تاريخ النشر: 2023-02-15 | 17:20
تاريخ النشر: 2023-02-15 | 17:20
منذ عدة أيام نقل التليفزيون الرسمي الإسرائيلي أو هيئة البث خبرا مفاده إن الجيش أكد أنه تم ولأول مرة رصد استخدام طائرة بدون طيار في جنين خلال عمليته العسكرية الأخيرة ، وهو ما يمثل تهديدًا جديدًا من قبل المسلحين.
وعقب هذا التصريح كشفت مصادر أمنية إسرائيلية إن هناك تخوفا كبيرا في الجهاز الأمني من أن الطائرات المُسيرة التي ظهرت في جنين قد يتم تزويدها بعبوات ناسفة ويتم فيها استهداف الجنود خلال نشاطهم داخل المخيم أو غيره من المخيمات آو المناطق الفلسطينية الأخرى.
ما الذي يجري؟
بات من الواضح إن هناك تحركات استراتيجية تقوم بها بعض من الفصائل الفلسطينية ، وهي التحركات التي تأتي من إيران تحديدا وتهدف إلى ممارسة ما يمكن وصفه بالسياسات التي يمكن أن تنال من المقدرات والأسلحة العسكرية التي تعتز بها إسرائيل.
ومن أبرز هذه الأسلحة سلاح الطائرات بدون طيار الذي تتفوق فيه إسرائيل وترغب إيران في سبيل الإضرار به القيام بعدد من المهام ومنها:
1-الإساءة لسمعة إسرائيل وغرورها في هذا الصدد ، خاصة مع السمعة والمكانة التي تتمتع بها إسرائيل في مجال صناعات الطائرات بدون طيار .
2- محاولة الإضرار الاقتصادي بإسرائيل التي تصدر الكثير من هذه الطائرات وتحقق الكثير من الأرباح جراء ذلك.
3- السعي للانتقام من إسرائيل خاصة مع الضربات التي تعرضت لها الكثير من المواقع والشخصيات الإيرانية بسبب استخدام الطائرات بدون طيار وغيرها من الآليات المختلفة التي كبدت إيران كثيرا من الخسائر خلال الفترة الأخيرة.
4-خلال الساعات الماضية تحطمت طائرة إسرائيلية درون بدون طيار في تشيلي، وهي الطائرة التي تحيط بعملية سقوطها الكثير من الشبهات ، خاصة مع اشتعال الحروب الغير مباشرة بين إسرائيل من جهة وإيران وعناصر حزب الله من جهة أخرى بالكثير من دول أميركا الجنوبية ، ورغم عدم وجود معلومة دقيقة بهذا الشأن وتورط إيران في هذه العملية ، إلا ان الكثير من الشبهات تحيط بهذا السقوط.
تقدير استراتيجي
هناك ما يمكن وصفه بالخيط الرفيع او العلاقات السرية التي ترتبط بها قيادات إيرانية مع عناصر المقاومة الفلسطينية ، وهي العلاقات التي تم الاتفاق فيها على بعض من الأمور أخيرا ، بحسب ما حصلنا عليه من معلومات .
ومن أهم نقاط هذا الاتفاق :
1-ضرب الغرور الإسرائيلي عن الاستعراض بإنتاج مشاريع وأسلحه عسكرية مماثلة تصيب الإسرائيليين بالارتباك.
2- نقل رسالة للداخل الإسرائيلي بأن عناصر المقاومة ترتبط بعلاقات جيدة مع إيران وتنجح في تكبيد إسرائيل خسائر بأقل الإمكانات.
3- إرسال رساله إلى السلطة بأهمية هذا التعاون بين بعض الفصائل والجماعات المسلحة وإيران.
عموما يبدو أن التصعيد العسكري والاستراتيجي الحاصل في الضفة الآن لن يتوقف ويتصاعد مع تشابك الملفات الاستراتيجية للمقاومة وترابطها مع إيران ، التي بدورها معها الكثير من الملفات المهمة والدقيقة والتي تحاول استغلالها لتخفيف حدة الضغوط الدولية عليها.