الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تقرير: الصين تعيد رسم قواعد الاشتباك في بحر الصين الجنوبي بخطوات هادئة لتكريس السيطرة

تقرير: الصين تعيد رسم قواعد الاشتباك في بحر الصين الجنوبي بخطوات هادئة لتكريس السيطرة

تاريخ النشر: 2026-07-31 | 20:00

بكين: تشير قراءة تحليلية نشرتها مجلة فورين أفيرز (Foreign Affairs) إلى أن الصين دخلت مرحلة جديدة في استراتيجيتها ببحر الصين الجنوبي، تقوم على ترسيخ السيطرة الفعلية عبر إجراءات تدريجية وهادئة تستهدف المعالم الأرضية غير المأهولة، بدلاً من الاعتماد فقط على المواجهات البحرية المباشرة. ويرى التحليل أن هذا النهج يسمح لبكين بتغيير الوضع القائم بصورة تراكمية، مع تقليل احتمالات ردود الفعل الدولية الحادة.⁩

وبحسب المقال الذي أعدته الباحثة لين كووك، حاملة كرسي لي كوان يو في مؤسسة بروكينغز والمتخصصة في القانون الدولي للبحار وأمن جنوب شرق آسيا، فإن التحول ظهر بوضوح في أبريل/نيسان 2025 عندما أنزلت الصين عناصر من خفر سواحلها على ضفة “ساندي كاي” الرملية في جزر سبراتلي ورفعت العلم الصيني، في أول تأكيد سيادي ميداني على معلم غير مأهول منذ أكثر من عقد، بما يعكس انتقال بكين من التركيز على المطالب البحرية إلى تعزيز مطالبها بالسيادة على المعالم الأرضية نفسها⁩.

ويستعرض التحليل مؤشرات أخرى على هذا التحول، من بينها بدء أعمال تجريف واسعة في شعاب “أنتيلوب” بجزر باراسيل خلال أكتوبر/تشرين الأول 2025، في أول مشروع صيني كبير لبناء الجزر منذ نحو عقد. وتشير صور الأقمار الصناعية، وفق المقال، إلى أن الموقع يتجه ليصبح قاعدة عسكرية متقدمة قادرة على استيعاب مدرج للطائرات وميناء ومنشآت صاروخية وبنية تحتية للحرب الإلكترونية والاستشعار.

ويرى المقال أن هذه التحركات تتجاوز التفاهمات السياسية التي توصلت إليها الصين ودول رابطة “آسيان” عام 2002 بشأن عدم استيطان المعالم غير المأهولة، كما تنهي عملياً قاعدة “ضبط النفس” التي حكمت النزاعات في المنطقة طوال نحو ربع قرن.⁩

وفي الوقت الذي انخفضت فيه حدة الاحتكاكات البحرية مقارنة بالفترة بين 2023 و2024، يشير المقال إلى أن الاشتباكات عادت للتصاعد خلال يوليو/تموز 2026، بعد اتهام الفلبين خفر السواحل الصيني بالاعتداء على بحارة فلبينيين واستخدام خراطيم المياه ضد سفنها بالقرب من سكاربورو شول، بما يعكس استمرار التوتر رغم فترات الهدوء النسبي.⁩

كما يلفت التحليل إلى أن بكين عززت سيطرتها الإدارية على سكاربورو شول عبر إعلان المنطقة محمية طبيعية وطنية، في خطوة تمنحها غطاءً قانونياً لتقييد أنشطة الصيد تحت عنوان حماية البيئة، إلى جانب نشر منشآت عائمة مؤقتة قبل سحبها لاحقاً، وهو ما ينسجم مع استراتيجية تعتمد أدوات مدنية وإدارية إلى جانب أدوات القوة التقليدية.⁩

ويؤكد المقال أن حكم محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي عام 2016 أبطل الأساس القانوني لمطالب الصين التاريخية ضمن “خط النقاط التسع”، واعتبر أن المعالم المتنازع عليها لا تمنح مناطق اقتصادية خالصة. إلا أن بكين، بحسب التحليل، استغلت الفراغ القانوني المتعلق بحسم السيادة على المعالم الأرضية نفسها، وهو ما أتاح لها توسيع تحركاتها البرية بصورة يصعب الطعن فيها مقارنة بالمطالب البحرية. ‎⁩

وفي المقابل، تواصل الفلبين توسيع شراكاتها الدفاعية مع الولايات المتحدة وأستراليا واليابان لتعزيز قدراتها في مواجهة الضغوط الصينية، مستفيدة من دعم عسكري وتمويلي أمريكي متزايد، غير أن المقال يشير إلى أن اعتماد الاقتصاد الفلبيني الكبير على واردات الطاقة من الشرق الأوسط وتأثره بتداعيات الحرب الإيرانية قد يدفع مانيلا إلى اتباع مقاربة أكثر براغماتية تجاه بكين، بما يشمل استئناف محادثات التعاون في مجالي النفط والغاز وتهدئة التوترات البحرية.⁩

ويخلص تحليل فورين أفيرز إلى أن الصين تتبع استراتيجية تقوم على “التراكم دون الحسم”، عبر تنفيذ سلسلة من الخطوات الصغيرة التي قد تبدو محدودة التأثير منفردة، لكنها تؤدي مجتمعة إلى تغيير تدريجي ودائم في ميزان السيطرة داخل بحر الصين الجنوبي. ويحذر المقال من أن استمرار هذا النهج قد يعزز القدرات العسكرية الصينية، ويقوض فرص التوصل إلى مدونة سلوك ملزمة في البحر، فيما يدعو الولايات المتحدة إلى عدم الاكتفاء بالردع العسكري، بل توسيع أدواتها الدبلوماسية والاقتصادية وتعزيز حضور خفر السواحل الأمريكي في المنطقة لمواجهة ما يصفه بـ”المنطقة الرمادية” التي تتحرك فيها الصين. ‎⁨⁩

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط