تاريخ النشر: 2018-08-27 | 17:15
تاريخ النشر: 2018-08-27 | 17:15
أمد/ تل أبيب: عاد التشاؤم في الأوساط الإسرائيلية السياسية والعسكرية، لتسود مجدداً، تحسباً لتدهور أمني مع غزة، عقب إعلان الفصائل الفلسطينية تأجيل زيارتها المقررة إلى القاهرة لاستكمال مباحثات التهدئة.
وذكر وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان أنه "لن يدعم تهدئة مع حماس طويلة الأمد إن لم تشمل إعادة الجنود الأسرى لديها، وفي حال استمرت حالة "اللا هدوء" التي عشناها في الأشهر الأخيرة، فهذا يعني أننا ذاهبون لمعركة لسنا معنيين بها".
وتابع أردان "لا أعلم عن طريقة يمكن من خلالها اجتثاث حماس من غزة دون إدخال قوات برية واسعة هناك، وإن كان المقصود العودة للقطاع، والسيطرة عليه، فهذا يحتاج إجراء نقاش موسع حوله، لكنني لم أسمع أحدا من الوزراء دعم هذا الاقتراح".
وبيّن أن "سياستنا تجاه غزة يجب أن تتحلى بالمسئولية، لسنا خائفين من مهاجمة حماس، قتلنا مائتين من عناصرها في الشهور الأخيرة، وما زلنا نواصل مهاجمة إيران في سوريا، مضيفاً هدفنا تجاه حماس هو تحقيق وقف إطلاق النار، صحيح أن هناك مباحثات بواسطة مصر والأمم المتحدة لكن لا أحدا في إسرائيل يوهم نفسه أن حماس ستتوقف عن التفكير بالقضاء عليها".
وأردف "أن فكرت حماس بأن استمرارها في البالونات الحارقة والطائرات المشتعلة لن يؤدي لمعركة عسكرية فهي مخطئة، لن نخشى من المواجهة، لكنها البديل الأسوأ بالنسبة لنا، نحن ملزمون بتوفير الأمن والهدوء في غلاف غزة".
بدوره، ذكر المراسل العسكري في صحيفة "تال ليف-رام " العبرية ، أن "رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال غادي آيزنكوت أجرى جلسة تقدير موقف فيما يعرف بـ"فرقة غزة"، عبر خلالها عن الاستعداد الجيش لأي سيناريو محتمل قادم.
وعبرت أوساط عسكرية إسرائيلية رافقت آيزنكوت في زيارته لمقر فرقة غزة أننا "نمر في مرحلة حساسة جدا هي الأقل استقرارا، لاسيما في ظل حالة النزاع الفلسطيني الداخلي، وليس هناك من أفق لحله في الفترة القريبة".
ومن جانبه، قال الخبير الإسرائيلي في الشئون الفلسطينية إيهود يعاري، إن "الصيغة المتاحة حاليا بين حماس وإسرائيل هي العودة إلى "الهدوء مقابل الهدوء".
وأضاف في تقريره على "القناة 13 العبرية" ، أنه "بعد أن أخفق المصريون في تحقيق تعهداتهم لحماس بجلب أبو مازن لقطاع غزة ليتحمل مسئولياته تجاهه، فإن ذلك جعل قيادة حماس تتلقى ضربة قاسية في أوساط الرأي العام الفلسطيني".
حيث أوضحت الكاتبة الإسرائيلية في صحيفة "هآرتس العبرية" نوعا لانداو، في مقال بصحيفة هآرتس إن "أوساط أجهزة الأمن الإسرائيلية لديها تقديرات متشائمة باتجاه تصاعد الأوضاع الأمنية في غزة".
ولفتت في المقال أن "المخاوف الإسرائيلية من انزلاق الأوضاع في غزة لتصعيد جديد يأتي بعد أن أقرت الإدارة الأمريكية عقوباتها المتوقعة تجاه وكالة الأونروا لإغاثة اللاجئين، لأن حماس قد تستغل هذه الضائقة التي سوف تنشأ في القطاع، باتجاه الضغط على إسرائيل".