تاريخ النشر: 2019-02-15 | 00:00
تاريخ النشر: 2019-02-15 | 00:00
أمد/ عواصم – وكالات: كشف مصدر في "فيلق القدس"، التابع للحرس الثوري الإيراني، أن الحرس وحزب الله اللبناني استطاعا تجنيد عدد من اليهود الإسرائيليين لشراء منازل آمنة داخل إسرائيل قرب قطاع غزة وحدود جنوب لبنان والجولان السوري، في نقاط مقابلة للحدود، مبيناً أنه تم حفر أنفاق تصل بين تلك المنازل لاستعمالها في العبور إلى داخل إسرائيل.
وقال المصدر، وفقا لجريدة "الجريدة" الكويتية يوم الخميس، إن الأنفاق، التي استطاع الإسرائيليون كشفها في عملية درع الشمال قبل نحو شهر، كان معظمها مهجوراً ولم يستخدم سنوات طويلة، وتم الإبقاء عليها لحالات الضرورة، مبيناً أن مبتكري فكرة هذه الأنفاق هم فلسطينيو قطاع غزة، حيث كانوا يجلبون عَبرها الأسلحة والأغذية من مصر.
وأضاف، أن الجيش المصري دمر عدداً من المنازل التي كانت تستعمل لوصل قطاع غزة بشبه جزيرة سيناء، مما اضطر الفلسطينيين إلى بناء أنفاق طويلة تصل إلى عدة كيلومترات، وضخمة بدرجة تُمكن من عبور الأسلحة، فضلاً عن عمق يتراوح بين 15 و35 متراً تحت الأرض، لذا بات لديهم اليوم خبرة كبيرة جداً في بنائها.
وذكر أن توسيع حفر الأنفاق من غزة إلى لبنان وسورية بدأ منذ حوالي 10 أعوام بمساعدة الفلسطينيين، وكان استخدامها محدوداً في البداية، لكنها تطورت الآن إلى أنفاق ضخمة جداً، مشيراً إلى أن عملية بنائها تعثرت بعد وصول الرئيس حسن روحاني إلى السلطة، حيث كانت الحكومة الإيرانية تضغط على الحرس الثوري ليوقف تلك العمليات، لكن منذ نحو عام عاد البناء إلى وتيرته السابقة، بعد تزايد المخاوف من إمكانية هجوم إسرائيلي أو أميركي على إيران.
وحسب المصدر، فإن الأنفاق الأولية كانت تعبر تحت الحقول ويتم الدخول إليها والخروج منها عبر تلك الحقول، لكن تبين أن شراء المنازل هو الأفضل، حيث يستطيع عناصر الحرس الثوري وحزب الله أن يدخلوا الأنفاق بشكل أكثر اطمئناناً، والاستراحة في البيوت الآمنة والخروج منها في الوقت المناسب بحيث
لا تكون هناك مراقبة عليها.
ولفت إلى أن "الحرس" بدأ منذ عامين العمل على مشروع لإنشاء أنفاق ضخمة جداً، بحيث يمكن من خلالها إدخال صواريخ وأسلحة ومقاتلين إلى داخل إسرائيل من لبنان أو سورية، الأمر الذي يسهل إطلاق الصواريخ دون أن ترصدها منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية، أو الهجوم على الجيش الإسرائيلي من الخلف، إلى جانب قطع طرق الإمدادات عن إسرائيل فيما لو نشبت حرب بينها وبين حزب الله.
ومن جهة أخرى، ذكر موقع "واللا" الإلكتروني العبري، أن القصف الإسرائيلي الذي استهدف مواقع في محافظة القنيطرة السورية، تم فيه قصف مواقع شيدتها إيران بهدف مراقبة تحركات عناصر الجيش الإسرائيلي في الجانب الذي يخضع للسيطرة الإسرائيلية من الجولان.
وذكر التقرير أن "دبابات إسرائيلية قصفت مواقع في بلدة جباتا الخشب في منطقة القنيطرة السورية، وبالتحديد قصفت موقعا يطلق عليه تسمية الشحار، الذي يبعد عدة كيلومترات" من خط فض الاشتباك بين سوريا وإسرائيل.
وأضاف الموقع الإلكتروني، أن "نشطاء حزب الله وقوات إيرانية قاموا بتشييد هذا الموقع القريب من الحدود الإسرائيلية بهدف مراقبة تحركات الجيش الإسرائيلي في هضبة الجولان، والحديث يدور عن مراقبة مباشرة على بعد عدة كيلومترات من السياج الحدودي بشكل مخالف لكافة التعهدات الروسية لإبعاد القوات الإيرانية وقوات حزب الله عن الحدود مع إسرائيل".
وتابع التقرير "هذا الموقع يسمح للإيرانيين إمكانية جمع معلومات عن نشاطات وتحركات الجيش الإسرائيلي، وتحديد نقطة هدف مفترضة لإمكانية استهداف هذه القوات بالمستقبل". ووفق التقرير فإنه تم تدمير هذه المواقع.
ونقل التقرير عن مصادر إسرائيلية رفيعة المستوى قولها إن هذا الموضوع سيكون على جدول أعمال لقاء نتنياهو وبوتين قريبا. وأكد المسؤولون أنه من المفترض أن تعمل روسيا على إبعاد هذه القوات 80 كيلومترا عن الحدود مع إسرائيل. ورفض متحدث للجيش الإسرائيلي التعقيب على التقرير الذي نشره موقع "واللا" الإلكتروني.