تاريخ النشر: 2022-10-18 | 15:50
تاريخ النشر: 2022-10-18 | 15:50
بيروت: تظاهر مئات الناشطين والنقابيين اللبنانيين في "ساحة الشهداء" في بيروت وانطلقوا في مسيرة نحو البرلمان، في ذكرى مرور 3 سنوات على "انتفاضة 17 تشرين" ورفضا لاتفاق ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل.
وجاءت المظاهرة بدعوة من قوى المجتمع المدني وثورة 17 تشرين وجبهة الدفاع عن الخط 29، واعتصم المئات في ساحة الشهداء رفضا لاتفاق ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، وتأكيدا على حق لبنان بالخط 29.
ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "خط 29 اعتماده سيادة والتنازل عنه خيانة"، و"التنازلات عن المياه اللبنانية والخط 29 هي جريمة كبرى وخيانة عظمى".
وفي السياق، ألقى المؤرخ اللبناني الدكتور عصام خليفة من "جبهة الدفاع عن الخط 29" كلمة قال فيها إنه "يجب أن نفهم الجريمة التي ارتكبتها ترويكا الفساد بتوقيع اتفاق الترسيم مع إسرائيل، هو مناقض للقوانين اللبنانية في بعض الأنظمة الجيش وحده هو الذي يرسم الحدود البرية والبحرية، والجيش قال كلمته بأن الخط 29 هو القانوني والعلمي والوطني، واتفاق الترسيم مناقض للدستور اللبناني وبخاصة المادة رقم 2 التي تنص على ضرورة الحفاظ على وحدة التراب الوطني، والحال أن الاتفاق تخلى عن لبنانية رأس الناقورة".
وتابع: "مناقض للميثاق الوطني، وثيقة الطائف البند الثالث الذي يؤكد الحفاظ على اتفاقية الهدنة الموقعة عام 1949 (23 آذار)، والمادة الخامسة من هذه الاتفاقية تعتبر أن خط الهدنة هو نفسه خط الحدود الدولية وقد تم توقيع اتفاق الحدود بين لبنان وإسرائيل بين 5 و15 كانون الأول 1949".
وأشار المؤرخ اللبناني إلى أن "الخط 23 الذي قيل إنهم اتفقوا عليه كحدود للمنطقة الاقتصادية الخالصة اللبنانية، جنوبا، لا ينطلق من رأس الناقورة، كما تفرض القوانين الدولية، بل ينطلق من بعد 5317 مترا داخل البحر"، مؤكدا على أن "الاتفاق أعطى إسرائيل جزءا من مياهنا الإقليمية، وسمح لها بالتدخل في استغلال البلوك 9 وربط السماح باستغلال حقل قانا - الذي سماه المكمن المحتمل - بموافقة السلطة الإسرائيلية واتفاقها مع توتال- الأمر الذي قد يؤدي إلى سنوات من التفاوض في الوقت الذي تقوم فيه إسرائيل بضخ الغاز والنفط من كاريش ومن قانا وهو أمر حاصل منذ العام 2020".
وأضاف: "كما منع لبنان من تقديم إحداثيات جديدة إلى الأمم المتحدة، ومنع الحكومة اللبنانية من أن يكون لها شركة في استغلال الحقل 9، وأعطيت الولايات المتحدة وحدها دون الأمم المتحدة ودون القوانين الدولية حق الحسم في أي خلاف قد يقع بين لبنان وإسرائيل حول تقاسم الحصص خاصة على امتداد الخط 23".
وأكد خليفة أن "هناك تهرب من طرح الاتفاق على النقاش في مجلس النواب أو في مجلس الوزراء أو مع وسائل الإعلام والرأي العام، واللائحة تطول".
وقال: "أيها اللبنانيون، أنتم تتعرضون للإبادة الجماعية ومن نصبوا أنفسهم مسؤولين يهبون ثروة تقدر بمئات مليارات الدولارات إلى العدو. لنستعيد زخم عاميتنا لمواجهة الكارثة الاقتصادية والاجتماعية، ولنعرقل اتفاق العار بكل الوسائل، ولنقدم الدعاوى أمام المحاكم المحلية وأمام الأمم المتحدة من خلال مؤسسات الاغتراب اللبناني لكي نحافظ على مصالحنا العليا وعلى هويتنا وثرواتنا".
وعلى وقع الانهيار المالي والأزمات الاقتصادية، وتدهور العملة اللبنانية بشكل كبير انطلق مئات المتظاهرين في مسيرة من ساحة الشهداء نحو البرلمان اللبناني برفقة عدد من "النواب التغييرين"، إحياء لمرور 3 سنوات على انطلاق "انتفاضة 17 تشرين".