الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تقدير موقف ... نقاش في واقع الهبة الشبابية الجماهيرية في ظل واقع الحركة الوطنية

 

عناوين كبيرة وعريضة تحاول الاقتراب من حقيقة واقع المرحلة ومحاولة وصف الحالة او الاقتراب من حيثياتها، مع الاخذ بعين الاعتبار هذا الاجتهاد من قبل سادة التحليل والتوصيف لما جرى ويجري على الساحة الفلسطينية حيث تضارب الآراء وتناقضها ما بين من يصفها بالحراك الشبابي الشعبي غير المنظم او كون الحالة هبة جماهيرية احتجاجية لسياسات الاحتلال وممارسته ومن وراءه جيش المستوطنين في الاراضي الفلسطينية المحتلة عموما وبالقدس خصوصا وهناك من قال وما زال يحاول اثبات نظرية الانتفاضة بالمفهوم الكلاسيكي للفهم العملي للانتفاضة، وفقا لإستنتساخ تجربة الانتفاضة الاولى، وهنا من مضى بالتحليل باعتبار الشباب المتمرد على قيادته وفصائله قد اطلق هذه المواجهات الغاضبة كتعبير عن حالة الغضب، بعد ان ضاق ذرعا بكل ما له علاقة بالشأن الحياتي عموما، وعلى وجه الخصوص حالة الشباب المقدسي كجزء من الواقع المعيشي العام للمقدسيين حيث انسداد الافق، والاذلال اليومي من قبل سلطات الاحتلال وتغول المؤسسة الاستيطانية عليهم وعلى مدينتهم واحياءهم ومقدساتهم ورموزهم الوطنية. وبعد ان فقدت الحركة الشبابية فعل التواصل مع كافة أطر القوى الوطنية التي باتت عاجزة عن استيعاب حالة الغضب العامة التي تعتمر الذات الجمعية الجماعية لهؤلاء الشباب، وحيث ذلك جاء هذا التعبير في اطار الفعل الغاضب غير المؤطر كلاسيكيا حتى اللحظة كتعبير ورغبة شبابية بالمساهمة في مسار العملية التفاعلية الشعبية الجماهيرية للخلاص من وقائع وقوانين باتت تفرض نفسها قصرا على المعادلة السياسية الوجودية للشعب الفلسطيني بالظرف الراهن ومن الممكن اعتبار ان هذا الحراك الجماهيري الشعبي انما يأتي في اطار التوق للخلاص من وقائع الواقع بمختلف معطياته ..

ان هذه المجموعات الشبابية من الملاحظ انها قد بدأت طريقها الى التواصل والتأثير بمجريات وقائع الأمور وسياسات السلطة وحتى الحزبية والفصائلية وبشكل علني ودون مواربة انما تنذر بخطورة ما بمكان ما، لابد من التوقف عندها وعند حيثياتها ومحاولة استقراءها بالشكل العلمي والعملي وما مدى تأثيرها والتأثر بها.. مع الأخذ بعين الاعتبار ان جل المشاركين في هذه المجموعات الشبابية المتحركة على الارض وبالمواجهات وحتى تلك الافعال والاعمال العملاتية الفردية الارتجالية وعمليات المقاومة، والطعن بالسكاكين، هم من ابناء التنظيمات والفصائل والقوى وان كانوا من المتنكرين لإنتماءتهم في إطار المجموعات الشبابية هذه، بصرف النظر عن الأسباب الكامنة وراء هذا التنكر والإنكار سواء أكانت الذاتية او الموضوعية او ما آلت اليه الأحوال العامة للقوى الوطنية عموما..

 لاشك ان الحالة الفلسطينية حالة خاصة وفريدة من نوعها، فمواجهة الاحتلال ومواجهة القضايا الداخلية يشتت الفعل السياسي الوطني عموما في ظل معطيات الواقع الفلسطيني الراهن وفي ظل الأزمات الداخلية وترهل العمل الوطني الرسمي الذي اصبح غير مقنع بالمطلق للكل الشعبي الجماهيري ...

وإذ يأتي هذا الحراك الشعبي الشبابي الفلسطيني انما يعبر عن توق هؤلاء الشباب للخلاص من الثنائي المرعب المتمثل بالاحتلال والانقسام .. فهو التوق لأنهاء الاحتلال.. وللخلاص من جبروته وقمعه بهدف الشعور بالحرية وبإنسانية الانسان.. وهو التوق للانعتاق من جبروت التقسيم والتجزئة.. وهو التوق للانعتاق من الشتات واللجوء لتكون العودة.. وهم شباب أمن بإمكانية العمل والفعل بعد ان غاروا ووجدوا انفسهم مكبلين بأطواق امراء منصات الخطاب والقول، وبعد اصبح هؤلاء الأمراء عجزة غير قادرين على الفعل والعمل والمبادرة الخلاقة التي من شأنها استقطاب واستيعاب الأطروحات الشبابية العملية، وكان ان تمترس الشباب الفلسطيني لأسابيع طويلة امام شاشات البث المباشر لمتابعة الفعل الاستيطاني المتوغل بكافة اماكن الاراضي الفلسطينية المحتلة وبممارسات الاجهزة الرسمية لدولة الاحتلال تجاه الدس واتجاه رموزه الوطنية، فوجدوا انفسهم بأخر الركب بعد ان ارتهنوا لإرادة زعامات القبائل الفصائلية وتنظيرات العقلنة والعقلية في خطابات الثوار القدماء من جيل الحرس القديم والذي ظل مسيطرا على مشهد صناعة القرار الفلسطيني الرسمي او ذاك الفصائلي الجهوي المتكلس والذي يختزل فلسطين من خلال مصلحته الحزبية والتي قد تتماهى بالخاصة ايضا ... اكتشفوا انهم في اخر ركب ثوار منطقة وقوى التغير فأرادوا ان يحدثوا ضجيجا ليقولوا اننا هنا، يريدون اثبات الوجود بعد ان وجدوا انفسهم على هامش وارصفة القوى الفصائلية والحزبية وبعد ان ايقنوا انهم وقودا في تأجيج صراعات امراء القبائل التنظيمية، وانهم مستخدمون من الكل القيادي بصرف النظر عن مواقعهم السياسية..

ولا شك ان الحراك الشبابي الشعبي المعبر بذات الوقت عن مما لابد ان تكون عليه ساحة مواجهة الاحتلال والتصدي لعدوانية عموما. فأطلقوا حملاتهم عبر الشبكة العنكبوتية في محاولة منهم لاستلهام لقرع جدران الخزان واحداث الضجيج في ظل الصمت المدوي .. فبادروا لطرح العناوين في عالمهم الافتراضي ليكتشفوا امكانية ان يتحولوا الى ارادة فعلية للنزول الى الأرض واحداث الضجيج المؤشر القوي لفعلهم ولصوتهم هكذا كان اعتقادهم وهذا هو افتراضهم.. باختصار شديد هذه هي الحالة الشبابية الفلسطينية الراهنة واذا ما صح او جاز مناقشة هذه الحالة فلابد ان نحدد منطلقات التحرك الشبابي في ظل هذه العناوين السالفة الذكر وهل يصح تحديد هكذا عناوين في ظل الأليات المطروحة للخلاص من الاحتلال وللخلاص من الانقسام ولتحقيق حلم العودة الى الديار..؟ وهل هذه التحركات او الحركات الافتراضية في عالم الأنترنت تصلح لأن تشكل حالة ثورية شعبية مقاومة للاحتلال في ظل ادوات الاحتلال..؟ وهل من الممكن فرض قوانين جديدة على فعل التحرر والتحرير من خلال هكذا تحركات ان صح تسميتها بالاحتجاجات التي قد تصلح في دول ذات سيادة تواجه انظمتها الحاكمة وبالتالي الغاء قوانين المقاومة الشعبية وتلك الثورية ذات الأدوات والأساليب والوسائل الخاصة المعروفة والمعلومة لمواجهة الاحتلال وتحقيق الأهداف الجماهيرية التي اجمع عليها الشعب كل الشعب من خلال الصياغة الشعبية البسيطة..؟ وبالمنطق العقلاني وبالتجربة التاريخية كنتيجة طبيعة للفعل التراكمي للمقاومة الفلسطينية بكل مكوناتها..؟ هي اسئلة تكاد تطرح يوميا على الكل المهتم بالشأن العام ... فما هو السبيل لإعادة استنهاض الحالة الفلسطينية في ظل وقائع المرحلة الراهنة..؟ وفي ظل المشهد القيادي العام..؟ ومن خلال الأطروحات النظرية وكيف من الممكن اعادة التموضع للقوى الوطنية عموما..؟ بعد ان اصبحت و صارت لاهثة خلف مصالحها بإثبات الذات والوجود على الخارطة السياسية والكيفية العملية للتربع على عرش السلطة كفعل سياسي احترافي وذلك على حساب الفعل التحرري ومواجهة الاحتلال وسياساتها على الأرض الفلسطينية.

ان اخطر ما يجري الأن في ظل الحراك الشبابي الشعبي والهبة الجماهيرية الوطنية بوجه الاحتلال ( الانتفاضة ) هو هذا التنكر للقوى والفصائل الوطنية الفلسطينية وهو ما ينذر بهبوط حاد في فعل هذه القوى والفصائل وابتعادها عن نبض الجماهير وقواها الحية وحراكها الشعبي الشعبوي الأمر الذي قد يحمل معه الكثير من التغيير على المشهد الفلسطيني عموما وهنا لابد من التنبه الا ان الطبيعة لا تقبل الفراغ وحيث ان هذه القوى والفصائل قد احدثت فراغا حقيقيا في القدرة على استيعاب الحركات الشعبية الجماهيرية فلابد من ان تصعد قوى جديدة لا يمكن التنبؤ بشكلها او توجهاتها بالظرف الراهن والتي قد تكون الأقرب الى القوى الائتلافية الليبرالية التي قد تصلح لمواجهة أزمات الداخل الفلسطيني ولكن حتما انها قد لا تصلح لمواجهة الاحتلال بقوانين الفعل التحرري وأتون المقاومة كتعبير طبيعي لإرادة الشعوب بتقرير المصير وتحقيق الحرية وبناء الدولة ذات السيادة وبالتالي تحرير الرض والانسان.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط