تاريخ النشر: 2020-10-08 | 20:30
تاريخ النشر: 2020-10-08 | 20:30
القاهرة - أحمد محمد: تتواصل ردود الفعل على الساحة السياسية الفلسطينية، عقب طرح بعض الأطراف السياسية، فكرة تشكيل حركتي فتح وحماس قائمة واحدة للانتخابات المقبلة.
وأشارت بعض قيادات حركة حماس إلى أهمية هذه الخطوة، وهو ما صرح به نائب رئيس حركة حماس موسى أبو مرزوق، في حوار له مع وكالة شهاب الإعلامية (تابعة لحماس)، إن التحالف في قائمة مشتركة مع حركة فتح بات خطوة مهمة ودقيقة، في ضوء ما يجري من تطورات سياسية على الساحة الفلسطينية الآن.
وأشار، إلى أن هدف حماس هو المقاومة وأن الانتخابات مع حركة فتح والتحالف معها يمثل هي الخطوة الصحيحة لتحقيق الانتصار سياسيًا في هذه الانتخابات.
غير أن بعض التقارير اشارت، إلى أن هذا التحالف بين فتح وحماس هدفه الرئيسي يأتي لأغراض خارجية، الأمر الذي يزيد من دقة هذه القضية.
ويشير التليفزيون الالماني في تقرير له إلى أهمية هذه التصريحات، خاصة وأن أبو مرزوق قال في المقابلة إن التحالف بين فتح وحماس بات أمرا ضروريا في ظل التحولات السياسية بالمنطقة، في ظل اتفاقات التطبيع المتواصلة التي تتم الأن بين دول عربية وإسرائيل، مشيرا إلى ضرورة تصدي الفلسطينيين إلى هذا الباب وإغلاقه قبل فوات الأوان.
ورغم ذلك، إلا أن مصادر سياسية استبعدت إمكانية القيام بهذه المباحثات للدمج سريعا، حيث أشار عضو المكتب السياسي في حركة الجهاد الإسلامي "نافذ عزام"، إلى أن المباحثات الجارية بين حركتي فتح وحماس ورغم أجوائها الإيجابية إلا أنها لا تزال تتضمن بعض الملفات العالقة.
وأوضحت صحيفة "عرب تايمز" اللندنية في تقرير لها، إلى أن هذا التقارب يأتي كرد فعل من السلطة الفلسطينية على مسار التطبيع العربي الإسرائيلي، الذي انطلق قطاره من الإمارات والبحرين، وهو ما تخشى السلطة من أن ينجر عنه توافق إقليمي دولي لـ "قيادة فلسطينية جديدة"، تتولى دفع عملية السلام.
وحرصت السلطة على إعلان الاتفاق من إسطنبول التركية في رسالة موجهة أساسا لكل من مصر والسعودية.
جدير بالذكر أن بعض التقارير استبعدت النجاح في بلورة قوائم سياسية مشتركة بالانتخابات بين فتح وحماس، حيث رجح المتابعون أن من الأسباب التي تحول دون التوصل إلى اتفاق بشأن الاستحقاقات هو كيفية المشاركة، فهل تكون ضمن قوائم مشتركة بين الحركتين المتعارضتين فكريا وسياسيا، أو ضمن قوائم منفصلة؟ وهذا أمر يخشاه الطرفان في ظل إمكانية واردة بأن يأتي الصندوق بما لا يشتهيان.
شراكة وطنية
بعد هذه التصريحات جاءت تصريحات عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، للتليفزيون الفلسطيني، أنه يجب اليوم قبل الغد إنهاء سلطة الأمر الواقع في قطاع غزة، وإنهاء الانقسام، وإتمام المصالحة، وصولا للشراكة الوطنية الكاملة.
وتحت عنوان تجاذبات سياسيّة داخل فتح حول ملف المصالحة، قالت صحيفة "عرب تايمز" في تقرير لها، إن مصادر إعلاميّة في فتح نقلت أن عزّام الأحمد يتزعّم الوجوه الرافضة للمصالحة مع حماس بالصيغة الحاليّة.
وأشارت الصحيفة إلى إن هذا الرّفض يرجع لانعدام الثقة بين فتح وحماس، ناقلا عن مصدر سياسي قوله إن هذه ليست المرة الأولى التي تتفق فيها كلا من حماس وفتح على المصالحة، إلا أن حماس تغيّر وجهة نظرها بعد إقرارها إيّاها.
ونقلت الصحيفة عن هذا المصدر إلى احتمال وجود تعليمات سياسيّة قادمة من طهران تغيّر مسار قرارات حماس كلّ مرّة في اللحظة الأخيرة. هذا ويُعتبر رأي عزام الأحمد رأياً وازناً داخل الحركة، فهو يحظى بدعم قويّ من كبار قياديّي فتح والسلطة برام الله.
وأشارت تقارير صحفية إلى أن عزام الأحمد، يدعي أن الفلسطينيين الآن يتعرضون للكثير من الأزمات السياسية، سواء على الصعيد الأمني أو السياسي على حد سواء، الأمر الذي يفرض عليهم ضرورة الحذر والانتباه مما هو قادم ويفرض عليهم الكثير من التحديات السياسية أبرزها الحذر من حركة حماس.
وتشير صحيفة نيويورك تايمز في تقرير لها إلى أن الأحمد حذر مما اسماه بالتقلبات السياسية لحركة حماس، مشيرا إلى أن تاريخها السياسي معروف بهذه التقلبات، ومن الممكن أن تغير حركة حماس رأيها السياسي فجأة، كما فعلوا مرات عديدة في الماضي، ونبه الأحمد وبحسب الصحيفة من خطورة هذا الموقف السياسي خاصة حال تلقي حركة حماس تعليمات من إيران من أجل تقضي بفض المصالحة، خاصة مع وجود أطراف في إيران تعارض المصالحة بين فتح وحماس مع عدم اتساقها سياسيا مع الأهداف السياسية الإيرانية.
من جانبه أبرز التليفزيون البريطاني في تقرير له هذه المحاولات، مشيرا إلى ان عزام الأحمد الآن بات رمزا لمقاومة المصالحة مع حركة حماس، معتبرا أن المضي قدما في هذه المصالحة سيعني وببساطة الدفع بحركة فتح إلى الهاوية السياسية والدبلوماسية، وحذر الأحمد من خطورة الوضع والموقف السياسي الذي يتخذه نائب رئيس حركة فتح جبريل الرجوب الذي يتبنى حركة المصالحة مع حركة حماس سياسيا.
عموما فإن مسار العمل الوطني الفلسطيني بات مهما ودقيقا هذه الأيام، خاصة مع توالي التطورات السياسية على مختلف الأصعدة، الأمر الذي يزيد من دقة هذه التطورات الان ويدفع قدما في طريق أهمية طريق الوحدة السياسية.