تاريخ النشر: 2021-03-20 | 16:09
تاريخ النشر: 2021-03-20 | 16:09
تل أبيب: أفادت مصادر إعلامية عبرية، يوم السبت، بأن تعرض سفن إيرانية في مياه البحر المتوسط لهجمات إسرائيلية، خلال السنوات الأخيرة؛ تسبب في خسائر لـ"حزب الله" اللبناني، بلغت قرابة المليار دولار، وأن هذه السفن في الغالب كانت تنقل النفط أو الأسلحة المتطورة إلى سوريا.
وجاءت هذه التقديرات عقب الاتهامات المتبادلة بين إسرائيل وإيران؛ على خلفية تعرض سفينة الحاويات الإيرانية "شهركرد"، لهجوم في 10 آذار/مارس الجاري، في المياه الدولية للبحر المتوسط، وبعد تعرض سفينة الشحن الإسرائيلية MV Helios" Ray" لانفجار بينما كانت تبحر في خليج عمان، وسط تحذيرات أطلقها مراقبون من إمكانية اندلاع حرب بحرية مفتوحة بين الجانبين.
وحسب موقع "نتسيف نت" العبري، المتخصص في الملفات العسكرية والاستخبارية، الذي اقتبس تقارير نشرت في وسائل إعلام عبرية وأمريكية وعربية، فقد نفذت إسرائيل في السنوات الأخيرة عشرات الهجمات على سفن إيرانية في أنحاء الشرق الأوسط، ولا سيما السفن التي كانت تنقل النفط إلى سوريا.
وبين أن تحقيقا أجرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، كان قد أشار إلى أن سلاح البحرية الإسرائيلي نفذ العديد من العمليات ضد أهداف بحرية إيرانية، ووصفت العمليات الإسرائيلية من هذا النوع بأنها كانت "عميقة وشاملة" أكثر مما تم الكشف عنه.
واقتبس الموقع عن صحيفة "معاريف" العبرية قولها، إن الهجمات التي طالت السفن الإيرانية كانت تستهدف منع نقل أسلحة متطورة من إيران إلى سوريا ولبنان، لا سيما لـ"حزب الله"، وعلى رأسها الصواريخ دقيقة التوجيه.
ووفقا للتقرير، تحاول إسرائيل ضمان عدم حصول "حزب الله" على صواريخ متقدمة مضادة للسفن، مثل تلك التي استخدمتها في حرب لبنان الثانية عام 2006 ضد بارجة إسرائيلية، وأصابتها في البحر المتوسط وأخرجتها من الخدمة، مشيرا إلى أن هناك هدفا آخر من الهجمات المشار إليها، وهو حرب اقتصادية ضد إيران، ودفعها نحو التوقف عن تهريب النفط إلى سوريا، إذ تحصل إيران مقابل هذا النفط على سيولة مالية تستخدمها لتمويل أعمال معادية لإسرائيل بواسطة منظمة "حزب الله".
وحسب تحقيق "وول ستريت جورنال" أيضا، فقد أكدت مصادر أمريكية وأخرى بالمنطقة، أن إسرائيل هاجمت على الأقل 12 سفينة إيرانية في طريقها إلى سوريا، ولا سيما ناقلات النفط؛ خشية استخدام أرباح النفط لتمويل عمليات إرهابية في الشرق الأوسط.
وأردف أن الخطوات العسكرية الإسرائيلية تعد ضمن جبهة جديدة للنزاع مع إيران، وأن تلك هي المرة الأولى التي يتم كشف النقاب فيها عن هذه الجبهة، لافتا إلى أن مصادر إيرانية كانت قد تحدثت فقط عن شكوك بأن بعض الهجمات إسرائيلية.
يشار إلى أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة، كان قد صرح يوم 15 آذار/ مارس الجاري، أن بلاده "تدرس كل الخيارات بعد الهجوم التخريبي الذي تعرضت له إحدى سفن الشحن في البحر المتوسط"، واعتبر أن كل المؤشرات تدل على وقوف إسرائيل خلفه، مضيفا أنه "بالنظر لمكان وقوع التخريب، فكل الأمور تدفع إلى الاعتقاد بأن إسرائيل تقف خلف هذه العملية".
وحسب تقرير الموقع، فإنه منذ نهاية 2019 شنت إسرائيل عمليات باستخدام الألغام البحرية؛ لكي تمنع السفن الإيرانية من الوصول إلى سوريا، وأن شحنات كانت تحملها هذه السفن تحتوي على النفط وأخرى على أسلحة، لافتة إلى أن 3 هجمات وقعت في 2019، بينما وقعت 6 هجمات على الأقل في 2020، وجميعها لم تتسبب في إغراق السفن، لكن في بعض الحالات أجبرتها على العودة إلى إيران.
الموقع ذاته كان قد أشار، في تقرير سابق، إلى أن سفينة الحاويات الإيرانية "شهركرد"، التي تعرضت لهجوم قبل أيام، ترسو حاليا في ميناء بانياس بمحافظة طرطوس شمال غرب سوريا، مضيفا أنها سوف تبحر بعد ذلك إلى إسبانيا عقب إصلاحات.