تاريخ النشر: 2020-07-29 | 11:13
تاريخ النشر: 2020-07-29 | 11:13
تونس – وكالات: يعقد مجلس نواب الشعب في تونس (البرلمان)، الخميس 30 يوليو 2020، جلسة عامة مخصصة للتصويت على سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي، وسط عدم إمكانية الجزم بخصوص تحقق أغلبية السحب من عدمها (109 نائبًا).
فمن المنتظر أن تصوّت لسحب الثقة الكتل التي قدّمت المطلب (73 نائبًا) وتضم الكتلة الديمقراطية، والإصلاح الوطني، و"تحيا تونس" وعددًا من النواب المستقلين، ويُضاف إليها كتلة الدستوري الحر (16 نائبًا) التي ألحق مكتب البرلمان إمضاءاتها بالمطلب الأوّل.
وتأكد حتى يوم الثلاثاء، أن 89 نائبًا من المؤكد أنهم سيصوّتون لسحب الثقة من رئيس البرلمان، و73 نائبًا (النهضة والكرامة) لن يصوّتوا لسحب الثقة، ليبقى الحسم بيد 3 كتل هي "قلب تونس" والكتلة الوطنية وكتلة المستقبل التي تضم جميعًا 47 نائبًا إضافة للمستقلين المتبقين، إذ يكفي تصويت 20 نائبًا منهم لسحب الثقة، حتى تتحقق الأغلبية المطلوبة، مع الإشارة إلى أن القيام بالتصويت دون مداخلات وفي جلسة سرية على مدى ساعتين، قد يساعد على رفع الحرج على بعض النواب وتحقيق اختراقات بالخصوص في الكتل الثلاثة السابق ذكرها.
فيما قال النائب في كتلة "تحيا تونس" وليد الجلاد أكد، في إذاعة "شمس أف أم"، الثلاثاء، أن الأغلبية المطلقة لسحب الثقة من رئيس البرلمان متوفّرة، متحدثًا عن ضرورة اتخاذ الإجراءات والاحتياطات لضمان عدم حدوث أي تعطيل أو استعمال أدوات العنف في الجلسة، وفق قوله.
وهو الموقف الذي أكدته عبير موسى رئيسة حزب الدستوري الحر في تونس، أنّ النصاب القانوني اللازم لتمرير لائحة سحب الثقة من رئيس مجلس النواب راشد الغنوشي جاهزة.
وقالت موسى في تصريحات لإذاعة شمس التونسية، أنّ النصاب القانوني اللازم لتمرير لائحة اللوم موجود، 109 نائبا مستعدون للتصويت مع سحب الثقة من الغنوشي متابعة أنّ النواب التقدميين الان يعملون على ضم مزيد من الأصوات كضمانة.
وفي هذا السياق يشار، الى أنّ جهة المبادرة لسحب الثقة من الغنوشي هم كتل الاصلاح، الديمقراطية، تحيا تونس وبعض المستقلين، وتدعمت اللائحة بتواقيع لاحقة من 16 نائبا من الدستوري الحرّ- الأمر الذي اعتبرته النهضة سببا لإسقاط اللائحة شكليا في البداية.
وقالت موسى، "الجلسة لن تكون سرية، بل التصويت هو السري لأن انتخاب رئيس البرلمان كان سريا بناء على توازي القوانين. سيكون التصويت الكترونيا وباليد وعبر أوراق تحمل نعم أو لا ستعدها جلسة الفرز وكلّ نائب سيصوت. القانون الداخلي يقول أن اللائحة تعرض على التصويت ولذلك لن يكون هناك نقاش، لتجنب نقد شيخهم. تم تعيين الجلسة بصعوبة وتم الضغط حتى لا تمر، 30 يوليو ليلة عيد والنقاش سيستمر لساعات ولذلك لن يكون هناك تداخلات للنواب."
وأعلنت عبير موسي أنّ الجلسة ستكون بين التاسعة صباحا والحادية عشر. مؤكدة أن النواب سيتصدون لطل محاولة تدليس، بينت النائبة عن الدستوري الحر أنه لن تكون هناك فوضى ونقاط نظام وسيكون الوقت مضبوطا من أجل هدف وحيد هو التصويت.
"النهضة غير قادرة على مواجهة الأزمات واعتصام الدستوري الحر أبرز مثال على ذلك لأنه اثبت أن الحزب الاسلامي ستعامل مع المشاكل عبر العنف والاتهامات والاشاعات. اتهموني بدفع أموال اماراتية للنواب من أجل سحب الثقة. يعرفون أننا لا نمد أيدينا لجهة أجنبية. النهضة تمكنت من أجهزة الدولة ولو وجدوا اطرافا تدفع لي لرفعوا بي قضايا لكنهم بحثوا ولم يجدوا شيئا."
وإذا تم سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي، فذلك يعني إعادة ترتيب للأوراق في المؤسسة التشريعية من جديد، التي تشهد توترًا متصاعدًا بين كتلها طيلة الأشهر الماضية. وهو ما سيزيد الوضع السياسي تعقيدًا وذلك بالتوازي مع مشاورات تكوين الحكومة الجديدة ما يعني إعادة تكوين للمشهدين البرلماني والحكومي معًا في وقت متزامن ووفق توازنات جديدة