تاريخ النشر: 2017-08-19 | 10:04
تاريخ النشر: 2017-08-19 | 10:04
قبل مدة زمنية ليست بقصيرة في يوم الأربعاء19آب2015، قام مجهولون مسلحون بإيقاف حافلة الترحيلات المصرية بعد أن انطلقت من معبر رفح بمئات الأمتار، وتكون الحافلة عادة برفقه الأمن المصري، وكانت تقل مسافرين فلسطينيين وقاموا المسلحون باختطاف أربعة شبان هم، ياسر زنون، وحسين الزبدة، وعبدالله أبو الجبين، وعبد الدايم أبو لبدة، في سابقة الأولى من نوعها تعرض فيها مسافرين فلسطينيين من غزة للاختطاف، وقاموا باقتياد المسافرين المختطفين إلى جهة مجهولة ولم يعرف عنهم شيئا لحتي هذه اللحظات .
وتظل علامات الشك وعدم اليقين حول مصير المختطفين الأربعة هي سيدة الموقف، وسط انتظار حار لذوي الشبان، لمعرفة طرف خيط لأي خبر يدل على أن أبناءهم ما زالوا على قيد الحياة أم لا...
هل أصبح الاختفاء القسري أداة رئيسيه من أدوات سياسة الدولة في مصر...؟
في الفترة الأخيرة قد سمعنا أنباء تتحدث عن تقارب بين النائب المفصول من حركة فتح محمد دحلان و حركة حماس بواسطة ورعاية مصرية، وأعتقد أن التفاهمات بين الطرفين جاءت ضمن سياق سياسة تخفيف الضغط والحصار عن قطاع غزة، تحسباً لانفجار ضد إسرائيل قد حذرت منه مؤسسات دولية.
من جانب عبرت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في خطاب سابق أن الاختطاف انتهاك جسيم لحقوق الإنسان، وجزء من حالة الحصار والانتهاكات التي تمارس بحق الشعب الفلسطيني، وحرمانه من الحق في بالتنقل، ذلك يخالف كل المعايير والاتفاقيات الدولية.
هل تقارب دحلان - حماس يحدد مصير الأربعة المختطفين في مصر ...؟
في ظل التقارب الغريب من نوعه، هل ستبادر حركة حماس بالحديث بالأفراج عن المختطفين الأربعة في مصر أم لا...؟ هنا يكمن التساؤل الحقيقي، أم ستتغاضى عن الأمر لأسباب ومآرب أخرى، ألا وهي تحديد سلم أولويات الحركة الأهم، من تخفيف معاناة أهل غزة من فك الحصار وانتعاش الاقتصاد الهش المنهك والخروج من الذائقة التي تمر بها الحركة منذ سنوات عديدة، وبعد ان تكتفي الحركة من تلبية مطالبها ومسعيها التي تلهث عليها مند وقت ليس بقصير، علما بأنه حركة حماس تفاوض وتتقارب من منطق ضعيف لكي تهرب من الواقع الحالي التي تعاني منه، وبعد أن تتأكد من ثقل حجم العلاقات مع الشقيقة مصر وتستكفي من تلبية مطالبها حسب رؤيتي وقناعاتي التي أؤمن بها، ستبادر بالحديث عن قضية المختطفين التي لا أثر لها اليوم على طاولة الوفد المفاوض الحمساوي، علماً بأنه الحركة تعمل على أنجاز الملفات المهمة ومن ثم إلى الاقل أهمية .