الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تفاحة نيوتن وصحوة غزة

تفاحة نيوتن وصحوة غزة

تاريخ النشر: 2024-04-12 | 15:02

لم تكن صدفة سقوط التفاحة من شجرة مزرعة عائلة نيوتن ابدا فكل ثمرة نضجت على اية شجرة على وجه الارض كانت ستسقط ولم يكن صدفة وجود نيوتن تحتها فكل طلاب جامعة كامبريدج عام 1967 – 1965 بسبب من انتشار مرض الطاعون اصبحوا بلا جامعات وعادوا كل الى حياته منظرا ان ينتهي الموت ليعودوا الى دراستهم فالفراغ اذن هو الذي قاد نيوتن الى جلسته تلك تحت شجرة التفاح وكطالب ماجستير في تلك الفترة ممن نهلوا من علم ومعرفة وتفكير العلماء كوبرنيكس صاحب نظرية مركزية الشمس ويوهان كبلر صاحب نظرية " حركة الكواكب وقانون حفظ الزخم المداري " والعالم جاليليو صاحب نظرية التسارع الارضي وهي ما كانت تدور بعقل نيوتن طوال الوقت بحثا عن اجابات.
لا شيء صدفة اذن الا اجتماع المقدمات معا " نيوتن الباحث عن اجابات وحلول يتابع بها ما بدأه غيره وعطلة الطاعون وشجرة التفاح ولحظة التأمل " تلك المقدمات تصادف اجتماعها معا حين سقطت تلك التفاحة في جلسة عمل تأملية فالتقط العالم اللحظة وما كان لاحد عداه لو سقطت مليار تفاحة مثل تفاحته ان يدرك شيئا اللهم الا التفكير بتناولها لسد رمق جوعه لا اكثر ولا اقل.
يقول نيوتن عن انجازه بتواضع لا يعرفه الا العلماء الحقيقيين " اذا كنت ارى ابعد من غيري فلأنني اقف على أكتاف عمالقة " ولولا اولئك العمالقة الذين صنعوا الارضية الخصبة لنجاح نيوتن لما كان هو ولا كان قانون الجاذبية فلا شيء يأتي من الصفر الا الصفر ولا احد يذهب الى الصفر الا الصفر ذلك ان احد المبدعين العلماء الذي اصر على القيام بعشرات التجارب الفاشلة واسموه العلماء عالما وضحك منه الاغبياء فسر دوره في العلم على انه اراح البشرية من تكرار تجاربه الفاشلة ولولا فشل عباس ابن فرناس لما كان نجاح ما بعده.
بالمعنى المباشر فشلت ثورات الشعب الفلسطيني جميعها منذ هبة البراق حتى معركة بيروت وخروج المقاومة منها الى جهات الارض البعيدة عن بلادها حتى ليكاد المرء يصل حد الياس من اي امل باية عودة وحتى وصل الامر بناس المقاومة حد الياس او الاحباط او فقدان الامل وقد تكون قلة قليلة هي من كانت تقف على اكتاف عمالقة لم يحققوا الوصول لكنهم قدموا لمن بعدهم تجارب تريحهم من استخدامها لأنها فشلت.
حالة الفشل المتواصل التي عاشها الشعب الفلسطيني وهباته وانتفاضاته ومقاومته قبل السابع من اكتوبر جعلت العديدين يستلون سيوفهم لذبح حماس خصوصا اولئك الصغار الذين لم يفهموا دروس كبارهم ولم يقدروا من اين ياتي النجاح ان لم نعرف دروب الفشل فنتجنبها والكبار الذين وقفت على اكتافهم حماس هم فصائل المقاومة الفلسطينية منذ هبة البراق الى يومنا هذا بنجاحاتهم وفشلهم لكن ما ميزها ان قوانين البحث اجتمعت لديها بإدراكها كل دروب الفشل وتصميمها على الوصول معا وهذا امران لا يجتمعان صدفة بل ان قانون الحاجة هو الذي ياتي بهما معا وهما معا يصنعان ويؤسسان لإيجاد اداة البحث واداة القياس ومن ثم اداة التقرير انتهاء بقرار العمل.
اكثر من 75 عام من قيام دولة الاحتلال واستمرار الظلم على شعب باسره بلا توقف واخطرها كانت تلك السنوات الطويلة من تأسيس معتقل غزة الكبير الذي ظهر وكان احدا لا يفكر على الاطلاق بالخلاص منها وبانها قدر الغزيين الذي لا انفكاك منه الا بإرادة امريكا ودولة الاحتلال.
لكن الظلم عادة ما يعمي عيون الظالم خصوا اذا امتد به الزمن وشعر الظالم باستكانة المظلوم وتسليم امره الى الله وهو ما حدث مع دولة الاحتلال في السنوات الاخيرة التي قررت ان تكشف كل ما تفكر به بشكل مفضوح فأسقطت علنا كذبة الدولتين والغت علنا اقرارها بوجود شعب فلسطيني وبدات تسعى للتخلص من كل ما هو فلسطيني على ارض فلسطين زهي بهذا اخرجت من حساباتها ان هناك فلسطيني واحد يفكر بإعداد العدة وكل ما يحتاجه اجتماع كل المقومات انتظار للحظة سقوط التفاحة تلك.
الاحتلال المتغطرس بقيادة مجموعة من الانانيين والاغبياء والذين نزلوا عن اكتاف من سبقوهم وقرروا ان يسيروا نحو القمة من قاعدة الصفر الذي يريدونه ان يكون قمتهم وراحوا يصنعون في ارضهم تأسيسا لزمن لا يرى غيرهم فأسسوا لهزات في بنيانهم وانشغل الكل فيهم بذواتهم واثقين ان من يناصبهم العداء يعيش حالة من ياس لا يحدوها اي امل.
ذلك الذي جميع بين يديه كل مقومات المعرفة وتجربة البعيد والقريب وارادة رفض الحال والبحث ان ما كان محال لمعت في راسه الفكرة بان التفاحة لا بد وان تسقط في نضجت وازداد نضجها وانشغل عنها المعنيين بما هو اهم حتى صارت ضمن مأمنهم الذي لا يحتاج الى حذر فاختار هو ان يكون ذاك الحذر الذي غيبوه عن تفكيرهم وفعلهم واستسلموا لصناعة غد لا يقوم اذا لم يبن على اسس قوية فجاءت تلك اللحظة التي اسمها السابع من اكتوبر ليعرف الجميع ان على الارض لا تستقيم الحياة مع الظلم وان صناعة الوعي لا يمكن ان تتم دون حالة تفوق تفكير العاديين أو القانطين من البشر.
هل انتهينا الان اذن وهل فشلنا وهل ما يصرخ به الاغبياء من هنا وهناك بتجريم حماس والجهاد الاسلامي وايران وحزب الله وانصار الله وسوريا والعراق وتحميلهم مسئولية المذابح وتحميلهم وزر جرائم المحتلين هم على حق ام ان الحق هو لمن حضر كل هذه التحالفات في سبيل ان يتأكد من قدرته على اسقاط التفاحة في لحظة نضجها لبس قبلا وليس بعد وهو ما كان.
لا احد من شعوب الارض نال حريته بالورد وكل الذين فعلوا ذلك فشلوا بما فيهم اصحاب الاكتاف العالية الذين صنعوا اوسلوا وصنعوا فلسفة خرقاء لا اساس لها تقول ان الحياة مفاوضات لكنهم عن قصد او غير قصد لم يعددوا انواع المفاوضات فليس كل تفاوض يجري بالكلام بل ان الفلاح يتفاوض مع ارضه بسكة الحراثة ومع اشجاره بالمقص وكذا يفعل السياسي حين يقدم النار على الكلام لكي يجبر عدوه على الاستماع جيدا ولا يترك له مجالا للمناورة والافلات من استحقاق لا بد من ان يدفعه.
لم يكن السابع من اكتوبر الا وليد مخاض طويب وتجارب اطول وفقط الاغبياء من ستنصلون منه ويعيدونه الى نقطة الصفر معتقدين بان الفشل هو النتيجة الوحيدة الممكنة لكل فعل وواثقين ان الفشل لا يؤسس لنجاح على الاطلاق وهم لا يريدون حتى ان يفتحوا عيونهم قليلا ليروا ان الكون الذي غيره نيوتن بتفاحة تغيره المقاومة بإرادتها.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط