تاريخ النشر: 2026-09-16 | 19:00
تاريخ النشر: 2026-09-16 | 19:00
حيفا: أعلنت 44 منظمة حقوقية ومدنية عربية ويهودية في إسرائيل، تضامنها مع مخرجي فيلم "نازا"، يوفال أبراهام وراحيل شور، في أعقاب موجة التحريض والتهديدات التي استهدفتهما، معتبرة أن "ردود الفعل الرسمية على الفيلم والتهديدات ضد صانعيه تليق بالأنظمة الديكتاتورية".
ومن بين المنظمات الموقعة على البيان: عدالة - المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل، بتسيلم، أطباء لحقوق الإنسان، نقف معًا، نكسر الصمت، مقاتلون من أجل السلام، عير عميم، بمكوم - تخطيط وحقوق إنسان، يش دين، سيكوي-أفق، ومنتدى العائلات الثكلى الإسرائيلي-الفلسطيني.
وفي هذا السياق، أفادت "هآرتس"، بأن ردود الفعل الرسمية الإسرائيلية على الفيلم حظيت بتغطية دولية أوسع من الفيلم نفسه، ونقلت عن دبلوماسي أوروبي قوله، إنه لولا الغضب في إسرائيل "لكان عشاق السينما فقط على علم بوجود الفيلم" في بلاده.
وبحسب الصحيفة، لا تزال التغطية الدولية للفيلم محدودة نسبيًا، وتركز بصورة أساسية على الجدل الإسرائيلي حوله، فيما يستند الفيلم إلى شهادات 24 جنديًا وعنصرًا في الاستخبارات الإسرائيلية بشأن ما يقول صانعوه، إنها آليات أدت إلى مقتل أعداد كبيرة من المدنيين في غزة.
ودعت المنظمات، السلطات الإسرائيلية إلى وقف التحريض والتهديدات بالعنف ضد المخرجين، والامتناع عن اتخاذ أي خطوات لملاحقتهما أو ملاحقة مصادرهما. كما رفضت بشدة الدعوات إلى سحب جنسية أبراهام وشور بسبب عملهما، مؤكدة أن "المواطنة ليست جائزة يمنحها النظام أو الحكومة، بل حق أساسي لكل واحد وواحدة منا".
وشدد البيان على أن "حرية التعبير وحرية الصحافة جزء لا يتجزأ من النضال من أجل الديمقراطية"، محذرًا من أن الملاحقة ومحاولات إسكات الأصوات "لا تتوقف عند شخص بعينه أو قضية بعينها".
وأوضحت المنظمات، أن غالبية ممثلي الجهات الموقعة لم يشاهدوا الفيلم بعد، لكنها اعتبرت أن القضية التي يتناولها، والمتعلقة بسياسة إطلاق النار الإسرائيلية في غزة، بالغة الخطورة ولا يمكن تجاهلها.
ودعت المنظمات، في ظل "الأعداد الهائلة من القتلى في صفوف المدنيين والشهادات الخطيرة التي تراكمت خلال الحرب"، إلى إجراء تحقيق جدي في الشبهات، والسماح للصحفيين بدخول قطاع غزة لإجراء تحقيق مستقل ونزيه في الوقائع، بما يتيح كشف الحقيقة وتحمل المسؤولية واستخلاص العبر وفقًا للنتائج.