تاريخ النشر: 2022-07-16 | 09:36
تاريخ النشر: 2022-07-16 | 09:36
⬇️ بقليل من الواقعية لتحقيق التوازن؛ غيَّرت الولايات المتحدة الأمريكية وبشكل دراماتيكي من قواعد اللعبة في سياستها الخارجية، فالشَّرق الأوسط لم يعد على سُلَّم الأولويات كأولوية أمريكية عليا، والمشاكل الداخلية تتطلَّب الاهتمام الكامل من الإدارة الأمريكية..
🔴 وهنا نقرأ المشهد بانسحابها من "العراق وأفغانستان، وتقليص تواجدها العسكري في العالم، والإكتفاء بإدارة الحرب الروسية الأوكرانية بالوكالة"..
🔴 لأجل ذلك، فقد اقتضى الأمر منها أن توكل مهمة قيادة الشرق الأوسط والمنطقة العربية إلى الكيان الصهيوني، وتجعل منه رأس الحربة في جميع الاتفاقات الاستراتيجية الأمنية والإقتصادية، ومهام الدِّفاع التِّكنواستراتيجي المشترك، وذلك ليتسنَّى لها الإلتفات إلى سياستها الداخلية في مواجهة مشاكل الاقتصاد "التَّضخُّم المالي وارتفاع الأسعار"..
🔴 يحدث هذا بينما التَّحدِّي الأكبر للسِّياسة الخارجية الأمريكية هو المنافسة بين القُوَى الدولية لتشكيل نظام عالمي جديد.
⬇️ أما على مستوى القضية الفلسطينية ومآلات السلام وحل الدولتين نقرأ المشهد كما يلي:
🔴 من وجهة نظر الرئيس الأمريكي بايدن: " هدف حل الدولتين قد يبدو بعيد المنال بما يجرى على الأرض، مثل القيود على الحرية والسفر أو القلق اليومي على سلامة الأطفال الفلسطينيين، لكنني ملتزم به، وقال بايدن: لا وجود لسلام في الشرق الأوسط بدون قبول جيران إسرائيل بوجودها كدولة "يهودية مستقلة" ".
🔴 أما الرئيس الفلسطيني عباس يرى أن: " فرصة حل الدولتين على حدود 1967 قد تكون متاحة اليوم، وقد لا تبقى لوقت طويل، فلا نعلم ما قد يحدث غداً، وقال عباس مخاطباً بايدن: بعد 74 عاماً من النكبة والتشرد والاحتلال أما آن الأوان لهذا الاحتلال أن ينتهي وأن ينال شعبنا الصامد حريته واستقلاله، وأن تتحقق أمال شبابنا وشاباتنا في غد واعد بلا احتلال ".
⬇️ الخلاصـــة..
تحدِّيات كبيرة تواجهها السياسة الأمريكية، رغم أنها من تخطيطها وصنيعها، ويبقى مسرح السياسة الدولي كرقعة الشطرنج مهما اختلف لون اللاعبين، ولا تنتهي اللعبة فيه إلا بموت الملك، إلا أن ما يحدث هنا مخالف لتلك القواعد، فقد تم استبدال الملك بوزير، فأمريكا بدأت تتراجع للخلف، وتكلِّف الكيان الصهيوني بالكثير من المهام وتضعه في الصدارة، كيف لا وقد أعلنها الرئيس الأمريكي بايدين: " لا يجب على المرء أن يكون يهودياً ليكون صهيونيّْ "..
فالرئيس بايدن يرى أن حل الدولتين بعيد المنال، ويؤمن بيهودية الدولة، وأنها لليهود فقط، وعباس على قناعة تامة بأن هذا الحل قد لا يبقى لوقت طويل، وطال أمد الإحتلال، حتى بلغ 74 عاماً ولا يزال مستمراً، فعلى ماذا يُعوِّل، ولماذا يلهث خلف وهم السلام، ووعود بدولة فلسطينية لن تتحقق، وهو يعلم أنه بعيد المنال؟!
فهم جميعاً في ذلك " وجهان لعملة واحدة ".
✅ أما آن الأوان لتوحيد الشعب الفلسطيني، وتفعيل خيار المقاومة لاستعادة الحقوق المسلوبة؟!