تاريخ النشر: 2017-05-13 | 12:27
تاريخ النشر: 2017-05-13 | 12:27
أمد/ خاص- دعاء فايز: لم تجود رحلة الصيد التي شقها الصياد حازم النحال( 50 عاما ) في عرض بحر غزة حتى مساحة الـ9 ميل بسمك وفير، حتى عاد قاربه مثقلا بأدواته ورزق قليل بالكاد يكفي لسد رمق عائلته التي تعتبره مصدر دخلها الوحيد، لاسيما إن الموسم الربيعي الحالي كان يشكل ثروة سمكية ومالية خصبة للعائلات الغزية المحاصرة منذ عشرة أعوام قبل سيطرة حركة حماس علي القطاع.
يقول النحال الذي يعمل بمهنة الصيد منذ 40 عاما لـ (أمد): "إن الاحتلال مازال يراوغ في توسعة مساحة الصيد أحيانا، وإغلاقها أحيانا أخرى فالمساحة التي تم الإعلان عنها مؤخراً لا تفسح المجال لشباك الصيادين الامتلاء بالأسماك، لأنها منطقة رملية تفتقر لوجود السمك". وأضاف " عادة يتجمع السمك بين الصخور وتكون مسافته ما بعد التسعة ميل، لكن الزوارق الإسرائيلية تمنع الدخول لهذه المسافة.
وعن أنواع السمك الذي يصطاده من تلك المسافة قال " اللوكس"، الجرع، ويصل ثمن الكيلو منه إلى 50 شيكل.
ومازالت قوات الاحتلال تمعن في قيودها تجاه مهنة الصيد في قطاع غزة، فقد تعرض الصياد النحال لأكثر من مرة للاعتقال من قبل زوارق الاحتلال الممتدة في عرض البحر، ومصادرة قاربه والأدوات المستخدمة بالصيد إضافة لتخريب الشبك حاله كحال باقي أقرانه الذين يعملون بنفس المجال فيدفعوا بذلك أرواحهم ثمنا لقوت أطفالهم.
و لأول مرة منذ عام تسمح قوات الاحتلال لصيادين قطاع غزة الإبحار في قواربهم حتى مساحة التسعة التي تمتد من وادي غزة حتى رفح جنوب القطاع.
رئيس نقابة الصيادين في غزة، نزار عياش قال لـ (أمد): "إ ن الاحتلال الإسرائيلي قرر توسعة مساحة الصيد من ستة أميال بحرية إلى تسعة، بدءا من صباح الأربعاء الماضي . مضيفا إن الاحتلال أبلغ الشؤون المدنية بقرار التوسعة بشكل مفاجئ، ولن يتم تأكيد ذلك إلا حين دخول الصيادين إلى التسعة أميال، كونه سبق وأعلن عن توسعة منطقة الصيد دون تطبيق.
وتوّقع عياش أنه سيطرأ تحسن ملحوظ على كميات الأسماك المصطادة، نظرا لدخول الصيادين إلى مناطق خارج صندوق الصيد الذي اعتادوا عليه.
وكانت سلطات الاحتلال قد تراجعت عن توسعة مساحة الصيد مطلع تشرين الأول/نوفمبر العام الماضي، بعد إبلاغ الصيادين عن توسعتها، تحت ذريعة أن الشؤون المدنية لم تفِ بالتزاماتها المتمثلة بوضع سفينة مراقبة في عرض البحر.
الجذير ذكره، بأن آخر توسعة إسرائيلية لمساحة الصيد 9 أميال بدلا من 6 ، كانت يوم 3 نيسان/أبريل 2016، قبل أن يُعيد تقليصها يوم السادس والعشرين من حزيران/يونيو بذات العام.
وبحسب نقابة الصيادين في قطاع غزة، فإن نحو 4 آلاف صياد في قطاع غزة، يعيلون أكثر من 50 ألف فرد، يعتاشون من صيد الأسماك.
وجه مماثل للمعاناة خاضها الصياد محمد بكر الذي أبحر بقاربه في الجنوب،وامتنع عن الصيد في مناطق الشمال رغم أنها تمتلئ بالثروة السمكية، لم تسمح سلطات الاحتلال له بالاقتراب و لم يجني سوى أنواع محدودة وكميات شحيحة من سمك "الجرع"، "المليطا"، و"السردين" وتتراوح أسعار لكيلو الواحد ما بين 35 -40- 70 شيكل.
التاجر وائل أبو حصيرة(35 عاما) والذي توارث العمل بمهنة تجارة السمك التي يمتلكها أجداده مذ أكثر من خمسون عاما، أوضح لـ (أمد)أن السمك الذي اصطاده الصيادون في رحلتهم التسعة الميل، لم تلبي حاجة السوق المحلية ، فهناك العديد من العائلات الغزية جاءت لمنطقة "الحسبة" المعروفة بتوافر البيع فيها خرجت دون شراء لعدم الكفاية، وحتى المطاعم التي اعتادت أن تقدم الأسماك للوافدين إلى القطاع لم يتسنى لها الحصول على كميات وفيرة بسبب شحها.
وأشار الى أن هذا الموسم من المفترض أن يكون فرصة ثمينة للبيع لان القطاع مقبل على فصل الصيف الذي تكثر فيه الرحلات الترفيهية، والولائم العائلية حول موائد السمك المتنوعة.
ونوه أن قلة وجود السمك يعمل على حرمان العائلات البسيطة منه وتوافره فقط بين أيدي العائلات عالية الدخل لأنه في هذه الحالة سيرتفع سعره حتى يصل الكيلو منه لأكثر من 70 شيكل.
وكان يصدر التاجر قبل حصار مهنة الصيد قرابة ال90 بالمائة بعدما يفيض عن حاجة المستهلك المحلي.
واعتبر هشام بكر رئيس جمعية الصيادين أن توسيع مساحة الصيد لتسعة ميل منقوصة من السمك، ولم توفر سوى 30 بالمائة من حاجة الغزينن الذي يقدر استهلاكهم من السمك مابين 12-15طن يوميا، وانخفضت في ظل الحصار لخمسة طن.
وبين في حديثه لـ (أمد)أن الأسماك تتوافر بكثرة بعد مسافة ال12ميل، وطالب بكر رفع الحصار بشكل كامل عن قطاع الصيد لأنها مهنة رئيسية يقتات منها عدد كبير من المواطنين الغزيين.