تاريخ النشر: 2017-11-26 | 18:55
تاريخ النشر: 2017-11-26 | 18:55
أمد/ غزة – خاص: منذ شهور يترقب المستورد محمد يوسف فتح معبر رفح حتى يتسنى له إدخال بضاعته المحجوزة على المعبر منذ فترة طويلة، لكن ما حدث لم يكن بالحسبان، فلم تسمح له السلطات المصرية بإدخال بضائعه.
بدى يتحدث التاجر باستهجان إلى أمد قائلاً: " لم يُسمح لي بتوريد البضاعة عبر معبر كرم أبو سالم التي تسيطر عليه قوات الاحتلال نظراً لاعتبارات أمنية تتحجج بها، فقررت تحويلها عبر معبر رفح البري، لكني حتى الآن لم يسمح لي أيضاً بتمريرها".
وحسب ما أفاد التاجر أن بضاعته تتضمن كميات كبيرة من الأخشاب التي يحتاجها سكان القطاع، وهناك العديد من المحلات التي تصنع أثاث يعتمدون عليها، وينتظرون دخولها بفارغ الصبر حتى يجهزوا طلبات الزبائن.
وتابع أنه دفع مبالغ كبيرة للشركة المصرية التي اشترى منها البضائع، ولا يسمح له ارجاعها، وفي حال استمر المنع سيتكبد خسائر مالية كبيرة، وقد يؤدي ذلك لملاحقته من قبل التجار الذي اتفق معهم لتوريد البضاعة لهم.
لا يجد المستوردين سوى معبر رفح البري شريان الحياة أمامهم، حتى يستوردوا بضاعتهم من خلاله كبديل، في الوقت التي تمنعهم إسرائيل من توريد بعض السلع" مزدوجة الاستخدام" منذ الحصار المفروض على قطاع غزة لما يقارب العشرة أعوام وأكثر.
لا يختلف حال التاجر محمد عن زميله أكرم صبحة الذي استورد كميات كبيرة من السلع ودفع رأس مال كبير في تلك البضائع على أمل أن يبيعها للتجار بغزة بالجملة.
قال في حديثه لـ أمد: " لديّ بضاعة بآلاف الشواكل مركونة على معبر رفح تنتظر الأمر بدخولها لكن كل الأمور حتى الآن تشير إلى الرفض، وحكومة التوافق لا تسمح بتمريرها إلا عن طريق معبر أبو كرم أبو سالم لجني الضرائب عليها".
وأضاف أن التجار المستوردين يفضلون استيراد السلع من مصر نظراً لرخص ثمنها، وقلة حجم الضرائب المفروضة عليهم.
لكنه بدى في نفس الوقت يائساً لما حدث له، فعلى ما يبدو أن بضاعته ستنظر المزيد من الأيام حتى يسمح لها بالدخول عبر معبر رفح البري، مما قد يعرضها للهلاك، الأمر الذي قد يعود بمردود سلبي على القطاع الإنتاجي.
وكانت قد فتحت السلطات المصرية معبر رفح الأسبوع الماضي لمدة ثلاثة أيام وسمحت بدخول الحالات الإنسانية والمرضى وأصحاب الإقامات، لكن لم يتم دخول بالبضائع.
بدوره أكد نائب رئيس جمعية رجال الأعمال بغزة علي الحايك: " إن ما يحصل للتجار أمر كارثي، سيعرضهم لخسائر كبيرة، في ظل ما يعانيه قطاع غزة من تدهور في القطاع الصناعي".
وأضاف أن البضائع التي تم شرائها من مصر لتوريدها للقطاع تم الاتفاق عليها من قبل، ولم تمنع الحكومة ادخالها للقطاع، ودعا الجهات القائمة على المعابر والحدود الأخذ بعين الاعتبار مصلحة التجار.
ونوه أن القطاع الصناعي والتجاري تعرض لخسار فادحة، فالأولى أن يتم تعويض التجارعن خسارتهم السابقة، وليس منع دخول بضاعتهم، مؤكداً على ضرورة النهوض الاقتصاد الفلسطيني.
وحول سبب منع دخول تلك البضائع عن طريق معبر رفح رغم أنه تمت الموافقة عليها سابقاً يقول أمين سر اتحاد الصناعات الانشائية محمد العصار لـ أمد " قد يكون منع ادخال البضائع لتجار القطاع الخاص يكمن في عدم وجود أجهزة فحص مناسبة عبر المعبر، أو لجني الضرائب عليها من خلال تحويلها لمعبر كرم أبو سالم".
وحذر أن العديد من السلع قد تتعرض للتلف بسبب تأخر توريدها للقطاع، ومن الصعب عودتها مرة أخرى للشركات في مصر، مشيراً إلى أن غالبية البضائع عبارة عن سلع غذائية، مواد للطلاء، أخشاب وسلع تمنع اسرائيل دخولها لغزة.
ووضح أنه من الضروري إنشاء منطقة تجارة حرة بين قطاع غزة ومصر، خلال اتفاقات المصالحة بما يخدم القطاع الخاص في غزة.
يواجه الاقتصاد الفلسطيني عدة تحديات، اذ تمثلت نسبة الإنتاج الصناعي في قطاع غزة ما يقارب الـ 13بالمئة، ونسبة الواردات السلعية الفلسطينية 45 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي وذلك حسب احصائية الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.