الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تصريحات حازم قاسم واستدارة حماس نحو إدارة أمريكية لقطاع غزة

تصريحات حازم قاسم واستدارة حماس نحو إدارة أمريكية لقطاع غزة

تاريخ النشر: 2026-01-13 | 15:38

أثارت تصريحات حازم قاسم، المتحدث باسم حركة حماس في قطاع غزة، جدلًا واسعًا بعد تجاوبه مع طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلق بتشكيل مجلس لإدارة قطاع غزة، برئاسة ومرجعية أمريكية، وتشكيل مجلس من التكنوقراط لإدارة القطاع، حيث أشار قاسم إلى أن حكومة حماس قد تسلّم مهامها بناءً على هذه الخطوة في حال إقرارها من قبل الإدارة الأمريكية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق سياسي أوسع، يتقاطع مع ما طُرح في قمة شرم الشيخ، ويتناغم مع تصريحات سابقة لعدد من قيادات حماس، كان أبرزها ما صدر عن خالد مشعل قبل أيام، حين دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى “تجربة حماس”، على غرار ما قام به مع الرئيس السوري أحمد الشرع. وقد اعتبر مشعل أن لا أحد أفضل من أحد، في إشارة إلى سوابق تاريخية شهدت تعاونًا مباشرًا بين جماعة الإخوان المسلمين والقوات الأمريكية في أفغانستان لسنوات طويلة، وهو ما لا يمكن تجاهله عند قراءة هذا الخطاب السياسي الجديد.
كما لا يمكن فصل هذه المواقف عن تجربة الحزب الإسلامي في العراق، الذي شارك – ممثلًا عن الإخوان المسلمين – في العملية السياسية التي أدارها الحاكم الأمريكي بول بريمر عقب العدوان الأمريكي واحتلال العراق، إلى جانب أحزاب عراقية أخرى. لذلك، لم يكن مفاجئًا أن تصدر مواقف من قيادات حماس في غزة وقطر وتركيا تتقاطع أو تدعم توجهات الرئيس دونالد ترامب.
لكن المؤسف حقًا أن تأتي هذه التصريحات في هذا التوقيت الحرج، كاستجابة مباشرة للرئيس ترامب، بعد العدوان الإسرائيلي الوحشي والإبادة الجماعية التي تعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة عقب السابع من أكتوبر. وكان من الممكن، ومنذ سنوات طويلة من الحوارات الفلسطينية الداخلية، أن تقدم حماس تنازلات أقل بكثير مما تطرحه اليوم للإدارة الأمريكية وإسرائيل، مقابل الحفاظ على وجودها أو دورها، بدل انتظار فرصة قد تمنحها الإدارة الأمريكية دورًا ثانويًا في ظل صراع على سلطة منقوصة السيادة الوطنية.
وإذا كانت منظمة التحرير الفلسطينية قد قبلت سابقًا باتفاق أوسلو سيّئ الذكر، فإن حركة حماس تقبل اليوم – في الحد الأدنى – بدور أشبه بـ“حرس حدود”، مع التعهد بحماية المستوطنات المحيطة بقطاع غزة، وفقًا لتصريحات موسى أبو مرزوق. وقبل ذلك، عبّر خليل الحية عن طموحه بمصافحة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في حال التوصل إلى اتفاق، وهو ما تحقق لاحقًا، ليس فقط عبر المصافحة، بل بتبادل مشاعر إنسانية حزينة، بعد فقدان الطرفين أبناءً في ظروف مختلفة.
إن هذه الحالة الكارثية التي يعيشها شعبنا الفلسطيني، وخاصة أهلنا في قطاع غزة الذين يسكنون الخيام تحت ظروف إنسانية ومناخية قاسية، هي نتيجة مباشرة للعدوان الإسرائيلي الذي اتخذ من السابع من أكتوبر ذريعة لممارسة جرائمه الفاشية. وفي هذا السياق، تقع على حركة حماس مسؤولية تاريخية كبرى، لا تقتصر على تقديم الاعتذار للشعب الفلسطيني، وخصوصًا لأهل غزة، وللشهداء والجرحى والمصابين والمعتقلين، بل تتجاوز ذلك إلى ضرورة الانسحاب من المشهد السياسي بعد النتائج الكارثية التي آلت إليها الأوضاع.
ويُذكّر هنا بأن حركة حماس رفضت، خلال حوار الجزائر، الموافقة على تشكيل حكومة وحدة وطنية تلتزم بقرارات الشرعية الدولية، وكان من أبرز المعارضين لذلك خليل الحية، نائب رئيس الحركة، رغم أن الاتفاق حظي بمشاركة مختلف الفصائل الفلسطينية، ضمن حوار وطني شامل يهدف إلى تشكيل حكومة فلسطينية موحدة، وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني.
وقد جاء حوار الجزائر ضمن سلسلة طويلة من الحوارات الفلسطينية التي عُقدت في القاهرة، ومكة المكرمة، وصنعاء، ولبنان، وروسيا، والصين الشعبية. واليوم، نجد أنفسنا ننتظر “فرصة” أو “منحة” من الرئيس دونالد ترامب، وهي على الأرجح لم تعد مجانية، ما يستدعي إعادة النظر الجادة في المسارات السابقة، والخروج من الحسابات الخاطئة، والاتجاه نحو حسابات وطنية خالصة تخدم شعبنا الفلسطيني الذي لا يزال يرزح تحت الاحتلال الإسرائيلي العنصري.
إن المرحلة الراهنة تتطلب مراجعة وطنية فلسطينية شاملة للمسار السياسي، تقوم على استخلاص الدروس، وتحمل المسؤوليات، وإعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني

×
أخبار
مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط