تاريخ النشر: 2017-03-16 | 12:01
تاريخ النشر: 2017-03-16 | 12:01
على مر العقود الماضية ومسيرة التعليم تنهل من ينابيع العطاء, وتروي عطشى العلم بماء لا يشوبه عالق ولا ذائب ولا ضار فيها , ومنها نشأت الأجيال ذات مناعة صلبة وتقافة سامية تقرأ فيها ما طاب من عناصر الأنتصار ومقومات بناء منحنى تراكمي من الحروف والكلمات والعبارات والأرقام ما أن أصبحنا قذائف موقوتة دمرت مسطحات الجهل وتعال بها بيوت العز والكرم .
قانون صارم يلزم من يريد العمل في مؤسسات التعليم له هيبته المفروضة , التزام وأحترام , طاعة وأنحناء , ينصر بالرعب من مسيرة أميال , العصا تلوح من بعيد وقد لا يضرب بها , وجنود لا تعرف فيهم اللين والمهادنة , كلامهم رصاصات كامنة , ونظراتهم سهام مضغوطة , وعباراتهم ملزمة لمن يقف أمامهم , فلا تحتمل التأجيل او التسويف أو ارضاء الخواطر .
وها نحن ننظر الى ما سبق بعين تدمع وقلب يحزن لما نسمع أو نرى من ثغرات تربوية متناثرة بين المصالح الفردية أو الحزبية , أختراق لحرمة مدرسة هنا , وأعتداء على هيئة تعليمية مرابطة باحترام وشجاعة هناك , وانتحال لآراء تربوية وتطاول على من هم في سجل الشرفاء والطعن بقدراتهم , مستندين الى ضعف تربوي يلوح في الأفق على مرأى من لا يبصر ومسمع من لا يسمع فكيف بمن يرى يمعن النظر ويحسس السمع أفلا يدرك الجمع الغفير من جمهور المشاهدين هول الهبوط والتسارع في السلبيات وتراكمها لحظة بلحظة , فقد ذهبت كرامة المعلم أدراج الرياح , وتحول المدير الى ساعي بريد بين مراكز المؤسسسة التعليمية يكتب ويختم ويقول آمين .
وفي كل يوم تتجدد ظواهر التحدي التي يخجل منها كل غيور على الأنجازات المجتمعية من اتلاف و حرق و شتم وتطاول ووصف وما أدراك ما بعد كل فعل سبق ذكره مما يرفض القلم خطه . متى ندعم ادارة المدرسة بقانون يعيد هيبتها ؟ متى تعود للمعلم كلمته ؟ متى سيفهم الجاهل قوة التعدي على حرمة المدرسة ؟ وهل تتوقف كفالة المتطاولين على رسل التعليم ؟ وهل سيفهم ولي الأمر حدود زيارته للمدرسة ؟
أسئلة تدور في ذاكرة الغيورين على التعليم عندئذ نجيب لا بد من الترميم