تاريخ النشر: 2016-07-02 | 13:20
تاريخ النشر: 2016-07-02 | 13:20
أمد/ واشنطن: قال مسؤولون رفيعي المستوى في الإدارة الامريكية، ان الولايات المتحدة تعتزم ادراج بعض التعديلات على اتفاق المساعدات الأمنية الامريكية لإسرائيل الذي سيتم التقيد به خلال العقد القادم.
وأضافت هذه المصادر، ان الغاية من هذا التعديل هو افساح المجال لتحويل ما نسبته 40% من هذه المساعدة الامريكية لاقتناء تجهيزات من الصناعة الحربية الإسرائيلية وكذلك لشراء الوقود.
ويأتي هذا التعديل نظرا لأن الاتفاق المعمول به لغاية الآن لم يعد يخدم مصالح البلدين بالطريقة الأمثل.
وينص الاتفاق المعمول به بين البلدين والموقع منذ سنوات الثمانينات للقرن الماضي، على بند "التزود من خارج الولايات المتحدة"، وفي إطار هذا البند كان يفسح المجال امام إسرائيل بتحويل 26.4% من المساعدة الامريكية من العملة الصعبة الدولار الى العملة الإسرائيلية الشيقل، وبهذه الأموال تشتري إسرائيل الأسلحة والتجهيزات العسكرية من مصانعها العسكرية، بعبارة أخرى تأتي كمساعدة لهذه المصانع بدلا من اقتناء هذه الأسلحة والتجهيزات من المصانع العسكرية الامريكية.
وهذا يعني ان الولايات المتحدة تدعم عمليا منذ ما يقرب من ثلاثة عقود الصناعة العسكرية الإسرائيلية بمئات ملايين الدولارات سنويا.
ووقعت إسرائيل في عام 2007 مع الولايات المتحدة اتفاقية جديدة للمساعدات الامريكية الأمنية لإسرائيل، وهو الاتفاق الذي تنتهي مدته عام 2018، وتحصل إسرائيل بموجبه على مساعدات عسكرية بقيمة تعادل 3 مليارات دولار سنويا، ومن بينها تستطيع إسرائيل انفاق 800 مليون دولار سنويا على اقتناء منتجات من الصناعة العسكرية الإسرائيلية المحلية.
ويضيف المسؤولون الامريكيون رفيعو المستوى ان إسرائيل أخذت تنفق خلال السنوات الأخيرة ما يعاد 13% من قيمة هذه المساعدة الامريكية السنوية على الوقود الخاص بالجيش الإسرائيلي وهو ما يعادل 400 مليون دولار سنويا، لا سيما لشراء وقود للطائرات. وبهذا تنفرد إسرائيل عن بقية دول العالم التي تتلقى المساعدات الامريكية سنويا، بأنه متاح لها انفاق بعض هذه المساعدة على أغراض كهذه.
ومن اهم الأسباب التي تقف خلف الرغبة الامريكية في تعديل الاتفاق المعمول به لغاية الآن ان واشنطن ترفض بعد الآن مواصلة دعم الصناعات العسكرية الإسرائيلية، أي ان الدافع اقتصادي في الدرجة الأولى.
فالصناعة العسكرية الامريكية قد أصبحت واحدة من الصناعات العسكرية العشر الاوائل في العالم وصادرات إسرائيل العسكرية أخذت تنافس صادرات كبريات الدول المصدرة للأسلحة بما فيها الولايات المتحدة نفسها، ومن هنا فإن واشنطن لا ترغب بمواصلة دعم الصناعة العسكرية الإسرائيلية.
ويؤكد مسؤولون امريكيون انه بسبب هيكل المساعدات الامريكية لإسرائيل فإن مليارات الدولارات يتم تحويل مسارها من الصناعة العسكرية الامريكية الى الصناعة العسكرية الإسرائيلية. وقال احد هؤلاء المسؤولين: "ما من منطق في هذا، بودنا ان يتحول قسط من المساعدة الامريكية لإسرائيل الى المصانع العسكرية الامريكية، على شكل مشتريات إسرائيلية من هذه الصناعات، وهو ما سيساعد على ازدهار هذه الصناعة في الولايات المتحدة وستخلق أماكن عمل جديدة وستسهم في التطور الاقتصادي.
يذكر ان المفاوضات لإبرام اتفاق جديد للمساعدات العسكرية الامريكية لإسرائيل تدور بين الجانبين منذ عام 2015
ويكثف الجانبان جهودهما حاليا في محاولة جادة من اجل ابرام اتفاق كهذا قبل نهاية العام الجاري 2016 أو قبل ان يغادر باراك أوباما البيت الأبيض مطلع العام الوشيك 2017.
تجدر الإشارة الى ان مستشارة الامن القومي الامريكية سوزان رايس بعثت بخطاب الى الكونغرس ردا على رسالة كان عدد من أعضاء الكونغرس بعثوا بها الى البيت الأبيض.
وطالب أعضاء الكونغرس آنذاك في رسالتهم وعددهم 83 عضوا من كلا الحزبين، بتعجيل ابرام الاتفاق الخاص بالمساعدات الامريكية لإسرائيل.
وقالت سوزان رايس في خطابها الى الكونغرس ان إدارة الرئيس أوباما معنية بتسريع التوقيع على اتفاق كهذا بحيث سيضم هبة مالية بقيمة لم يسبق لها مثيل كما سينص الاتفاق على التزام امريكي لسنوات طويلة تقدم واشنطن بموجبه تمويلا لبرنامج الدفاع الصاروخي الإسرائيلي.
وقالت رايس ان الهبة المالية التي ستمنحها الولايات المتحدة لإسرائيل ستكون اكبر هبة منحتها واشنطن ذات مرة لدولة صديقة.