الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تشييع جنازة القومية العربية علانية

تشييع جنازة القومية العربية علانية

تاريخ النشر: 2020-12-26 | 13:38

عدنان الصباح
عدنان الصباح

قبل أعوام نشرت مقالا بعنوان " مقدمات للبيان القومي العربي الأخير " ولم أكن أتوقع كل هذه السرعة في الوصول إلى هذا الحال وقد أشرت في حينها ان لا وجود حتى للشعار القومي العربي إلا في قاموس حزب البعث العربي الاشتراكي والذي تعرض لطعنات ولا زال في سوريا بعد ان تم تغييبه عن السلطة في العراق بكل الوحشية المتاحة لأعداء الإنسانية وفيما عدا ذلك فان الطائفية والقبلية هي التي باتت تحكم الوطن العربي بعد غياب نجم القومية العربية جمال عبد الناصر.

تدريجيا انحسر العرب كل في قمقمه الذاتي وحتى بعض أشكال الوحدة كما الحال في مجلس التعاون الخليجي تعرض للدمار والصراعات والخلافات كما هو الحال في صراع السعودية وقطر ولم تعد التحالفات تقوم على مبدأ القومية بل على نظام المصلحة الآنية والمباشرة وتطورت علاقة كل الدول العربية ما عدا سوريا والجزائر تحديدا بالولايات المتحدة إلى حد التبعية شبه المطلقة وصارت إرادة البيت الأبيض أهم بكثير من إرادة ما بات يسمى شكلا بجامعة الدول العربية.

حتى الأمس القريب جدا ظلت القضية الفلسطينية الرابط الوحيد الذي يجمع العرب ولو في العلن ولم يكن هناك عربي واحد يجرؤ على إعلان صلحه مع إسرائيل حتى الدول التي وقعت اتفاقيات سلام مثل مصر والأردن ظلت حريصة على ان لا تنتقل هذه الاتفاقيات الى صلح وتطبيع ولذا ظلت العلاقة بينهم في ثلاجات التبريد تحت الصفر إلا ان الشهور الماضية أتت بالعجب العجاب فلم يجري التوقيع على اتفاقيات سلام بل جرى التوقيع على اتفاقيات تطبيع من أصله ووصل الأمر بالعرب حد القبول بالمستوطنات واعتبارها شرعية وهي التي لا زالت عديد الدول حتى من حلفاء إسرائيل لا يعترفون بشرعيتها بل وجرى الاتفاق على إلغاء تأشيرات السفر المسبقة من والى إسرائيل بينما لا زال الفلسطيني ملزم بتأشيرة سفر مسبقة لهذه الدول.

الصراعات بين السعودية والإمارات والبحرين من جهة وقطر من جهة أخرى حلت بديلا عن الصراع مع إسرائيل بل وباتت اعنف من تلك التي كانت أصلا مع دولة الاحتلال وكذا الحال في عديد الدول فالانقسام والصراع الدائر في سوريا لم يعد ولم يكن أصلا مع دولة الاحتلال من قبل من يسمون أنفسهم بالثورة هناك بل ان بعض أطراف من يعتبرون أنفسهم معارضة يتلقون إسنادا علنيا من دولة الاحتلال وبلا خجل ومشاكل لبنان الداخلية طغت على الصراع مع دولة العدو وصارت مهاجمة حزب الله من بعض الأطراف اللبنانية علنية كونه يعادي ويحارب دولة الاحتلال وطال الأمر الحالة الفلسطينية بالانقسام المتواصل منذ أربعة عشر عاما بلا مبرر ولا منطق سوى المحاصصة والحزبية ضيقة الأفق حتى صار بالإمكان التنازل لدولة الاحتلال أكثر من احتمالية التنازل للطرف الوطني الآخر.
في اليمن وليبيا والعراق وسوريا يحارب العرب بلدانهم بالوكالة عن غيرهم بل ويدمرونها ويتعاونون علنا مع دولة الاحتلال ويقتلون أبناء جلدتهم علنا لتنهار هذه البلدان لصالح الأعداء من كل حدب وصوب وتنشغل مصر والسعودية وغيرهم في تدمير اليمن ويتقاتل الليبيون مع أو ضد تركيا ولا زال الفلسطينيون منقسمين على أنفسهم رغم خضوعهم وقضيتهم وكل مصيرهم لتهديد متواصل من عدو يجلس على صدور الطرفين معا ويجد طريقه الى بيوت العرب بينما لا يجد الفلسطينيون طريقا لبيوت بعضهم الموصدة أبوابها في وجوههم والمفتوحة لكل من هب ودب.

اليوم يشيع بقايا العرب من القابضين على الجمر عروبتهم وهم قطعا لن يتلقوا العزاء بها بعد ان بات واضحا ان الجهة الوحيدة المقررة في عواصم العرب هي الولايات المتحدة ولا احد سواها وبعد ان صارت منتجات المستوطنين مرحب بها بعواصم العرب ومرفوضة بعواصم الغرب وبعد ان صار صراع العربي ضد العربي والفلسطيني ضد الفلسطيني كما الليبي ضد الليبي والسني ضد الشيعي له كل الأولوية وصار المحتل مرحب به بلا إذن مسبق في عواصم العرب بينما يطرد الفلسطيني منها علانية.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط