تاريخ النشر: 2022-06-30 | 19:42
تاريخ النشر: 2022-06-30 | 19:42
القاهرة: بينما لا تزال تداعيات مقتل المذيعة المصرية شيماء جمال على يد زوجها منذ أيام حديث الشارع المصري، كشفت أجهزة أمنية مصرية مسار هروب الزوج القاتل قبل إلقاء القبض عليه في محافظة السويس الساحلية قبيل هروبه خارج البلاد.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد مكان اختباء المتهم المستشار أيمن حجاج بمحافظة السويس شرق القاهرة وذلك من خلال استخدام أجهزة البحث الجنائي للتقنيات الأمنية الحديثة وتكثيف التحريات وجمع المعلومات تنفيذاً للإذن القضائي الصادر بضبطه وإحضاره.
وكشفت مصادر أن القاضي كان يختبئ في إحدى المزارع بمحافظة السويس تمهيدا للهروب خارج البلاد، وخلال الآونة الأخيرة تنقل بين عدة محافظات هي القاهرة والقليوبية والإسكندرية للاختباء فيها حتى تم ضبطه أخيرا في محافظة السويس.
ووجدت بحوزته جوازي سفر وهواتف ومبالغ مالية بالجنيه المصري وعملات أخرى.
بيان من النائب العام
رصدت وحدة الرصد والتحليل بإدارة البيان بمكتب النائب العام -عقبَ إصدار البيان السابق في الواقعة- تداولَ منشورات ومقاطع مصورة بمواقع التواصل الاجتماعي المختلفة تتضمن الادعاء بانتفاء صلة المتهم الذي أرشد عن جثمان المجني عليها بالواقعة، وانعدام صلته بالاتهام المسند إليه، وحبسه احتياطيًّا بغير سند، وذلك على خلاف الحقيقة التي انتهت إليها التحقيقات، فضلًا عن استغلال البعض الواقعة للإيهام والترويج بوجود تمييز في إجراءات التحقيق بها وبطئها عن تحقيقات وقائع أخرى، بدعوى وضع اعتبار لطبيعة وظيفة زوج المجني عليها المتهم بقتلها، على خلاف المفترض، وغير المتقبل حدوثه.
النيابة العامة
وعلى ذلك فإن النيابة العامة تؤكد أولًا أنَّ المتهم المحبوس احتياطيًّا على ذمة القضية، والذي أرشد عن مكان دفن جثمان المجني عليها، وبعد ظهور الجثمان أبدى رغبته في الإدلاء ببعض الأقوال، والتي كان حاصلها أنه أقر في التحقيقات بتصريح زوج المجني عليها إليه بتفكيره في قتلها قبل ارتكابها الجريمة بفترة، ووضعهما لذلك معًا مخططًا لقتلها، وقبوله مساعدته في تنفيذ هذا المخطط، وقيامهما بدفنها سويًّا عقب قتلها نظير مبلغ ماليٍّ وعده به، فنفَّذ ما اتفقا عليه، مما يجعله ذلك متهمًا بوصفه فاعلًا أصليًّا في الجريمة على خلاف المتداول بمواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي قررت معه النيابة العامة حبسه احتياطيًّا على ذمة التحقيقات، وكذلك قررت المحكمة المختصة مدَّ حبسه.
هذا، وفي إطار الإجراءات التي اتخذتها النيابة العامة في تلك التحقيقات منذ بدئِها؛ كانت قد تتبعت خط سير الجانيَيْن يوم الواقعة لفحص ما به من آلات مراقبة لضبطها ومشاهدتها، وأجرت تفتيشًا لإحدى الوحدات السكنية ذات الصلة، وفحصت عددًا من الأجهزة الإلكترونية، والتي منها ما أُتلف عمدًا لإخفاء ما به من معلومات، فندبت النيابة العامة خبراء متخصصين لاتخاذ إجراءات استرجاعها، كما استجوبت النيابة العامة المتهم المذكور الذي أرشد عن الجثمان في إقراره المُبين تفصيلًا، وندبت مصلحة الطب الشرعي لإجراء الصفة التشريحية على جثمان المجني عليها، وفحص الآثار البيولوجية العالقة ببعض الأشياء المعثور عليها بمسرح الجريمة، والاستعلام من شركات الاتصالات عن بيانات بعض العمليات المجراة عبر شرائح هاتفية محددة، وتحديد نطاقاتها الجغرافية وقت الحادث، واستدعاء مَن لديهم معلومات حول الواقعة لسماع شهادتهم.
إخطار النيابة بالقبض على زوج المذيعة
ثم بتاريخ يوم الخميس الموافق الثلاثين من شهر يونيو الجاري أُخطرت النيابة العامة بإلقاء القبض على زوج المجني عليها نفاذًا لأمر ضبطه وإحضاره، وجارٍ عرضه على النيابة المختصة لاستجوابه.
وعلى ذلك فإن النيابة العامة تهيب بالكافَّة إلى عدم الانسياق وراءَ هذا الزَّخْم المتداول حول الواقعة، وما يتخلله من إشاعات وأخبار كاذبة، والتي بعضها مدسوس بسوء قصد للإيهام بعدم نزاهة التحقيقات لطبيعة وظيفة المتهم زوج المجني عليها، وهو أمر بَدَهيٌّ كَذبُه، غير مُتصورٍ حدوثُه، ومعاقب قانونًا مَن يُروجّه ويقترفُه، ومَن يذيعه عمدًا بسوء قصد، وهم مَن لن تتهاونَ النيابة العامة في ملاحقتهم -متى تم تحديدهم- واتخاذ الإجراءات القانونية قِبَلهم.
كما تؤكد النيابة العامة أن حرصها على إنجاز التحقيقات في تلك الدعوى أو غيرها في أسرع أجل بلوغًا للعدالة الناجزة، وموازنتها بين حق المعرفة وضرورات سرية التحقيقات مرهونٌ دائمًا بملابسات كل واقعة، وما تقتضيه وتفرضه إجراءات التحقيق في كل واحدة منها، وما تتطلبه من مُواءَمة وملاءَمة بين التصريح والبيان والسرية والكتمان؛ ضمانًا لكشف الحقيقة دون نقص، وإقامة الدليل وترابطه دون عجز، وهو ما قد تختلف معه مُدد إنجاز التحقيقات في كل دعوى، دون تباطُؤٍ غير مقبول، أو إرجاء غير مُبرَّر، أو تمييز لأحد عن أحد غير متصوّر حدوثه.
فرسالةُ وعقيدة عمل النيابة العامة التي ورثتها من قيم وتقاليد القضاء المصري العريق -بوصفها جزءًا لا يتجزأ منه- هي تمثيل المجتمع والنيابة عنه باستقلاليَّةٍ تامة مكفولة؛ دون تمييز أو تحيز أو محاباة أو مجاملة؛ تحقيقًا للعدالة الناجزة، وتوطيدًا للأمن القومي الاجتماعي المنشود، في ظل دولة سيادة الدستور والقانون.
فساد وظيفي
وفي إطار متصل كشفت سماح محمد، زوجة الشاهد الوحيد في القضية حسين الغرابلي، لـ"العربية.نت" أن زوجها أخبرها بأن القاضي أجهز على زوجته بعدما هددت بكشف فساده الوظيفي حيث كانت المذيعة تتولى بنفسها ولحساب القاضي الحصول على أموال من بعض المستثمرين مقابل تسهيل حصولهم على أراض في إحدى المحافظات الساحلية وحسم النزاع القضائي لصالحهم ضد المحافظة ووزارة السياحة.
وقالت زوجة الشاهد إن زوجها أكد أن القاضي كان يقوم بالعمل في تجارة وبيع الأراضي وتقوم زوجته المذيعة بدور الوسيط بين الطرفين لتسهيل عملية البيع والشراء مقابل عمولة مالية تتقاسمها مع زوجها، فيما تبين أن القاضي وعدها بكتابة مزرعة حديثة باسمها وأخلف وعده.
الجثة لا تزال في المشرحة
وفي إطار متصل، ما زالت جثة المذيعة في المشرحة حتى الآن حيث قالت علياء سلامة الصديقة المقربة للمذيعة لـ العربية.نت" إنها تعرفت على الجثة في المشرحة، وطلبت النيابة تحليل الحامض النووي لتسليمها لأسرتها.
وأضافت أن النيابة تتنظر كذلك تقرير الطب الشرعي لبيان سبب الوفاة، نافية وجود أي تشويه للجثة أو أي آثار لتعرضها لمواد كيميائية.
تفاصيل العثور على الجثة
وكانت النيابة المصرية قد أعلنت تفاصيل حادث العثور على جثة مذيعة مصرية اختفت منذ 3 أسابيع وذكرت النيابة أن زوج المذيعة ويعمل قاضيا وراء مقتلها وأنه ارتكب الجريمة لخلافات بينهما، وكشفت النيابة أنها تلقت بلاغا من عضوٍ بإحدى الجهات القضائية بتغيب زوجته شيماء جمال التي تعمل إعلامية بإحدى القنوات الفضائية بعد اختفائها من أمام مجمع تجاري بمنطقة أكتوبر جنوب القاهرة دون اتهامه أحدا بالتسبب في ذلك.
واستمعت النيابة لشهادة بعض من ذوي المجني عليها الذين شهدوا باختفائها بعدما كانت في رفقة زوجها أمام المجمع التجاري.
وقالت إنه مثل أحد الأشخاص أمام النيابة العامة حيث أكد صلته الوطيدة بزوج المجني عليها، وأبدى رغبته في الإدلاء بأقوال حيث كشف تورط الزوج في قتل زوجته على إثر خلافات كانت بينهما، مؤكدا مشاهدته ملابسات جريمة القتل وعلمه بمكان دفن جثمانها.