تاريخ النشر: 2023-08-10 | 08:16
تاريخ النشر: 2023-08-10 | 08:16
وجهت بعض من القيادات في حركة الجهاد الإسلامي اتهامات للسلطة الفلسطينية بـ "اضطهاد عناصرها" سواء في منطقة جنين بشكل خاص وفي أنحاء الضفة الغربية بشكل عام.
وتحدث عدد من المسؤولين في حركة الجهاد الاسلامي عن خطورة ما أسموه بالمتابعات الأمنية التي تقوم بها السلطة الفلسطينية ضد قياداتها في جنين تحديدا.
غرفة عمليات فلسطينية خاصة
وفي هذا الإطار تقول حركة الجهاد الإسلامي إن السلطة الفلسطينية جندت مئات من عناصر الحرس الرئاسي لأبو مازن ومعها بعض من التقنيات الأمنية المختلفة للعمل في غرفة عمليات مشتركة أقيمت في مدينة جنين للقبض على قيادات حركة الجهاد الإسلامي
. وتوضح مصادر في حركة الجهاد إن العناصر الفلسطينية منتشرة في المدينة ولم تدخل إلى المخيم وتكتفي بمتابعة القيادات الفلسطينية من المقاومة من المدينة.
وتضم هذه الغرفة:
1- أفراد من الحرس الرئاسي
2- قيادات أمنية ممن تمتلك خبرة في التعامل الأمني مع ما يمكن تسميتهم بالمطلوبين الفلسطينيين
3- عدد كبير من هذه القيادات لها خبرة واضحة من قبل في محاربة القيادات العسكرية للمقاومة في مخيم جنين.
4- بعض من المشاركين في هذه الغرفة سبق وأن قاموا بالقبض على بعض من القيادات التابعة لمجموعة "عرين الأسد" قبل عدة أشهر في مدينة نابلس.
وتهدف الغرفة الأمنية التي دشنتها السلطة الفلسطينية رلى :
1- منع أي نشاط للجهاد الإسلامي وخاصة الإضرار برموز السلطة الفلسطينية ومظاهر التصعيد العسكري
2- محاولة الحفاظ على النظام وعدم تجنيد مقاتلين للقيام بعمليات أمنية في قلب إسرائيل والتي كان آخرها الهجوم الأمني على منطقة مونتفيوري في تل أبيب
تقدير أمني إسرائيلي أشار أيضا إلى قيام الغرفة المشتركة وفي بعض من الأحيان بالتصدي ومواجهة بعض من الأنشطة الأمنية أو المظاهرات الجماهيرية التي تخرج من المخيمات في الضفة الغربية وتحديدا في مخيم جنين ، حيث تصدت قوات الأمن الفلسطينية لمظاهرات تأييد عملية تل أبيب في مدينة جنين ، ومنعت المتظاهرين من الخروج من المخيم بالذخيرة الحية ضد العناصر الأمنية الفلسطينية.
قمة العقبة
ويشير التقدير إلى أن ما تقوم به الأجهزة الأمنية الفلسطينية هو جزء من خطة أمنية تم الاتفاق عليها في قمة العقبة الأمنية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية والأمريكيين بحضور الأردن ومصر ، وذلك خلال اجتماعات القمة التي عقدت قبل بضعة أشهر في العقبة بالأردن وشرم الشيخ في مصر، الأمر الذي يفسر غضب قيادات من الجهاد من مصر ورفض المشاركة في قمة العلمين للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية .
والمعروف إن قمة العقبة وشرم الشيخ ناقشتا الخطة الأمريكية لإعادة سيطرة السلطة الفلسطينية في منطقة جنين ، وهي خطة تضمنت أيضًا إمكانية تدريب قوات خاصة فلسطينية في الأردن ، بإشراف أمريكي ، ونقلها إلى جنين للعمل. تحت غرفة عمليات مشتركة وبالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي.
ويؤكد تقدير الموقف الأمني الإسرائيلي إلى أن المهمة الرئيسية للعناصر الأمنية الفلسطينية هي تفكيك ومتابعة الجماعات المسلحة التي باتت وبالفعل تمثل أزمة حقيقة للسلطة.
اللافت هنا إن عملية إلقاء القبض على المطلوبين تعقبها:
1- عرض من السلطة الفلسطينية على المطلوبين لتسليم أسلحتهم مقابل العفو وعدم الملاحقة القضائية
2- توفير وظائف وامتيازات مقابل اقتصادية وتعيين القيادات التي تسلم سلاحها في وظائف أمنية ، وهذا الشرط اعترضت عليه إسرائيل بشدة خاصة وأن الكثير من القيادات تعود من جديد للمقاومة عقب توظيفها، غير أن قيادات استخباراتية مصرية وأردنية ضغطت على إسرائيل للقبول بهذا الطلب .
وتوضح تقديرات مبدئية إلى نجاح هذه الخطوة ، خاصة مع عناصر عرين الأسود في نابلس والتي سلمت نفسها للسلطة الفلسطينية.
غير أن هناك نقطة دقيقة تحدث عنها التقدير الإسرائيلي تتمثل في اعتقال بعض من أبناء عائلات المطلوبين للضغط عليهم من أجل تسليم أنفسهم ، وهو طريقة وأسلوب مصري راسخ ، ونجح بالفعل في تنفيذ الكثير من النجاحات ، لكن هناك تحذيرات من أن لهذه الخطوة الأمنية تداعيات استراتيجية دقيقة تتعلق بصورة السلطة وسعي بعض من أفراد العائلات ممن يتم إلقاء القبض عليها للانتقام لاعتقال ذويها بعد ذلك.
عموما بات من الواضح توتر العلاقات بين حركة الجهاد والسلطة ، وهو ما يزير من دقة الموقف الاستراتيجي حاليا على الساحة.