تاريخ النشر: 2023-09-07 | 20:00
تاريخ النشر: 2023-09-07 | 20:00
تل أبيب: نشرت صحيفة هآرتس العبرية يوم الخميس، تفاصيل وثائق تنشر لأول مرة تتعلق بحرب أكتوبر 1973، والتي تكشف تفاصيل اللقاء الذي جمع رئيسة الوزراء الإسرائيلية حينها غولدا مائير، والعاهل الأردني الراحل الملك حسين.
وجاء الكشف عن هذه الوثيقة من قبل أرشيف دولة إسرائيل الذي نشرها قبل الذكرى الخمسين للحرب التي وقعت عشية عيد الغفران المقدس عند اليهود في السادس من أكتوبر 1973، إذ هاجمت مصر وسوريا إسرائيل التي نجحت في صد الهجوم رغم تكبدها لخسائر كبيرة.
وفي تفاصيل اللقاء التي كشفت عنه الوثائق، فقد جرى في الـ25 من سبتمبر 1973، أي قبل أيام من اندلاع الحرب، حيث عقد في منشأة للموساد خارج تل أبيب.
اللقاء كان قد جرى بطلب من الملك حسين "الذي أراد أن يكشف لإسرائيل معلومات استخباراتية حول نوايا سوريا لشن حرب لاستعادة مرتفعات الجولان" التي استولت عليها إسرائيل في حرب الأيام الستة عام 1967.
هذه ليست المرة الأولى التي يكشف فيها عن عقد اللقاء بين مائير والملك حسين، ولكن هذه المرة الأولى التي تكشف فيه الوثائق تفاصيل الاجتماع والتي كتبها رئيس مكتب رئيسة الوزراء حينها إيلي مزراحي.
وصدرت مذكرات رئيس مكتب رئيس الوزراء مزراحي التي نشرت أجزاء منها في السابق كاملة ضمن إصدار يضم 3500 ملف تحتوي على مئات الآلاف من الصفحات التي ينشرها أرشيف الدولة على موقعه الإلكتروني.
وتظهر الوثائق أنه تم الإشارة للملك حسين بلقب "ليفت" أي "المصعد أو الرافعة" للتغطية على هويته، إذ ذكرت حرفيا "أخبرنا ليفت خلال المحادثة أنه تم إبلاغه من مصدر فائق الحساسية أن جميع الاستعدادات بخصوص عملية سورية قد اكتملت، وأن جميع الوحدات كانت في مواقعها بالفعل لمدة يومين بما في ذلك القوات الجوية والصواريخ".
وأضاف مزراحي أن هذه "الاستعدادات كانت تحت غطاء التدريبات، ولكن حسب المعلومات التي وصلت سابقا من الواضح أن هذه تحضيرات لمواقع الإطلاق".
وسألت مائير حينها ما إذا "كان من المحتمل أن يهاجم السوريون حتى من دون تعاون كامل مع المصريين.. فأجاب المصدر لا أعتقد ذلك سيتعاونون حتما".
وأشارت صحيفة هآرتس إلى أن هذا هو "التحذير الثالث خلال ثلاثة أشهر الذي وجهه الأردنيون لإسرائيل قبل الحرب، ومع ذلك فقد فشلت أيضا في إقناع الحكومة بالاستعداد".
المؤرخ البروفيسور أوري بار يوسف قال في كتاب بعنوان "التعافي" إن رئيس المخابرات العسكرية، اللواء إيلي زيرا حينها "رفض تحذيرات الملك" وقال إن المعلومات "غير كافية"، كما قالت الاستخبارات العسكرية لصناع القرار إنه "لا جديد في المعلومات التي كشف عنها الملك حسين، ويمكن اعتبارها بمثابة إنذار".
وقالت الصحيفة العبرية، انه ما زالت هناك صفحات كثيرة مخفية لأسباب تتعلق بأمن وعلاقاتها الخارجية أو حماية خصوصية الفرد. بعضها ستفتح فقط بعد اربعين سنة عندما سيكون مر تسعين سنة على اندلاع الحرب. مثلا، مما جاء في مذكرات مزراحي يمكن الفهم بأنه يمكن أن تكون اسرائيل قد ارسلت للملك حسين برقيات اخرى، حتى اثناء الحرب، لكن المعلومات عن ذلك ما زالت مخفية.
وتضيف، وممن وثائق اخرى في المجموعة يمكن أن نعرف بأنه الى جانب لقب "ليفت" الذي استخدمته اسرائيل لوصف الملك حسين في الوثائق السرية، فقد تم الصاق بملك الاردن لقب آخر وهو "ينوكا" (طفل بالعبرية)، وذلك بسبب حقيقة أنه تم تتويجه قبل اكماله للـ 17 سنة من عمره. هذا اللقب ظهر في وثيقة ارسلها المدير العام لمكتب رئيس الحكومة، مردخاي غازيت، الى السفير الاسرائيلي في واشنطن سمحا دنيس في حزيران 1973، قبل بضعة اشهر على اندلاع الحرب.
"فيما يتعلق بـينوكا"، بدأت البرقية، جاء بأن الملك حسين عبر عن تخوفه من دخول جيوش عربية اخرى الى اراضي المملكة. هذه الوثيقة تضاف الى معلومات اخرى نقلها الحسين في لقاءات سابقة اجراها مع غولدا مئير، التي تحدث فيها عن الضغوط التي تستخدم عليه من اجل المشاركة في الحرب ضد اسرائيل. هذه المجموعة تضاف الى مجموعتين اخريين في الارشيف تم نشرهما في الشبكة مؤخرا. الاولى لارشيف الجيش الاسرائيلي والثانية لجمعية مركز حرب أكتوبر.