تاريخ النشر: 2018-11-23 | 23:53
تاريخ النشر: 2018-11-23 | 23:53
أمد/ غزة -أحلام عفانة: أحب الرسم منذ الصغر، واكتشف في عمر (10 سنوات) امتلاكه موهبة الرسم والنحت على الطين بطريقة جميلة جداً، لكنه لم يحظ بالاهتمام والتشجيع ، إلى أنه اجتهد ووصل به الأمر لابتكار شيء مميز يبهر الجميع.
النحت بالأسلاك المعدنية فن تميز به الفنان التشكيلي محمود النباهين (20 عاماً) حيث وصل إلى مستوى متطور في إبداع مختلف التحف الفنية، وما ساعده على ذلك موهبته السابقة وحبه الكبير للفن.
يقول لـ "أمد للإعلام": "أول بداياتي لم تكن المجسمات بالشكل المطلوب وتعرضت للسخرية أكثر من مرة، ما أشعرني بالإحباط وعدم الرغبة بإكمال مسرتي الفنية، لكن دعم عائلتي وأصدقائي شجعني على الاستمرار".
ويوضح محمود "بداية أعمالي كانت المجسمات بسيطة مثل الأشجار والورود، ثم انتقلت بعدها إلى تجسيد الشخصيات الحقيقية، إلى جانب شخصيات الكرتون التي لها أجنحة، بعدها أحببت صنع أشكال بفكرة مغايرة فقمت بتجسيد الخيل، بالإضافة إلى الرموز والشعارات مثل: شعار مرسيدس".
تكتظ غرفة محمود بالمجسمات بمختلف الأشكال والأنواع، حيث إن لكل شكل طريقة عمل خاصة، لكن الخامات المستخدمة في جميعها واحدة، لافتاً إلى الخامات التي يستخدمها: "الشبك السداسي، أسلاك النحاس، أسلاك الربط التي تستخدم في البناء، أما الأدوات اليدوية: سنارة التطريز، زرادية، مقص، مفك، قطع قماش".
ويضيف محمود: "عندما أبدأ بعمل جديد أحاول تخيّل الشخصية التي أريد تجسيدها لمدة يوم كامل حتى أصل إلى التصميم بالشكل المطلوب، وحتى أستطيع إبراز تفاصيل وتقاسيم الجسد لها أقوم بتطبيق شكل التصميم على نفسي أمام المرآة لمعرفة شكل الجسم وجميع تفاصيله، إما إذا كان المجسم رسومات ورموز أو حيوان ما فأقوم بالاستعانة بصفحات الإنترنت للعثور على مجموعة من الصور التي تظهر تفاصيل الشكل حتى أبدأ بتطبيقه".
ويتابع محمود حديثه "بعد ذلك أقوم بعمل قطع الشبك السداسي على شكل أسطوانة، وأبدأ بالضغط فيها يميناً ويساراً لتشكيلها، وعن طريق الأدوات اليدوية أقوم بإبراز تفاصيل الجسم كاملاً".
أجواء هادئة جداً يرتبها محمود أثناء عمله نظراً لأنه يحتاج إلى الكثير من التركيز خاصة في بداية العمل عندما تكون بين يديه قطعة حديد خالية من المعالم، لكن سرعان ما تبدو على ملامحه الفرحة عندما يبدأ المجسم بظهور ملامحه تدريجياً إلى حين إتمامه، ما يدفعه للنظر إلى ما أنجزه مدة طويلة.
مع أنه بدأ حديثا، لكنه استطاع خلال تلك الفترة القصيرة تطوير عمله وإتقانه بالشكل الذي يحلم به، ما دفعه للتفكير في عمل معارض خاصة بأعماله وصولاً للشهرة والعالمية، إلى جانب أمنيته مستقبلاً بفتح ورشة حتى يعطي دورات تدريبية لمن يرغب بالتعلم.
وحول أبرز الصعاب التي تواجهه في ممارسة موهبته، يقول محمود "ندرة بعض الخامات وعدم وجود الدعم المادي الكافي خلال مسيرته الفنية، مؤكداً أنه تحدى ذلك بابتكار خامات لا تخطر على بال أحد، واستطاع أن يواصل عمله بكل إتقان، متمنياً حصوله على دعم مادي لتحقيق مشروعه الخاص الذي جسد خلاله القضية الفلسطينية.