تاريخ النشر: 2022-10-28 | 15:08
تاريخ النشر: 2022-10-28 | 15:08
تداولت بعض من منصات ومواقع التواصل الاجتماعي المختلفة إعلان بعض من أصحاب المقاهي في الضفة الغربية لكي يشاهد المواطنين مباريات مونديال كأس العالم من أجل زيادة دخلهم.
منصات أخرى أشارت إلى آنه ومع ذلك ، يبدو أن آمالهم لن تتحقق بسبب نية الجمهور لمشاهدة الألعاب في منازلهم وعدم مشاهدتها في الخارج بسبب الوضع الأمني السيئ في بعض من المدن الفلسطينية في الضفة الغربية.
ما الذي يجري
يتعرض الوضع الاقتصادي الفلسطيني لأزمات قوية ، وهي الأزمات التي لا تنتهي خاصة وإن وضعنا في الاعتبار نقطة مهمة ودقيقة تتلخص في مدى تأثير العمليات العسكرية والأمنية الإسرائيلية على الوضع الاقتصادي الفلسطيني.
وبات واضحا ما يلي:
1- تأثر الوضع الاقتصادي لنابلس في ظل الأمات التي تتلاحق على المدينة خاصة وان وضعنا في الاعتبار ان القوام الاقتصادي لنابلس يعتمد على العمال باليومية أي ممن يعملون بنظام اليوم الواحد
2- تأثر نصيب نابلس من العمال من العاملين في إسرائيل ، وهو ما جاء بناء على توصيات بعض من الأجهزة الأمنية ، ويؤكد ذلك ارتباط منظومة العمل الاقتصادي الفلسطيني بالنشاط العسكري للفصائل ، وهو ما يحرص على تنفيذه تحديدا جهاز شاباك المعني بالسيطرة علي الأوضاع بالضفة الغربية.
3- هناك معلومات تداولتها بعض من التقارير الإسرائيلية وتقديرات الموقف تشير إلى ان رئيس هيئة الأركان الجديد هرتسي هاليفي يحمل خطة اقتصادية بلورتها المخابرات العسكرية الإسرائيلية لتطبيق عقوبات اقتصادية على سكان أي منطقة يخرج منها أي فصيل مقاوم ، الخطة وبتحليل المضمون الاستراتيجي لما هو متداول تهدف إلى:
أ- تطبيق مبدأ (النقاط) الاقتصادية على أي منطقة فلسطينية ، ويعني هذا منح نقاط او خصم نقاط من أي منطقة والتعاطي معها بمقدار ما يقوم به عناصرها من العناصر المسلحة.
ب- الخطة وكما تمت الإشارة طرحها قسم الشؤون البحثية في المخابرات العسكرية ، غير ان شاباك يعترض على بعض من بنودها السياسية لأسباب تتعلق بعملائه في الداخل الفلسطيني .
ج- التباين دفه بهرتسي هاليفي ، الداعم للمخابرات العسكرية للتنسيق مع رئيس شاباك أكثر من مرة بشأن هذه الخطة، وتم الاتفاق على تطبيقها مع حمايه دور العلاء وبعض من عناصر شاباك في عموم الضفة الغربية.
إيجابيات
غير إن هذه الأزمة الاقتصادية الفلسطينية تأتي مع رهان البنك الدولي وتوقعه بحصول نهضة اقتصادية لفلسطين ، حيث قال البنك الدولي في ورقة رصد للوضع الاقتصادي صدرت في منتصف الشهر الماضي إن الاقتصاد الفلسطيني بدأ يُظهر بعضَ علاماتٍ على التعافي وأرجع ذلك، إلى حد كبير، إلى التحسُّن في النشاط الاقتصادي في الضفة الغربية.
لكن قطاع غزة مازال يعاني أوضاعاً اقتصادية بالغة الشدة، مع الارتفاع الكبير في معدلات البطالة وتدهور الأحوال الاجتماعية. وفي السياق الاقتصادي الراهن، تشوب حالة من عدم اليقين آفاق المستقبل في ضوء محدودية مصادر النمو المستدامة. جاء ذلك في تقرير المراقبة الاقتصادية الفلسطينية المقدم إلى لجنة الارتباط الخاصة.
ومن المنتظر عرض هذا التقرير في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2021 بمدينة أوسلو بالنرويج، في اجتماعٍ على مستوى السياسات بشأن المساعدات الإنمائية المقدمة إلى الشعب الفلسطيني. ويُسلِّط هذا التقرير الضوءَ على التحديات الجسيمة التي يواجهها الاقتصاد الفلسطيني بوجهٍ عام، وبدرجةٍ أكثر تحديداً على الأداء الاقتصادي في قطاع غزة واحتياجاته الإنمائية.
كانثان شانكار المدير والممثل المقيم للبنك الدولي في الضفة الغربية وقطاع غزة قال تعليقا على التقرير : "إن النمو الحالي الذي يقوده الاستهلاك في الضفة الغربية يُعزَى إلى انتعاشٍ انطلق من سنة أساس منخفضة في عام 2020، وهو وضعٌ تفاقم بسبب أزمة جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19). ولا يزال الاقتصاد يعاني من قيود على الحركة والعبور والتجارة - وهي أكبر عائق للاستثمار والوصول إلى الأسواق. ويفتقر هذا الاقتصاد أيضاً إلى مُحرِّكات النمو التي تُفرِز آثاراً إيجابية مستدامة على الاقتصاد وظروف المعيشة. كما أن المسار القادم أمامنا لا تزال تخيم عليه حالة من عدم اليقين، ويتوقف على اتخاذ كل الأطراف جهوداً مُنسَّقة لإنعاش الاقتصاد وتوفير فرص العمل للشباب".
توقعات استراتيجية
عادت إسرائيل للسياسات التي كان ينتهجها رئيس الوزراء دافيد بن غوريون ، وهي السياسات القائمة على مبدأ الثواب والعقاب ، وتشير بعض من التقارير السياسية الإسرائيلية إلى أهمية ودقة هذه السياسات خاصة وإنها تسعى في بعض الأوقات إلى فرض العقاب الجماعي على الفلسطينيين بصورة جماعية خاصة مع استمرار العمليات الفلسطينية بنجاح ، وهو ما يمثل تغيرا استراتيجيا مهما تهدف إسرائيل من خلاله للعب بهذه النقطة لكي تدخل بعض من الدول العربية في لعبة الضغوط الاقتصادية على الفلسطينيين وتلعب بهذا الكارت الدقيق ليس فقط فلسطينيا ولكن إقليميا أيضا.