تاريخ النشر: 2016-01-14 | 14:10
تاريخ النشر: 2016-01-14 | 14:10
أمد/ رام الله – متابعة : اثارت تصريحات عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومسئول ملف المصالحة الداخلية فيها ورئيس كتلتها البرلمانية ، عزام الأحمد ، حول معبر رفح البري ، امتعاضاً كبيراً لدى الفصائل والقوى الوطنية في قطاع غزة ، خاصة اللجنة المكلفة من قبلها للإشراف على مبادرة إعادة تشغيل المعبر ، والتي نالت موافقة الرئيس محمود عباس ، وحكومة التوافق ، وتبنتها كما هي وكما جاءت ، وشكلت لجنة من قبلها وبرئاسة رئيس مجلس الوزراء الدكتور رامي الحمدالله لتطبيقها ، وهذا التصريح الأخير للأحمد والذي أكد فيه أن اتفاقاً من الاشقاء في مصر قد تم بعيداً وبدون حماس لفتح المعبر ، الأمر الذي أخرج الكرة من مرمى حماس ، وجعلها في وسط الملعب وتحت أقدام الفصائل .
ومن المؤكد أن تصريحات عزام ستستغل بشكل جيد من قبل حركة حماس التي احشرت بزاوية القبول بمبادرة الفصائل ، والذين ضغطوا بكل قوتهم عليها من أجل القبول بالمبادرة والذهاب الى مربع التطبيق واللجنة الوزارية والفنية وإنهاء ملف المعبر ولو بشكل مؤقت يخفف من حدة الأزمة الكبيرة والمتضخمة التي يعيشها سكان قطاع غزة .
الأحمد ايضاً بتصريحه الأخير ، رشّ الملح على الجرح في كل راغب بالسفر عبر معبر رفح ، والذي بنى حلماً كبيراً على مبادرة الفصائل ، وشد من أزرها من أجل إخراج جنين الموافقة سالماً وكاملاً من بطن حماس ، خاصة وبعد أن ابدى الرئيس محمود عباس في كلمته الأخير ببيت لحم وأمام الرأي العام موافقته على المبادرة وسعيه إليها رغم "عجرها وبجرها" كما قال ، فماذا فعل عزام الأحمد ليتخطى الجميع ويقفز عن الكل ، ويعود بكلام قديم قبل تحرك الفصائل ومبادرتهم لفتح المعبر ؟!!!
التصريح الذي نفته لـ (أمد) جهات معنية في مصر ومختصة ، وقالوا أن الأحمد لم يقابل أي شخصية ذات إختصاص ليتم بحث ملف معبر رفح البري ، وكلامه غير دقيق ، ربما تصريح الأحمد كان عارضاً وقصد منه الاستهلاك المحلي والاعلامي ، لا شيئ أخر ، وربما أراد ضرب مبادرة الفصائل التي لم تستشره يوم أن وضعت بنودها وذهبت الى الرئاسة والحكومة مباشرة ، بدون أن تمر عن باب مكتبه ، فبيت في نفسه "ضربها" عند أول تصريح له ، "ربما " هذه لبواطن النوايا وليس للناس سوى الظاهر ، وما يريده المواطن اليوم ، استكمال موضوع حل الأزمة وليس الدوران في تجاذبات وشخصنات ترمي الى تأزيم المؤزم أصلاً.
وكل ما يتمناه كل من تحدث الى (أمد) ولم يرد الرد على الأخ عزام الأحمد في تصريحه الأخير ، أن لا تأخذه حماس شماعة ، وتفشل المبادرة ، وتؤجل حل الأزمة التي أصابت كل بيت في قطاع غزة .
تكرير المكرر قد يفيد في بعض الأحيان ، فالمعبر مغلق بشكل كامل منذ سنة ونصف ، ولم يفتح سوى للحالات الانسانية ، وفي أضيق الحدود ، واتفاق الأحمد مع جهات في مصر ، لم تخرج عن هذا الخط ، ولو رأى الاتفاق النور فلن يكون فتح المعبر لغير "المرضى والطلاب وأصحاب الاقامات ورجال الأعمال ، والحالات التي توافق عليها الجهات الأمنية في مصر " هذا الاتفاق الذي يسير وينفذ منذ ما بعد الوضع الأمني المعقد في سيناء من قبل الاشقاء المصريين بأنفسهم ، ولم يكن بحاجة الى أي جهة فلسطينية سواء من رام الله أو غزة ، ليكون طرفاً للمعمول به أصلاً من قبل مصر .