فجر يوم الجمعة الموافق 7/11 اقترفت مجموعة من المجرمين جريمة بشعة ونكراء في محافظتي غزة والشمال مستهدفة منازل وممتلكات وسيارات عدد كبير من قيادات وكوادر حركة فتح في القطاع وكذلك المنصة الرئيسية الجاري تشييدها في ساحة الكتيبة استعداداً لمهرجان الوفاء للشهيد الرمز القائد/ياسر عرفات.
هذه الجريمة النكراء تستهدف في المقام الأول تعطيل المصالحة والوحدة الوطنية وتضرب كل قيم وأخلاقيات ومبادئ شعبنا الفلسطيني الأصيل التي عاش عليها منذ الأزل وهي منافية كذلك لكافة الأخلاق الوطنية، حيث أن هذه التفجيرات تعيدنا إلى المربع الأول من حالة التشرذم والانقسام الذي ما زلنا نعاني منه حتى اللحظة، وكذلك منعاً لمشاركة جماهير شعبنا في هذه الذكرى المجيدة.
هذا العمل الذي تم هو عمل مخطط ومدروس ومنظم في آن واحد، أن هناك أناس لا يروق لهم أن تستقر أوضاع قطاع غزة وذلك بعد خروجنا من حرب أبادة مدمرة شنتها علينا إسرائيل بكل ما تملك من أسلحة الدمار لمدة (51) يوماً دمرت كل شيء لدينا وما زلنا نعاني من تبعات ذلك حتى الآن، هؤلاء يريدون إغراق وإرباك الساحة الفلسطينية وإشعال نار الفتنة بين أبناء الشعب الواحد.
أن هذه الحوادث التي حصلت قبيل أيام قليلة تفصلنا عن الاحتفال بالذكرى السنوية العاشرة للشهيد القائد/ أبو عمار لا تليق بهذه الذكرى التي يحاول البعض تعطيلها.
هذه الجريمة البشعة تستهدف النيل من وحدتنا وتساهم في تشويه صورة شعبنا الفلسطيني في ذكرى استشهاد قائد ورمز صموده.
وفي هذا الصدد لا بد من حشد كافة الطاقات وتعزيز وحدتنا الوطنية للتصدي لهؤلاء العابثين بمقدرات الوطن، وكذلك التصدي للعدو الإسرائيلي لما يمارسه من اعتداءات بحق المدينة المقدسة والمسجد الأقصى، هذه الأمور التي قامت بها هذه المجموعة المجرمة من تفجيرات بحق ممتلكات قيادات بارزة في حركة فتح مرفوضة وخارجة عن الإجماع الوطني الفلسطيني وتقاليد وأعراف شعبنا الفلسطيني العريق، لذا لابد من الإسراع في الكشف عن الجهة التي خططت ونفذت وتقديمهم للمحاكمة.
هذه التفجيرات هي هجوم على الكل الفلسطيني في هذه المناسبة الغالية على قلوبنا / حيث تعيد إلى الأذهان رائحة الفتنة والانقسام البغيض الذي ما زلنا ندفع ثمنه حتى الآن.
هذه التفجيرات لا يمكن السكوت عنها، لذا لابد من الوقف الحازم والجاد أمام منفذيها وعدم السماح لمنفذي هذه الجريمة البشعة بتحقيق أهدافهم الساعية لتعطيل وتخريب هذا المهرجان.