تاريخ النشر: 2019-12-27 | 10:31
تاريخ النشر: 2019-12-27 | 10:31
تل أبيب - تقرير إخباري: بدأت الخيبة تظهر في صفوف "اليسار الإسرائيلي"، بعد الفوز الساحق الذي اكتسحه رئيس وزراء الحكومة الإسرائيلية "بنيامين نتنياهو"، برئاسة حزب الليكود، مقابل "جدعون ساعر" الذي لحق به ضرراً كبيراً من النتيجة.
صحيفة يديعوت "أحرنوت العبرية"، أكدت عبر موقعها الإلكتروني، أنّه "بعد النصر الساحق في الانتخابات التمهيدية، توصل نتنياهو بعد انتخابه لإلقاء خطاب النصر، بدون ذكر "جدعون ساعر أمام أعضاء حزب الليكود قائلاً: "لقد حان الوقت للالتقاء لتحقيق نصر كاسح لليكود وفي الانتخابات".
وأضاف نتنياهو في مؤتمره، "هذا نصر كبير لأننا تغلبنا على الطقس الذي لم يغلب على ناخبي الليكود، لقد حان الوقت للتوحيد لتحقيق نصر كاسح لليكود وفي انتخابات الكنيست".
وكرر نتنياهو وعوده الانتخابية، والتي شملت السيادة في وادي الأردن وتحالف الدفاع مع الولايات المتحدة. وأضاف: "تحتاج إسرائيل إلى حكومة وطنية قوية برئيس وزراء قوي يقاتل طوال اليوم ، للوصول إلى آفاق جديدة ، ومن الممكن تمامًا إذا فزنا".
أمّا وزيرة الثقافة ميري ريجيف ووزير الخارجية ورئيس دولة نتنياهو في الانتخابات التمهيدية - إسرائيل كاتس، وعمدة اللد يائير ريفيفو ، الذي كان رئيس المقعد ، يجلسان على طاولة، خلال إلقاء نتنياهو لخطابه .
وهزم نتنياهو خصمه جدعون سار بأغلبية 72.5 ٪ -27.5 ٪ ، 41792 من الناخبين صوتوا لرئيس الوزراء ، مقارنة مع 158585 لخصمه. فاز سار بـ 7 نقاط من 106 وفي بعض مراكز الاقتراع ، خاصة في وسط البلاد ، كانت الفجوة ضيقة ، لكن في معظم النقاط ، خاصة في المدن الجنوبية وقطاع غزة ، كان فوز نتنياهو فجوة كبيرة لا لبس فيها.
وأثار فوز بنيامين نتنياهو برئاسة حزب "الليكود"، أكبر أحزاب معسكر اليمين في إسرائيل، ردود فعل متفاوتة بين الأحزاب الإسرائيلية، التي وجّهت أنظارها إلى تلك الانتخابات، لأهميتها التي تكمن بأن الفائز بها، سيكون مُرشحا قويا لتولي رئاسة الحكومة الإسرائيلية، في الانتخابات البرلمانية للكنيست، التي ستجري في 2 آذار / مارس من العام 2020 المقبل، وهي الانتخابات الثالثة في إسرائيل في غضون عام.
وعبّرت أحزاب اليسار-وسط المُعارضة لنتنياهو، عن خيبة أملها من النتيجة، علما أنها كانت تُعوّل على خسارته. وقال حزب "العمل"، إن "النتائج تُظهر أن 'الليكود' مفصول عن الشعب. انتُخب اليوم شخص متهم بثلاث مخالفات خطيرة، للحزب الشعبي الذي قاده مناحيم بيغن. تم القضاء على 'الليكود' الشعبي اليوم". وبيغين الذي كان رئيسا للحكومة الإسرائيلية عن "الليكود" في العام 1977، معروف بشعبيته وبساطته، والإصلاحات التي قام بها من أجل الطبقات الفقيرة في إسرائيل. أما عضو الكنيست آساف زمير من تحالف "أزرق أبيض"، فقد كتب على موقع "تويتر"، أن "'الليكود' منذ اليوم، هو حزب بيبي" في إشارة إلى بنيامين نتنياهو. وأضاف "هذا يعني أن كل من ليس مُخلصا لنتنياهو شخصيا داخل 'الليكود'، وهم كُثر، لا يوجد لهم أي تأثير أو مُستقبل داخل الحزب".
من جانبه، قال أفيغدور ليبرمان رئيس حزب "يسرائيل بيتنو"، الذي يحاول النأي بنفسه عن الفروق بين اليمين واليسار، "نتائج الانتخابات داخل 'الليكود' لم تغير أي شيء. على الناخبين أن يدركوا أن التصويت لنتنياهو أو (خصمه الرئيسي-المحرر) غانتس في الانتخابات المقبلة، سيضر بكل واحد منهم بشكل مباشر".
ورحّبت أحزاب معسكر اليمين بالنتيجة. وهنأ رئيس حزب "شاس"، الوزير أريه درعي، نتنياهو بحرارة، قائلا "كشريك بالطريق، سعيد على الثقة الكبيرة التي مُنحت لنتنياهو من جمهور كبير". كما أشار درعي إلى الانتخابات الثالثة فقال، "سنحافظ على صلابة معسكر اليمين، وسنُشكّل حكومة يمينية قوية، تحافظ على الطابع اليهودي للدولة". وقال الوزير بتسلئيل سموتريتش، "مبروك لرئيس الحكومة على فوزه. تهانينا لـ 'الليكود' وغدعون ساعر، على العُرس الديمقراطي الكبير، الذي منح تفويضًا جديدًا للقيادة". ورأى سموتريتش أن على الأحزاب التي تنتمي إلى تيار الصهيونية المُتدينة، "الإصغاء لقلوب الجماهير وإجراء انتخابات ديمقراطية، إذا كانت ترغب في الحياة، وتريد أن تكون جديرة بثقتها".