تاريخ النشر: 2023-09-30 | 09:00
تاريخ النشر: 2023-09-30 | 09:00
بيروت- تقرير إخباري: شعارات جملها الأطفال عن حقهم "في العيش بكرامة وبسلام وبالتعليم"، زيّنت جدران مدرسة "قبية" للبنات التابعة لمنظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في مخيم عين الحلوة بلبنان، ولكن هذه الحقوق سرعان ما يبددها حقيقة أن هذه المدارس غدت ثكنات عسكرية يحتلها المسلحون.
قوات أمنية تنتشر في عين الحلوة..
انتشرت القوة الأمنية المشتركة في مخيم عين الحلوة جنوب لبنان في محيط مدارس الأونروا، يوم الجمعة، والتي تم الاتفاق على إخلائها من المسلحين.
وأفادت مصادر صحفية، أن الهدف من ذلك الانتشار يتمثل في الخوف من تفخيخ بعض المباني بالقرب من المخيم، مشيرة إلى أن الأونروا سترسل فريقها للكشف عن المدارس، وتقييم الأضرار التي أصابتها خلال الاشتباكات.
وكانت وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، أكدت في بيان سابق لها عدم قدرتها على فتح مدارسها أمام الطلاب الفلسطينيين في مدينة صيدا جنوب لبنان، بسبب تداعيات الاشتباكات الأخيرة في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين.
وحول التدابير الأمنية المتخذة تقول، فإن الانتشار كان في نقطتين الأولى عند المدخل الرئيسي للمخيم، والثانية في محيط تجمع مدارس الأونروا.
وأشارت، إلى أن الوجود الأمني من شأنه أن يجعل أهالي المخيم في استقرار، كما يقلل من التوترات التي وقعت خلال الفترة الماضية، متوقعة أن تستكمل هذه الإجراءات لحين تسليم المطلوبين من المتورطين في اغتيال أبو أشرف العرموشي للقضاء اللبناني.
وأوضحت، أن المدارس التي سيتم الانتشار في محيطها وإخلائها من المسلحين لم تستقبل طلاب من مخيم عين الحلوة التي يقدر عددهم بـ6 آلاف طالب بسبب الأضرار الجسيمة التي تعرضت لها المدارس، التي بحاجة إلى إعادة ترميم من قبل وكالة الأونروا.
وكان من المفترض أن تستقبل المدارس الخاصة بوكالة الأمم المتحدة لتشغيل وغوث اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا – طلّابها في مبانيها داخل المخيم، في بداية شهر أكتوبر/تشرين الأول.
وسيبدأ العام الدراسي في الثاني من أكتوبر باستثناء مدينة صيدا التي لن تتمكن من استقبال طلابها حتى إشعار آخر، بسبب الدمار الذي حل على الموجودة في مدينة صيدا.
ومنذ بدء جولات الاشتباك قبل أسابيع، أعُلن وقف إطلاق النار داخل المخيم أكثر من مرة، مع الاتفاق على تسليم المطلوبين عن الاغتيالات إلى السلطات اللبنانية.
مدارس أصبحث ثكنات عسكرية..
داخل مخيم عين الحلوة، تحصن المسلحون بعدد من مدارس "الأونروا"، قبل انتشار القوة الأمنية.
مجمعان تربويان في عين الحلوة، يضمان 8 مدارس تقع بين منطقتي الطوارئ والتعمير والشارع الفوقاني وبستان القدس وهي "بيسان، الناقورة، صفد والسموع، مرج بن عامر، حطين، الفالوجة وقبية"، وهي توفر التعليم لنحو 6 آلاف طالب في مختلف المراحل الابتدائية والمتوسطة حتى الثانوية بالمخيم و11 ألف طالب في مدينة صيدا بشكل عام.
ومدارس "الأونروا" خارج المخيم ليست أفضل حال؛ إذ تحول عدد منها إلى مأوى لمئات العائلات النازحة من المخيم، وكل هذا دفع بالأونروا إلى الإعلان عن تأجيل انطلاق العام الدراسي في مدارس المخيم ومحيطه والمقرر في 2 الشهر المقبل، حتى "إشعار آخر".