تاريخ النشر: 2022-11-03 | 10:43
تاريخ النشر: 2022-11-03 | 10:43
بعد فترة من الهدوء النسبي قالت مصادر إعلامية فلسطينية أن الاحتلال سيزيل صباح اليوم الحواجز الأربعة التي تغلق الطرق المؤدية إلى منطقة نابلس ، لينهي الجيش الإسرائيلي القيود المفروضة على الحركة التي فرضها الاحتلال على نابلس في أعقاب العمليات العسكرية والأمنية التي قام بها عدد من الاستشهاديين الفلسطينيين ومنهم أعضاء في تنظيم عرين الأسود.
ما الذي يجري؟
بات من الواضح أن إسرائيل تنتهج سياسة فرض الحصار على مواقع المقاومة الفلسطينية المتعددة ، وهو ما بات واضحا من خلال الكثير من السياسات التي ينتهجها الجيش الإسرائيلي خاصة وأن وضعنا في الاعتبار إيمان قيادات الجيش بأهمية فرض حصار عسكري مشدد على مواقع المقاومة المختلفة والمتعددة.
ومع فرض الحصار العسكري الإسرائيلي على مدينة نابلس وعدد من المناطق الأخرى بسبب انطلاق عمليات المقاومة منها وفي محاولة لتجنب تبعات الحصار كان ملاحظا بحث السكان عن طرق بديلة للوصول إلى منازلهم وأشغالهم وجامعاتهم، فمنهم من يسلك طرقاً غير معبدة بين الجبال للخروج من المدينة أو العودة إليها، ومنهم من يسلك طرقاً التفافية طويلة عبر قرى وبلدات صغيرة ليست شوارعها مؤهلة لاستيعاب عدد كبير من المركبات، أو ليست طرقها معبدة بالأساس.
غير ان الواضح إن استراتيجية حصار المدن ستستمر وتتواصل في ظل الأزمات الأمنية التي تعيشها إسرائيل ، خاصة وان وضعنا في الاعتبار عجز إسرائيل .
والواضح فإن سياسات العقاب الإسرائيلي للفلسطينيين بدأت وانطلقت بوضوح منذ عهد رئيس الوزراء الراحل إرئيل شارون ، وفي اعقاب الانتفاضة التي انطلقت في عهده فرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاقاً شاملاً على الأراضي الفلسطينية المحتلة أدّى إلى توقف حركة التبادل التجاري، وإصابة القطاعات الاقتصادية والإنتاجية الفلسطينية بالشلل التام، كما حرم أكثر من 120 ألف عامل من الضفة الغربية وقطاع غزة الوصول إلى أعمالهم داخل إسرائيل، فضلاً عن منع المواد الخام اللازمة للصناعة، الأمر الذي أدّى إلى تعطل عشرات الآلاف من العمال الفلسطينيين الذين كانوا يعملون في السوق المحلي نتيجة لتوقف الكثير من الورش والمصانع عن العمل بسبب الإغلاق و الحصار، أو تعرضها لأعمال القصف والتدمير والتخريب على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي التي دمرت 140 منشأه وورشة صناعية منذ أيلول 2000 حتى 30/9/2002.
وقد أدّى ذلك إلى ارتفاع معدلات البطالة بنسبة عالية بلغت حتى الآن 65%، واتساع نطاق الفقر بين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث بلغ 70%، أي أصبح أكثر من 2.24 مليون نسمة من أصل 3.2 مليون هم سكان الضفة الغربية وقطاع غزة يعيشون تحت خط الفقر.
صعود يميني
والواضح ان التطورات السياسية والاستراتيجية في إسرائيل المتجهة نحو اليمين تؤدي إلى هذا التصعيد العسكري .
وفي هذا الصدد يقول الباحث والخبير السياسي الفلسطيني بسام الرومي في ورقة بحثية له حملت عنوان صعود اليمين المتطرف وانهيار اليسار إلى أن الجنح نحو التطرف بات السمة البارزة للمجتمع الإسرائيلي. وهو ما يفسره بعض المحللين على أنه نتاج حملات إعلامية موجهة وتلقين أيديولوجي وديني مكثف، يشبه إلى حد كبير الظاهرة القومية التي اجتاحت أوروبا في بداية ومنتصف القرن الماضي وافرزت أحزابا قومية مثل النازية والفاشية.
وأضاف الرومي إن نتائج الإقتراع ضمنت تفوقا واضحا لكتل اليمين. كما فتحت الباب لعودة بنيامين نتنياهو لتشكيل حكومة بأغلبية يمينية بلغت 65 مقعدا في الكنيست.
المفاجأة غير المتوقعة للانتخابات جاءت بصعود التحالف اليميني بين حزبي الصهيونية الدينية الذي يضم بتسلئيل سموتريتش وعوتسما يهوديا يقيادة ايتمار بن غفير.
ويشير المراقب للشأن الإسرائيلي يعلم أن فوز اليمين لم يكن بهذا الزخم لولا فشل الاحزاب العربية في التوحد ضمن قائمة انتخابية واحدة. لكن زعماء هذه الاحزاب فشلوا في الارتقاء فوق خلافاتهم. واثروا التوجه فرادا، لكنهم رجعوا بخفي حنين. القائمة الموحدة حصلت على خمس مقاعد و المشتركة حصلت على أربعة مقاعد. لكن الكارثة تسبب بها حزبي التجمع وبلد.
ورغم من تلقيهم آلاف الاصوات إلا أنهم لم يحصلوا على نسبة الحسم. مما أدى إلى هدر أحمق وغير مسؤول للأصوات ,والحديث لبسام الرومي.