تاريخ النشر: 2023-05-11 | 14:15
تاريخ النشر: 2023-05-11 | 14:15
منذ اشتعال المواجهات بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل ، دعا العديد من قادة هذه المقاومة ممن بقوا في الخارج إلى المقاومة والقيام بالتصعيد ، وهو ما تسبب في سقوط العديد من الفلسطينيين في ظل السلوك الإجرامي للاحتلال.
وبنظرة عامه يمكن القول بأن الأمين العام لحركة الجهاد زياد النخالة يصعد الموقف والجنود في الميدان والمواطنون يعانون من تبعات ذلك.
فيما تقوم قيادات حركة حماس وعلى رأسها خالد مشعل وموسى أبو مرزوق وإسماعيل هنية وقادة آخرون بالدعوة إلى التصعيد خلال الفترة المقبلة ، كل ذلك يتعارض مع قادة المقاومة داخل قطاع غزة ، الذين يحاولون التقليل من الأضرار والتصدي لمحاولات إيذاء حياة المواطنين بأقل قدر ممكن.
والحاصل فإن التقديرات السياسية تشير إلى أن رئيس حركة حماس يحيى السنوار ومعه بعض من قيادات حركة المقاومة نجحوا في منع التصعيد الذي يلحق الضرر بالمدنيين والاقتصاد ، لكن التناقضات بين القيادة في الخارج والأشخاص الذين يعانون من العواقب في القطاع كبيرة.
ما الذي يجري ؟
من الواضح أن الكثير من التطورات السياسية والعسكرية تعصف بالوضع السياسي والأمني الفلسطيني حاليا ، وبرصد ما تنشره الكثير من منصات ومواقع التواصل الاجتماعي سنجد أن الكثير من الشباب الفلسطيني يتساءل عن موقف القيادات في الخارج ؟ وهل بات من الممكن القول بأن قيادات الحركة في الخارج لا تتمتع بالواقعية السياسية بعكس قيادات الداخل؟
وظهر هذا بالطبع مع تداول الكثير من الفيديوهات الخاصة التي تشير إلى حضور خالد مشعل القيادي في حركة حماس لحفل زفاف في قطر ، وهو ما أثار جدالا واسعا.
في الوقت ذاته تبدي قيادات حماس في غزة تفهما وذكاء في التعاطي مع هذه الأزمة الحالية ، خاصة في ظل التصعيد الذي تعيشه المنطقة.
اللافت أيضا أن ما يمكن وصفه بوحدة ساحات المقاومة أمر من الصعب تحقيقه. وهو ما أعلنه من قبل الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني أبراهيم ابراش ، والذي قال نصا : " الحديث عن وحدة الساحات مجرد أمنية يتمناها كل الشعب ،ولكن واقعيا هو مجرد تلاعب بالكلمات وتجاوز وتحايل على مطلب الوحدة الوطنية الغائبة بل والتهرب منها، فلا يوجد وحدة ساحات الآن إلا على مستوى التنظير والشعارات والتمنيات."
تقدير استراتيجي
عموما بات واضحا أن هناك تباينا استراتيجيا بين قيادات المقاومة سياسيا ، وعلى سبيل المثال وفي الوقت الذي حضر فيه محمد الهندي القيادي في حركة الجهاد الإسلامي إلى القاهرة من تركيا ، لا يزال زياد النخالة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رافضا زيارة العاصمة المصرية القاهرة ، بحسب مزاعم بعض من الصحف ووسائل الإعلام الغربية.
وقد توجهت طائرة تابعة لجهاز المخابرات المصري بحسب بعض من هذه الوسائل إلى العاصمة اللبنانية بيروت بهدف التنسيق والاجتماع مع النخالة اليوم الخميس.
ولا تزال جهود ومحاولات التهدئة تتواصل ، خاصة مع دخول عملية "الدرع والسهم" يومها الثالث هاجمنا 158 هدفا وتم في المقابل إطلاق 507 قذيفة صاروخية من غزة، وهو ما يفتح الباب نحو مختلف الاحتمالات خلال الفترات المقبلة.