تاريخ النشر: 2019-03-15 | 23:03
تاريخ النشر: 2019-03-15 | 23:03
أمد/ أبو ظبي: قال القيادي محمد دحلان، هذه اللحظات الحرجة أتوجه أولا بنداء صادق لقيادة حماس لوقف كل أشكال القمع وإستخدام القوة ضد المتظاهرين السلميين من شبابنا، فهم أولا وأخيرا أبناؤنا وأخوتنا ومن أولى واجبات القيادات الحكيمة الإستماع لمطالب هؤلاء الشباب بكثير من الصبر والإنفتاح، لأن القمع في نهاية المطاف لن يؤدي الا الى المزيد من التصعيد .
وأضاف دحلان في تغريدة عبر "فيس بوك": أتوجه بالنداء الى الشباب المتظاهر وأذكرهم بضرورة الحفاظ على السلم الأهلي والتمسك بسلمية تعبيرهم عن إحتجاجاتهم وعدم الإنجرار وراء دعوات الفتنة المشبوهة التي تريد إغراق أهلنا في غزة في دوامة الفوضى والعنف لأن الخاسر في نهاية المطاف هو الوطن والمواطن.
وأردف: وفي هذا السياق ينبغي الحذر الشديد من أولئك الذين يستغلون معاناة أهلنا وما يواجهونه من قهر وآلام، خاصة من كان شريكا مباشرا وفاعلا في كل ما تعانيه غزة من فقر وحصار وعقوبات لا إنسانية جراء سياسات نفذتها وتنفذها سلطة المقاطعة .
وأكد القيادي: "لقد أُرهق شعبنا في قطاع غزة الى الحد الأقصى بفعل سنوات الحصار والإنقسام والعقوبات الجائرة وإنعدام الأفق والأمل، وأنغلقت سبل العيش والحياة الآدمية المعقولة أمام أجيال من شبابنا، وما يشهده قطاع غزة في الأيام والساعات الأخيرة من تظاهرات وأحداث تتطلب الكثير من الحكمة والروية والإستماع لصوت العقل والمنطق، لأن إشتعال الموقف قد يجر أهلنا الى مسلسل دموي لا طاقة لأحد على احتمال نتائجه المأساوية، ولن يستفيد من ذلك إلا الإحتلال وأعوانه، وهم الذين يتربصون لنا ولقطاعنا البطل الصامد ".
ودعا دحلان بسبب إستمرار الأزمة، ولغلق الطريق أمام أي تصعيد أو تدهور محتمل، الجميع للإحتكام الى السلمية والحوار المجتمعي الواسع، حوار يبدأ مع ممثلي شباب الإحتجاجات بصورة فورية وذلك بالتوازي والتزامن مع إجتماع موسع وعاجل يضم كافة قوى وفصائل وشخصيات ومخاتير العشائر في قطاعنا الحبيب لتدارس الأوضاع والخروج بمقترحات عملية وقابلة للتنفيذ الفوري .
وقال: كما أتوجه للأخوة في القيادة المصرية بدعوة ونداء أخوي بضرورة التدخل الحاسم وإنجاز إتفاق وتوافق وطني فلسطيني حول بند واحد فقط، بند الخروج من أزمة الإنقسام عبر إنتخابات رئاسية و تشريعية، فلا خروج من هذه الدوامة إلا بإعادة الأمانة الى صاحبها الحقيقي، الى الشعب، وليحتكم الجميع الى الشعب و ينصاع لإرادته، فله وحده يعود حق إختيار من يمثله في هذه المرحلة الحاسمة من عمر قضيتنا الوطنية .