الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تطور رؤية حركة فتح من البندقية إلى الدولة.. المدرسة العرفاتية(2-3)

لم تكن المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي في بداياتها إلا تطبيقاً لمرحلتي اتفاقية أوسلو، حيث كان من المقرر أن تنتهي هذه المفاوضات بقيام الدولة الفلسطينية، وإيجاد الحلول النهائية لكثير من الملفات التي تم تأجيلها، ومنها المياه واللاجئين والقدس، ولقد تحملت حركة فتح العبء الأكبر وبل الرئيس بالقيام بكافة مهام السلطة الوطنية، وذلك نتيجة "عزوف" كثير من الفصائل الفلسطينية عن الدخول في مكونات السلطة، مما أدى الى "تفريغ" قيادات حركة فتح للعمل في مؤسسات ووزارات السلطة الوطنية، وهذا أوجد تداخلا وإرباكا في استقلالية التنظيم للحركة، أمام مسؤوليات السلطة، فإن قلنا أن منظمة التحرير الفلسطينية قد تحملت الكثير من المخاطر في سبيل إنجاح اتفاقية أوسلو لأجل الوصول للحل النهائي، فإن حركة فتح تحملت أيضا المخاطر من أجل نجاح منظمة التحرير الفلسطينية، ولقد دفعت حركة فتح ثمن فادح نتيجة لقيام (إسرائيل) بعدم تنفي بنود اتفاقية أوسلو ومراحلها، و لقد غابت المرجعيات الدولية والإقليمية أيضا، وبالرغم من كل المحاولات الدولية والإقليمية ومن خلال المبادرات واللقاءات لمنع الوصول الى الفشل ودخول المنطقة في مربع الصدام المباشر، إلا أن هذه المحاولات كانت عبارة عن جرعات تخديرية، أطلقت من خلالها (إسرائيل) ماكنتها الإعلامية الضخمة، لاتهام السلطة الفلسطينية بأنها غير جادة في السلام، واتهام القيادة الفلسطينية والرئيس الشهيد ياسر عرفات أبوعمار، بأنهم غير شركاء في عملية السلام، ولقد عمل المفاوض الإسرائيلي لأجل الوصول الى صوت الناخب الإسرائيلي على حساب الاتفاقية، وفي نفس الوقت حصلت فتح على الأصوات وخسرت المقاعد في انتخابات 2006، لأنها تحملت كل إخفاقات السلطة وبما يخص بالوصول الى الحل النهائي، ودخلت المنطقة في الانتفاضة الثانية "الأقصى" التي وجدت فيها حركة فتح أنها انتفاضة للشعب الفلسطيني، وبالتالي ظهرت قوة حركة فتح في قيادة الجماهير الفلسطينية، ولم تعد مؤسسات السلطة تعمل كما كانت قبل اندلاع الانتفاضة الثانية، وعادت البندقية الى أرض المعركة بعد أن صمتت طويلا، وأصبح العمل السياسي منوط للسلطة الفلسطينية، وأما العمل العسكري "عسكرة الانتفاضة" بكافة أنواعه فقد كان لحركة فتح الدور الرئيس واعتبرت (إسرائيل) أن الرئيس الشهيد أبو عمار هو القائد الفعلي لانتفاضة الأقصى، وقالت أنه تخلى عن أوسلو، ولهذا قررت رسميا القيام باغتياله وحصاره، ونجح الشهيد أبو عمار بالإفلات من المؤامرة التي حيكت ضده في كامبديفيد، "لكي يتخلى عن القدس"، ولكنه قالها للإدارة الأمريكية وبوضوح أنه في مسألة القدس لا يتنازل ولو قطعت رقبته، ولقد كان صادقا فيما قال، فهو السياسي العسكري الذي اعتبر أن انتفاضة الأقصى يجب أن تستمر بكل ما فيها لأنها الرد الحقيقي على الاحتلال ورفضه للحقوق الفلسطينية، وكان على استعداد دائم لدفع الثمن حتى الشهادة، وتم حصاره في المقاطعة، وصمتت عواصم العالم أمام عنجهية الاحتلال وجمدت اتصالاتها مع الرئيس ابوعمار كوسيلة يائسة لممارسة الضغوط عليه، حتى كثير من زعماء العرب ونتيجة لتبعيتهم للقرار الأمريكي، لم يقوموا بالواجب العربي عليهم وفك الحصار عن الرئيس، حتى تم إغتياله مسموما في المقاطعة، ودفن في رام الله، تمهيدا لتنفي وصيته لكي تحتضنه أرض القدس، وكان صادقا فيما قاله وهو مغادرا بيروت أن المحطة القادمة هي القدس.

وبالانتخابات المباشرة فاز الرئيس محمود عباس برئاسة السلطة وأصبح رئيس حركة فتح ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية، ولقد قال منذ البداية :" الكرسي ليست غاية بالنسبة إلي وليست هدفاً. الكرسي وسيلة فإذا استطعت ان أحقق ما لديّ من خلالها فأنا باق ومستعد ان أقاتل وأصارع من أجل ذلك. أما إذا وصلت الى طريق مسدود ولا أمل لي في تحقيق ما أريد، فإنني لا أرى عندها فائدة من بقائي. "

ان منطق حركة فتح في الدخول في عملية السلام بالرغم من كل جرائم (إسرائيل) وقتلها للقيادات الفلسطينية والمجازر في المخيمات بالداخل والخارج، هو منطق أن لشعبنا الفلسطيني حقوق تاريخية، ويجب أن يحصل عليها ومنها حق العودة وحق تقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، وبالتالي تؤمن حركة فتح بأن هذه حقوق لا تسقط بالتقادم وأن السلام يبرم مع الأعداء.

ويكرر الرئيس محمود عباس مقولته الدائمة أن هناك مسائل لا يُقبل بها ولا نَقبل بها، ومنها الحدود ومسألة اللاجئين، ويتفاخر بأنه (عرفاتي) وأنه مثل ياسر عرفات ومن المدرسة نفسها، وفي نفس الوقت فإن قادة الاحتلال المتطرفين يصفونه بأنه أخطر على (اسرائيل) من الشهيد أبوعمار.

 

 

* لنا لقاء في الجزء الأخير.

×
أخبار
كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط