجية بعد أن استنفد وظيفته. ومن اللافت أيضًا أن التصعيد العسكري الأخير، الذي شهد ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الضحايا والاستهدافات، جاء في توقيت حساس تزامن مع تراجع الولايات المتحدة عن توجيه ضربة لإيران، وهو ما يفتح الباب أمام قراءة ترى أن إسرائيل سعت إلى إعادة ملف غزة إلى صدارة الاهتمام، ووضع الإدارة الأمريكية، والرئيس دونالد ترامب، أمام ضغوط جديدة تتعلق بالحرب ومسؤولية إدارتها السياسية. في النهاية، تبقى السياسة محكومة بالمصالح أكثر من المبادئ. فالتحالفات تُبنى عندما تتقاطع المصالح، وتُفكك عندما تنتهي الحاجة إليها. وما كان يُدار بالأمس في الغرف المغلقة قد يصبح اليوم مادةً للتسريب، ليس بهدف كشف الحقيقة فقط، بل لإعلان نهاية مرحلة وبداية أخرى. وإذا صحت هذه المؤشرات، فإن ما نشهده ليس مجرد تسريب لوثيقة، بل إعلان غير مباشر عن بداية أفول دور مجلس السلام في ملف غزة، وعودة إسرائيل لإدارة هذا الملف وفق رؤيتها المنفردة، بعيدًا عن أي شراكة أو غطاء سياسي كانت تحتاج إليه في مراحل سابقة.
×
أخبار
الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط