الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تقدير موقف: تعاظم الضغوط السياسية على مصر وحماس عقب اعتداءات الاحتلال على غزة

تقدير موقف: تعاظم الضغوط السياسية على مصر وحماس عقب اعتداءات الاحتلال على غزة

تاريخ النشر: 2023-05-09 | 10:22

معتز خليل
معتز خليل

فجر يوم الثلاثاء الموافق التاسع من مايو قام الاحتلال الإسرائيلي بعملية عسكرية في القطاع ، وهي العملية التي تم فيها اغتيال ثلاثة قادة كبار في الذراع العسكري للجهاد الإسلامي بغزة، وهم: خليل البهتيني وطارق عز الدين وجهاد غنام.

ويأتي التصعيد الإسرائيلي تزامنا مع دعوات تحث حركة حماس على التصعيد ، وهي الدعوات التي انعكست بالطبع على مسار التعاطي السياسي مع ما يجدي في القطاع ، حيث أعرب الكثير من أهالي غزة عن توجسهم من أنشطة الاحتلال ، خاصة مع إمكانية ان تنضم حماس ستنضم إلى القتال ضد الاحتلال.

وبالطبع لم يخفي الكثير من الفلسطينيين في القطاع ممن يتعرضون لكثير من الانتهاكات بسبب عدوان الاحتلال تخوفهم من التصعيد الحالي ، وهو ما قد يلحق الضرر بالاقتصاد والبنى التحتية التي كانوا يعملون بجد لتحسينها وإعادة بنائها خلال الأشهر القليلة الماضية.

وفي سياق التقدير التالي سيتم تناول تفاصيل ما جرى في ضوء :

أ‌-     تعاطي الصحف الغربية مع ما حصل في غزة بالسابق .

ب‌- تعاطي بعض من المراكز البحثية ومنصات التواصل الاجتماعي مع ما سبق من تطورات عسكرية مؤلمة تعرض لها القطاع المحاصر على يد الاحتلال  

ما الذي يجري؟

اتخذت إسرائيل قراراها باغتيال ثلاثة من أبرز قيادات حركة الجهاد الإسلامي يوم الجمعة الماضية ، وهؤلاء كان أبرزهم بحسب ما ورد في اجتماع القيادة الأمنية الإسرائيلية يوم الجمعة، وتم توجيه اتهامات مزعومة لعدد منهم كما يلي:

1- خليل البهتيني تم الزعم بوقوفه وراء تعليمات إطلاق الصواريخ على مستوطنات الغلاف الشهر الماضي ، فضلا عن إدارته النشطة لمنظومة العلاقات بين الفصيل العسكري من جهة والفصيل السياسي بحركة الجهاد الإسلامي من جهة أخرى، وجاء قرار تصفيته عقب الإبلاغ عن نيته توسيع منظومة الضربات التي تتعرض لها إسرائيل صاروخيا بالمستقبل.

2- طارق عز الدين هو المسؤول ظاهريا عن عمليات الجهاد في القطاع ، غير إنه كان مكلفا بالتنسيق والتواصل مع قيادات الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية ، وجاء قرار تصفيته عقب الإبلاغ عن قيامه بالتخطيط لتنفيذ بعض من العمليات العسكرية العمليات العسكرية في قلب إسرائيل ....(التحليل النفسي للتعاطي مع عز الدين أشار إلى خطورته وهو ما اكتشفته قيادات الاحتلال منذ اعتقاله وسجنه لسنوات ، قبل الإفراج عنه في أطار صفقة وفاء الأحرار عام ٢٠١١ )

3- جهاد غنام أمين سر المجلس العسكري في التنظيم ، وجاء قرار تصفيته عقب الكشف عن إدارته لمنظومة الاتصالات العسكرية مع قيادات في لبنان وبعض من المواقع بالعالم بصورة تشكل مخاطر على إسرائيل

ومع هذه المعلومات وخلال الاجتماع الذي تم عقده في مقر الشاباك الإسرائيلي يوم الجمعة الماضية وافق نتنياهو على تنفيذ العملية ، مصادقا على التوصيات الأمنية في هذا الصدد ، وأطلقت قيادات الاحتلال اسم "السهم الواقي" على هذه العملية.

حماس ومصر

غير أن بعض من القيادات السياسية في إسرائيل توجست من الأبعاد الاستراتيجية لهذه العملية على طرفين رئيسيين ، الأول وهو حركة حماس والثاني وهو مصر.

حماس

بالنسبة لحركة حماس رأى تقدير موقف إسرائيلي إن تنفيذ هذه العملية سيضع حركة حماس تحت ضغط كبير ، حيث سيطالبها الكثير من الفلسطينيين بمشاركة الجهاد الإسلامي في الرد على إسرائيل ، وهو ما يعني:

1- الخروج عن الالتزام الذي تعهدت به الحركة لبعض من الأطراف الإقليمية على رأسها مصر وقطر والتي تقضي بالهدوء الاستراتيجي.

2- ألحاق الضرر بالكثير من المرافق في القطاع ، خاصة وأن مشاركة حماس في هذا التصعيد تعني إلحاق الضرر بالاقتصاد والبنى التحتية التي عملت الحركة على تحسينها وإعادة بنائها خلال الأشهر القليلة الماضية.

مصر

بالنسبة إلى مصر رأت قيادات إسرائيلية إن هذا التصعيد سيؤدي إلى تحفظ القاهرة ، خاصة وإنها نقلت لمسؤولي الجهاد الإسلامي من قبل رسالة مفادها إن إسرائيل ترغب في تنفيذ عمليات اغتيال لقياداته في غزة ، ومصر وحدها هي التي تمنع ذلك ، وبالتالي فإن تنفيذ هذه العملية سيضر بصورة مصر ، ليس فقط بين عناصر حركة الجهاد الإسلامي ، ولكن أيضا في غزة عموما، وتم الاتفاق على معالجه هذه النقطة بتقديم وثائق للمصريين تشير إلى أن خيار الاغتيال كان الأخير أمام إسرائيل في ظل تصاعد أنشطة الجهاد ضد إسرائيل والعبث بأمنها الداخلي ، مع إرسال رسالة دقيقة للمصريين أيضا بأن الجعاد لم يلتزم بتعهداته معها ، وفي الوقت الذي تعهدت فيه قيادات الجهاد لمصر بالتهدئة ، كانت تقوم بتنفيذ عمليات والتخطيط لها في قلب إسرائيل .

وهناك رأي آخر تم تسريبه ، وهي أن مصر حاليا تعيش في كثير من المشاكل والأزمات بسبب السياسات التي اتخذتها في السابق ، بصورة لن تجعلها تدقق كثيرا على سلوك أو سياسات إسرائيل ، وهذا الرأي قاله سياسي يترأس الآن جهاز أمنيا يتواجد في مكتب رئيس الوزراء ، وأثارت هذه النقطة أنتبه الكثير من القيادات الأمنية التي تشير تقديراتها أيضا للأوضاع في مصر بآنها أوضاع صعبة ومضطربة وستؤثر على تعاطيها الأمني مع الملف الفلسطيني.

بالإضافة إلى محاولة مصر اللحاق بالتغيرات الإقليمية المتواصلة حاليا ، وهي التغيرات التي تتشابك مع التحركات السعودية والإيرانية والإماراتية ، وهو ما سيمنع مصر عن اتخاذ زي موقف مفاجئ يمكن أن يؤثر عليها أو على مكانتها الاستراتيجية التي تتعرض لكثير من المخاطر الآن ، وفي النهاية الجهاد أو حماس مجرد فصائل ، ولكن إسرائيل وإيران والإمارات والسعودية...هي دول.          

تقدير استراتيجي

بات واضحا إن هناك اقتناعا إسرائيليا بضرورة مواصلة الضربات ضد غزة ، وهو ما دفع ببعض من التقديرات الإسرائيلية إلى القول بأنه لا مفر من القيام بحملة عسكرية في غزة ، وأن إطلاق هذه الحملة ليس إلا مسألة توقيت فقط".

 الدقيق في هذه النقطة أن بعض من التقديرات البحثية في إسرائيل قالت صراحة أن مسألة المواجهة المباشرة مع حماس هي موضوع محسوم....والسؤال فقط يندرج تحت بند متى ، وليس هل.

عموما بات واضحا إن القطاع الأمني في إسرائيل يتحدث عن مقاربتين رئيسيتين:

1. ضربة مفاجئة على شكل هجوم في القطاع قد تبدأ باغتيال واحد أو أكثر في نفس الوقت ، غير أن خطورة هذه العملية هي إنها يمكن أن تجر إسرائيل إلى مواجهة كبيرة ، سيمثل التعاطي سياسيا معها أزمة لإسرائيل ووزارة خارجيتها .

2. وهناك رأي آخر يتمثل في انتظار العملية القادمة من قطاع غزة والرد هذه المرة بطريقة أقوى بشكل ملحوظ ، لكسر المعادلة ، ونتيجة لذلك كسب شرعية أقوى من العالم، والظهور في صورة الدولة التي تدافع عن نفسها.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط