تاريخ النشر: 2022-11-04 | 18:46
تاريخ النشر: 2022-11-04 | 18:46
باريس – وكالات: رفعت رئيسة الجمعية الوطنية الفرنسية -الغرفة الثانية في البرلمان بعد مجلس الشيوخ- يوم الخميس جلسة علنية إثر توجيه نائب في حزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف إهانة لزميله النائب اليساري الذي ينحدر من أصول أفريقية كارلوس مارتينز بيلونغو، حيث قال له عندما كان يتحدث عن وضع المهاجرين "ليعودوا إلى أفريقيا" (أو ربما "ليعود إلى أفريقيا"). وقالت رئيسة الوزراء إليزابيث بورن "لا مكان للعنصرية في ديمقراطيتنا"، وحثت البرلمان على معاقبة النائب اليميني المتطرف.
وعلق البرلمان الفرنسي الخميس جلسته بعد أن وجه النائب اليميني المتطرف غريغوار دو فورنا ما اعتبرها باقي النواب (باستثناء ممثلو "التجمع الوطني") إهانة عنصرية لزميله في حزب "فرنسا الأبية" اليساري كارلوس مارتينز بيلونغو المتحدر من أصول أفريقية.
وصرخ دو فورناس في وجه زميله كارلوس مارتينز بيلونغو عندما كان يتحدث عن وضع المهاجرين في البحر الأبيض المتوسط، قائلا: "ليعودوا إلى أفريقيا" (أو ربما "ليعود إلى أفريقيا")، ما أثار جدلا واستنكارا واسعا داخل البرلمان.
وتساءل البعض هل كان النائب يتكلم بصيغة الجمع مستهدفا المهاجرين، أم أن تعليقه كان موجها للنائب مارتينز بيلونغو؟، حزب "فرنسا الأبية" اعتبر في تغريدة على تويتر أن "اليمين المتطرف يظل كما كان دائما عنصريا ومثيرا للغثيان وأنه يجب إعلان عقوبة على الفور".
وعلقت رئيسة الجمعية الوطنية يائيل برون-بيفيه الجلسة بعد أن طلبت معرفة من أدلى بالتعليق. وطلبت إدراج القضية في جدول أعمال مكتب البرلمان الأربعاء المقبل للنظر في إمكانية معاقبة النائب المسيء.
من جانبها، قالت رئيسة الوزراء إليزابيث بورن: "لا مكان للعنصرية في ديمقراطيتنا"، وحثت البرلمان على معاقبة النائب اليميني المتطرف.
أثارت تصريحات النائب غريغوري دو فورناس هذه موجة غضب داخل القاعة أدت إلى توقف نادر لجلسة الأسئلة الموجهة إلى الحكومة، وسط إدانات العديد من النواب لما قاله النائب البرلماني اليميني المتطرف. فقد استنكرت كتلة حزب “النهضة” الحاكم التصريحات ‘‘العنصرية’’ التي أدلى بها نائب حزب “التجمع الوطني”، متحدثة عن “حادث خطير للغاية”. وطالب نواب الحزب في عريضة باستقالة هذا الأخير.
تحالف Nupes اليساري، الذي تنتمي إليه حركة “فرنسا الأبية”، طالب، في بيان، بأقصى عقوبة ضد النائب اليميني المتطرف على خلفية تصريحاته “العنصرية” داخل الجمعية الوطنية. ووصف الزعيم اليساري، جان ليك ميلاشنون، ما حصل بأنه عارٌ، مضيفا: “هذا هو التجمع الوطني، حزب الحرب الأهلية والعنصرية […] يجب معاقبة النائب الذي صدرت عنه هذه التصريحات واستبعاده!”.
علاوة على ذلك، أثارت تصريحات النائب البرلماني اليميني المتطرف غريغوري دو فورناس ردود فعل على أعلى مستويات الدولة. حيث قال الرئيس إيمانويل ماكرون إنه “صُدم” بـ “كلمات لا تطاق”، بحسب محيطه. فيما شددت رئيسة وزرائه إليزابيت بورن على ‘‘ألا مكان للعنصرية في الديمقراطية الفرنسية”، قائلة إنه يتعين على مكتب الجمعية الوطنية فرض عقوبات.
وعلى المنوال نفسه، استنكر عدد من الوزراء تصريحات النائب البرلماني اليميني المتطرف، بما في ذلك وزير التعليم بابه انجاي، الذي غرد قائلا: “لا شيء يمكن أن يبرر التعليقات العنصرية التي أدلى بها النائب عن حزب التجمع الوطني، والتي تظهر وجه حزبه الحقيقي’’. فيما غرد زميله وزير العدل إريك ديبون موريتي قائلا: “[…] يعودون دائما إلى من حيث أتوا.. العنصرية وكراهية الأجانب”.
بدوره، قال وزير الداخلية جيرار دارمانان: ‘‘من الجبهة الوطنية إلى التجمع الوطني، يتغير الاسم، لكن الكلمات البشعة والعادات الحقيرة باقية. يا له من عار’’.
وأمام موجة الاستنكار الواسعة المتصاعدة هذه، دافعت مارين لوبان، زعيمة حزب “التجمع الوطني” ورئيسة كتلته البرلمانية، عن زميلها، قائلة عبر تغريدة على تويتر: “من الواضح أن غريغوري دو فورناس تحدث عن المهاجرين الذين نقلتهم القوارب من قبل المنظمات غير الحكومية التي ذكرها زميلنا في سؤاله إلى الحكومة.. الجدل الذي أحدثه خصومنا السياسيون فظ ولن يخدع الفرنسيين”.
بدوره، قال غريغوري دو فورناس إن أقواله تم تحريفها وتوظيفها سياسياً، قبل أن يوجه رسالة اعتذار إلى زميله في حركة “فرنسا الأبية”، جاء فيها: ‘‘لم تكن تعليقاتي موجهة إليك بأي حال من الأحوال، لم أكن لأتسامح أبدًا مع أي بيان عنصري أو إهانة تجاهك.. آسف لعدم الفهم الذي أثارته تصريحاتي’’.
وفي ضوء كل ذلك، أعلنت رئيس الجمعية الوطنية، بعد الواقعة، أن مكتب مجلس النواب سيجتمع اليوم الجمعة للنظر في اتخاذ قرار بشأن عقوبة محتملة فيما يتعلق بالنائب غريغوري دو فورناس. في حين، أعلنت كتلة حركة ‘‘فرنسا الأبية’’ اليسارية في البرلمان أنها ستنظم اليوم الجمعة مسيرة لدعم النائب كارلوس مارتنس بيلونغو.
"Qu'il(s) retourne(nt) en Afrique"
— BFMTV (@BFMTV) November 3, 2022
l'Assemblée met fin à la séance des questions au Gouvernement après une interpellation raciste pic.twitter.com/CZj4slhXu7