تاريخ النشر: 2018-10-29 | 21:30
تاريخ النشر: 2018-10-29 | 21:30
أمد/ غزة- خاص: عكست التناقضات في تقديرات القادة الإسرائيليين لتطورات الأوضاع في قطاع غزة ومواجهة حركة حماس للسياسات الإسرائيلية ونهج جيش الاحتلال، حالة من التخبط تعيشها المؤسسة الإسرائيلية بكل ما يتعلق بحسم الملف عسكريا بعد استبعاد التسوية السياسية مع حماس رغم تفاهمات التهدئة.
ففي هذا السياق أعلن مصدر إسرائيلي مقرب من رئيس الوزراء الإسرائيلي مساء اليوم الإثنين، أن نتنياهو يؤيد التهدئة مع قطاع غزة وأنه يسعى لتفادي حرب جديدة في غزة.
وقال المصدر، ان نتنياهو قد أبدى تأييده للمساعي والجهود الأممية للتهدئة في القطاع.
ورغم أن نتنياهو لم يقل ذلك بنفسه، الا أن المصادر المقربة أبلغت تلفزيون i24NEWS العبري، إنه تم انتهاك الاتفاق غير المعلن بين اسرائيل والفصائل الفلسطينية للتهدئة يوم الجمعة المنصرم، وذلك يومين عقب ايصال الوقود الى القطاع، ما "جرّ رد اسرائيلي حازم" بحسب المصدر، والذي أكد أيضًا أن إسرائيل تسعى الى استنفاذ كافة الحلول الدبلوماسية السياسية قبل أي خيار آخر".
ومن ناحيته قال ليبرمان في تصريح مكرر للمرة الثامنة انه لا توجد حاجة للقيام بعملية برية ، لدينا وسائل كافية لاستعادة الهدوء ".
واضاف "كل من يبني على الاتفاق مع حماس مخطئ. لن تصمد التهدئة في الجنوب دون توجيه ضربة قوية نعرفها لغزة. رأيت السكان الذين خرجوا احتجاجا, واعتقد انهم على صواب بنسبة مئة في المئة."
وقال ليبرمان ايضاً "لا يوجد اتفاق ترتيبات مع حماس هناك وسائل كافية لضربهم وحتى لو قتلنا 40،000 من أعضاء حماس - لا يساوي هذا جندي واحد قتيل في عملية برية"
وردا على تصريحات ليبرمان، هاجم وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينت، ليبرمان، قائلا: "إن سياساته اليسارية المعتدلة تجاه غزة، تؤدي إلى إضعاف دولة إسرائيل"، مطالبا بتغيير السياسات الأمنية تجاه قطاع غزة، واستخدام المزيد من القوة ضد حماس والفصائل الفلسطينية.
وفي سياق متصل صرح مصدر سياسي إسرائيلي رفيع، "للقناة السابعة العبرية"، بأن حركة حماس تلقت ضربات قاسية، وأن الحكومة الإسرائيلية تنوي تقديم المزيد من الضربات لها في الوقت المناسب.
وقال المصدر السياسي، الذي لم تكشف القناة عن اسمه، إن الحكومة الإسرائيلية، تسعى للتوصل لوقف التظاهرات على الحدود، والهجمات الصاروخية على غلاف غزة.
وأضاف المصدر: "إسرائيل تعيش حالة ما بين التهدئة والتصعيد، ونخطط لتقديم المزيد من الضربات القاسية لحماس بحسب الحاجة، وفي الوقت المناسب".
وأكد أن إسرائيل، لا تستخدم سياسية ضبط النفس أمام حماس بغزة، زاعماً بأن حماس "تلقت ضربة قاسية خلال الجرف الصامد، ولم تقم بإطلاق رصاصة واحدة بعد هذه الحملة".
وتابع: "قد نضطر إلى تقديم ضربات قاسية لحركة حماس، ونخطط لذلك، والحكومة الإسرائيلية لا تتبع سياسة ضبط نفس أمام حماس بغزة".
وكشف المصدر الإسرائيلي، أن إسرائيل طالبت من بعض الدول العربية تحمل المسؤولية عن غزة، ومؤكدا على أن هذه الدول رفضت هذا المقترح.
وبحسب المصدر، فإن رئيس الوزراء نتنياهو يريد وقف إطلاق الصواريخ والتهدئة لكنه غير قادر على فعل ذلك، وفي نفس الوقت، يرفض خيار الحرب على غزة في هذا التوقيت.
ووفقا للمصدر، فإن مساعي التوصل الى اتفاقية التهدئة بين إسرائيل وحماس، انهارت تقريبا يوم الجمعة الماضية، بسبب التوتر والتصعيد الأخير.
وبحسب القناة العبرية ،قد لوّحت اسرائيل بالخيار العسكري في قطاع غزة من جديد، وإن كان بشكل غير رسمي، فقد قال المصدر "هناك خياران، الأول هو اجتياح واحتلال غزة - ومن سيتخذ القرار؟ لا أحد يرغب باتخاذ هذا القرار.