الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تعليقاتٌ إسرائيليةٌ على مؤتمري نتنياهو الصحفيين

تعليقاتٌ إسرائيليةٌ على مؤتمري نتنياهو الصحفيين

تاريخ النشر: 2024-09-05 | 15:36

آثر نتنياهو الذي لاذ بالصمت طويلاً أمام وسائل الإعلام العامة الإسرائيلية والدولية، وامتنع لفترةٍ عن عقد مؤتمراتٍ صحفيةٍ، يقف فيها أمام الإعلاميين ورجال الصحافة، ويتعرض لأسئلتهم المحرجة والاستفزازية أحياناً، التي يبدو بعضها استجواباً واستنطاقاً له، مما قد يسبب له مشاكل جديدة وكبيرة مع أطراف ائتلافه أو مع خصومه السياسيين، ومع عائلات الجنود الأسرى والمتضامنين معهم، ومع الإدارة الأمريكية والحلفاء الدوليين والوسطاء الإقليميين.

 

لهذا كان قراره اللافت بالانصراف عن عقد المؤتمرات الصحفية، رغم ألمعيته فيها وتفوقه، والاكتفاء ببعض التصريحات المباشرة والمقتضبة خلال جولاته وزياراته لمواقع العمليات العسكرية شمالاً وجنوباً، أو بأخرى ينسبها الإعلام إلى مصدرٍ مسؤول، يعلم الجميع أنه نتنياهو شخصياً، الذي اعتاد لعبة التصريحات المجهولة المصدر، ووجد أنها تفيده ولا تقيده، وتخدمه ولا تحرجه، والتي يصدرها أحياناً بالونات اختبار، أو لتسليط الضوء على بعض مواقفه، وتحريك الرأي العام معها لصالحه.

 

إلا أنه قرر في أيامٍ ثلاثة أن يعقد منفرداً مؤتمرين صحفيين، لا يشاركه فيهما أحد، ولا ينافسه في الحديث غيره من المشاكسين الذين اعتاد على الظهور معهم، حيث كانت كاميرات الإعلاميين تلتقط تعابير وجوههم، وترصد حالة العبوس والغضب، وعلامات عدم الرضا عن بعضهم البادية على وجوههم، وتقرأ حجم الاختلاف والتناقض بينهم، بل وتحسب درجة الكره لبعضهم، مما دفعه أو دفعهم للعزوف عن مشاركتهم في مؤتمراته الصحفية، والاكتفاء بالبدائل الأخرى التي بات يفضلها ويجد حريته فيها.

 

بدا نتنياهو في مؤتمريه، كما عبر العديد من الإسرائيليين الذين تابعوه وعلقوا عليه، أنه كان محاضراً قد أعد محاضرته جيداً واستعد لها، وهيأ لها وسائل إيضاحٍ تناسبه، ومؤثراتٍ ضوئية وبصريه تساعده، وبدا بحركاته ومؤشره كأنه يحاول إقناع المستمعين له ودفع المشاهدين للقبول بأفكاره، وتصديق كلامه، وتأييد سياساته، وعدم الانجرار وراء المعارضين له والمخالفين لسياسته، متهماً إياهم بالخوف والجبن والقبول بالهزيمة أمام السنوار، ولكنه لن يصغي إليهم، وسيواصل خطته العسكرية حتى إنجاز الأهداف الأربعة التي وضعها.

 

اتهمه بعض الإسرائيليين أنه كان في مؤتمريه كبائعٍ محترفٍ يعرض بضاعته ويزينها للراغبين، وقد أتقن صنعته وحاول إقناعهم بها، لكنه كان يعرض بضاعةً لا يرغب بها الزبائن، ولا يقتنعون بجودتها، ويرون أنها بضاعة مرتجعة وقد سبق عرضها ولم يقبل بها ويرضى عنها أحدٌ، إذ كانوا يتوقعون غيرها، ويريدون ما هو أفضل منها، إذ أن ظروفهم لا تناسبها بضاعته الكاسدة التي لا يعجب بها ولا يستحسنها سواه.

 

وذكر بعضهم أن ذاكرته مثقوبة ومعطوبة كما قلبه الذي عرج على بيان حالته، حيث بدا من المعلومات التي أوردها، والمبررات التي سوغها، أن شيئاً قد أصاب ذاكرته فأضعفها، أو أن الأحداث الكبرى التي يشهدها قد أتلفت سمعه، وربما كبر السن، أو طول ساعات العمل والإرهاق الذي تبدو آثاره واضحةً تحت عينيه، أو ربما أهوال الحرب ومفاجئات الفلسطينيين ضد جيشه، والتي كان آخرها مقتل الأسرى الستة الذين أوجعوه وأضعفوه، وألبوا الشارع ضده، وحركوا "الهستدروت" وعموم المستوطنين في مظاهراتٍ عارمةٍ جابت مختلف المدن، واحتشدت في قيسارية أمام بيته، تطالبه بعقد الصفقة أو الاستقالة.

 

أما غالبية الإسرائيليين فقد اتهموا نتنياهو بالكذب وادعاء النصر الزائف، ووصفوا حديثه عن استعادته لأكثر من مائة وخمسين أسيراً من بين أيدي حماس بالهراء، فهو أكثر من يعلم أنه ما كان يستطيع استعادة عُشرِ "الرهائن" بالقوة العسكرية، وبالعقلية الحالية التي تحكمه وتوجهه، ولولا أن حركة حماس قد وافقت على الصفقة ذات الهدن المؤقتة، ما كان سيستطيع أن يفرج عنهم بقوته العسكرية، بقدر ما كان قادراً وجاهزاً لقتلهم والتخلص من أعبائهم.

 

ويرى آخرون أن لجوء نتنياهو إلى اللغة الإنجليزية في مؤتمره الصحفي، كان محاولةً منه لستر عيوبه وإخفاء أخطائه، وإظهار مصداقيته التي يعرف الإسرائيليون أنها بلا رصيد، ولعله كان يريد لقطاعٍ كبيرٍ من الإسرائيليين ألا يفهموا تصريحاته أو يتابعوا مؤتمره، ليتسنى له الكذب كيفما يريد، وليسهل عليه تمرير رواياته الخاصة، والتركيز على قناعاته الشخصية، وتسليط الضوء عليها أمام الغرب المتلقي وكأنها حقائق ثابتة.

 

فيما سلط عددٌ غير قليلٍ من الخبراء والمسؤولين الإسرائيليين، والمفكرين والباحثين والصحافيين وأصحاب الرأي والقلم، على تصريحات نتنياهو ضد مصر، التي تربطها اتفاقية سلام مع إسرائيل، وقد مضى عليها مستقرة أكثر من أربعين عاماً، وما زالت مرشحة للصمود والبقاء ما لم يأت "أحمق" يفسدها، واعتبروا تصريحاته استفزازية سيئة، ومحاولة يائسة لقلب الحقائق وتغيير الوقائع وتحميل فشله الأمني على الآخرين.

 

يرى هؤلاء أن نتنياهو قد قامر بأكبر رصيد لكيانهم في العالم العربي المحيط بهم، ونسي وهو الذي يدعي احترامه لمصر، وإصراره على الاحتفاظ بعلاقاتٍ دافئة معها، أنه لولا مصر وجهود أجهزتها الأمنية، وتدميرها لمئات الأنفاق التي كانت تمتد بين جانبي الحدود، كان من الممكن أن تكون غزة "طورا بورا" فلسطينية، عصية ومحصنة ومحمية وغنية بالأسلحة والمتفجرات، وكان سيكون من الصعب على جيشه أن يحقق النجاحات التي حققها أو يدعي تحقيقها.

 

فمصر بالنسبة للاستراتيجيين الإسرائيليين، وكبار ضباط الجيش وهيئة الأركان، وقادة الأجهزة الأمنية المتقاعدين والعاملين، تعتبر أهم بكثير من "حكومة نتنياهو" العابرة والتي تسببت في "طوفان الأقصى"، وواصلت أخطاءها باستمرار الحرب وتأخير الاتفاق، بينما كانت مصر ولا زالت قادرة على حماية الحدود، وضبط أعمال التهريب، ومحاربة الإرهاب، والضغط على حماس والتأثير عليها، وهي دولة مستقرة وثابتة.

 

كثيرةٌ هي التعليقات الإسرائيلية على مؤتمري نتنياهو، ولعل بعضها ساخرٌ متهكم، وغيرها ناقدٌ معارضٌ، ولكنها جميعاً تتفق أنه أضر بأمنهم، وغامر بحياة أبنائهم، واستفز الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي، وفض الحلف الذي تأسس لأجلهم، وراهن على حربٍ لا تعرف نهايتها، ولا غاية منها سوى مصالحه الشخصية ومنافعه الحزبية. 

×
أخبار
"الجزيرة" تُنهي خدمات 24 صحفياً وعاملاً في غزة بالتزامن مع دعوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط