تاريخ النشر: 2015-09-21 | 21:16
تاريخ النشر: 2015-09-21 | 21:16
امد/ تل ابيب: قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، الإثنين، بعد محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في موسكو، إن البلدين سينسقان أعمالهما العسكرية بشأن سوريا لتجنب تبادل إطلاق النار بشكل غير مقصود.
وقال نتنياهو للصحفيين «هدفي كان منع أي سوء فهم بين وحدات الجيش الإسرائيلي والقوات الروسية«مضيفا أنه اتفق مع بوتين» على آلية لمنع حدوث سوء تفاهم».
واهتمت الصحف والدوائر الإسرائيلية بالاجتماع الذي عقده اليوم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والذي تتابعه أيضاً الكثير من الأوساط سواء السياسية أو الأمنية أو الاستراتيجية.
وتزايدت أهمية هذا اللقاء مع ضم نتانياهو إلى زيارته في موسكو شخصيتين أمنيتين كبيرتين، وهما رئيس الأركان، جادي أيزنكوت، ورئيس الاستخبارات العسكرية، هرتسي هليفي.
ويعترف التلفزيون الإسرائيلي في تحليل استراتيجي له أن إسرائيل ترى كيف أصبحت روسيا تلعب دوراً كبيراً في الساحة السورية، بالإضافة إلى إنها لا تغفل في الوقت ذاته التراجع الكبير للدور الأمريكي في سوريا والمنطقة.
استراتيجي وأمني
ويشير عدد كبير من المحللين الإسرائيليين إلى أن اللقاء بين نتانياهو وبوتين سيجري على مستويين، أمني واستراتيجي.
وعن هذه النقطة بالتحديد يشير موقع المصدر الإسرائيلي عبر الانترنت إلى أنه وعلى الصعيد الأمني من المنتظر أن يتحدث الزعيمان عن الوجود الروسي في سوريا وكيفية تأثيره على المجال الجوي في منطقة هضبة الجولان، خاصة وأن إسرائيل تراقب عن كثب التطورات الأمنية على حدودها الشمالية، وهي الحدود التي تشير عدد من التقارير إلى أن تنظيمات داعش وغيرها من التنظيمات الارهابية الأخرى تنتشر بها.
ويضيف موقع المصدر الإسرائيلي إلى أنه لمن المتوقع أن يوضح نتانياهو لبوتين أن إسرائيل ليست مع أي طرف في المعركة السورية، ولا تتدخل لصالح نظام الأسد أو المعارضة، بل هي في موقف الدفاع عن حدودها، وضمان أمن مواطنيها.
الأهم من هذا هو كشف الموقع أيضاً إلى أن القضية الثانية المهمة على المستوى الأمني، هي الأسلحة الروسية التي تصل إلى النظام السوري، والخوف الإسرائيلي من انتقال هذه الأسلحة في نهاية المطاف إلى تنظيمات إرهابية مثل: حزب الله، ومن ثم توجيهها ضد إسرائيل.
وعلى المستوى الاستراتيجي، ستتجه المحدثات بين الزعمين إلى إيران، وعلاقاتها المباشرة في الملف السوري، وكذلك إلى تهديد الإرهاب الذي يتفاقم في المنطقة ويهدد الحدود الإسرائيلية، والمصالح الروسية في المنطقة.
اللافت أن تقارير إسرائيلية تكشف بدورها إلى أن حسابات نتانياهو لا تنحصر في الدور الروسي في سوريا، فهو، حسب المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، يلجأ إلى روسيا على ضوء السياسة الخارجية لأمريكا في المنطقة وانحسارها، وهو ما بات واضحاً هذه الأيام وخلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي سيدفع بنتانياهو إلى الاهتمام بالتعاون مع الدب الروسي، هذا التعاون الذي بات واضحاً وبقوة رغبة نتانياهو في الارتقاء به هذه الأيام.