أمد/ القاهرة : مرة أخرى، اجتمع سفير فلسطين بالقاهرة، جمال الشوبكي، بالممثلين الذين تم تفويضهم من قبل العاملين بمستشفى فلسطين بالقاهرة، بمقر السفارة الفلسطينية بالدقي، للعمل على حل معاناتهم المستمرة للأسبوع الثاني على التوالي، ولكن انتهى الاجتماع دون نتائج تذكر وبقي الوضع على ما هو عليه.
وكان الأطباء والممرضون والإداريون والفنيون والموظفون بمستشفى فلسطين، البالغ عددهم 250 شخص، قد نظموا وقفة احتجاجية الخميس الموافق 28 من شهر أغسطس الماضي والتي استمرت حتى كتابة تلك السطور؛ لمنع تحويله لمستشفى استثماري، والاعتراض على القرارات الصاخبة للدكتور عبد المنعم سعيد، المدير العام للمستشفى، الذي جرى تعيينه قبل شهر ونصف، حيث أصدرت الإدارة قرار حمل توقيع الدكتور يزيد هدهد المدير الطبي بالمستشفى، جاء فيه "بناءً على تعليمات المدير العام عبد المنعم سعيد، برجاء ضرورة التنبيه على الأخوة الأطباء الحاصلين على شهادة البكالوريوس فقط عدم دخول العمليات وعدم الكشف على المرضى بالعيادات".
ذلك القرار الذي كشف نية الإدارة الجديدة على بيع المستشفى لأحد المستثمرين على غرار الطابق الأول من المستشفى الذي تم تأجيره لرجل الأعمال الفلسطيني الدكتور محمد شرحبيل، ليتحول لقسم استثماري على غرار أكبر المشافي العالمية، لاستقبال الأغنياء فقط، وإلغاء الخدمات المقدمة لبسطاء فلسطين المصابين، الذين يتلقون علاجهم في مستشفى فلسطين بالقاهرة، حسبما كشفت مصادر خاصة لموقع "أمد للإعلام".
كما أعلنت الإدارة عزمها الاستغناء عن جميع طاقم المستشفى القديم بما فيهم الممرضات، حيث أصدرت قرار آخر بمنع الممرضات خريجات معهد الفالوجة، من أداء وظائفهن التي اعتدن على أدائها مشترطة حصولهن على رخصة مزاولة المهنة وكارنيه من نقابة التمريض، في محاولة تعجيزية هدفها الاستغناء عنهن، أو إحالتهن إلى الأعمال الإدارية أو الضغط عليهن للاستقالة وترك المستشفى، لاستبدالهن بأخريات من المقربات من الإدارة الجديدة - حسب قولهن.
ولم تكتفي إدارة مستشفى فلسطين بتلك القرارات التعسفية، بل اتخذت الإدارة قرارا بعدم صرف رواتب العاملين ما أثار غضبهم، وقاموا بتحرير محضر فى قسم الشرطة لإثبات حقهم فى تعنت الإدارة بعدم صرف الرواتب، حسبما صرحت به مصادر خاصة لـ "أمد للإعلام".
من جانبهم، أكد العاملون بالمستشفى إصرارهم على استمرار وقفاتهم الاحتجاجية بشكل يومي دون تعطيل لسير العمل، وعدم التزامهم بأي قرار يصدر من قبل الإدارة الجديدة ومنع التعامل معها بشكل نهائي.
ورغم رفض العاملين للإدارة الحالية، طالب د. عبد المنعم سعيد من المحتجين الدخول لمكتبه والمكوث فيه لمدة 10 دقائق لاحتساء القهوة إلا أنهم لم يرفضون وبالفعل دخل مكتبه وخرج دون التعرض له. حسبما صرحت المصادر لـ"أمد للإعلام".
فماذا ينتظر الرئيس عباس حتى يستمع لصوت العاملين في مستشفى فلسطين والإسراع في حل الوضع المتفاقم؟ ولماذا يكتفي بالسمع من طرف واحد ولم يدعو الطرف الآخر للاستماع له بدلاً من إصدار القرارات التعسفية ضدهم؟!