تاريخ النشر: 2022-10-27 | 16:04
تاريخ النشر: 2022-10-27 | 16:04
عواصم - تقرير إخباري: وقّع كلّ من لبنان وإسرائيل على اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين البلدين في قاعدة الأمم المتحدة في رأس الناقورة جنوب لبنان، بعد أن وافق الطرفان على شروط الاتفاق الذي تم بوساطة أميركية.
وهنأ الرئيس الأميركي جو بايدن "إسرائيل ولبنان على إبرام اتفاقهما رسمياً من أجل حل النزاع الحدودي البحري الذي طال أمده".
وقال بايدن في بيان: "فخور بأن أهنئ إسرائيل ولبنان على إبرام اتفاقهما رسمياً على حل النزاع الحدودي البحري الذي طال أمده"، مضيفاً "اتخذ الطرفان اليوم في الناقورة، لبنان الخطوات النهائية لدخول الاتفاق حيز التنفيذ، وقُدمت الأوراق النهائية إلى الأمم المتحدة بحضور الولايات المتحدة". حسب فرانس برس.
الأمم المتحدة تتسلم نسخة من الاتفاق
وأعلنت الأمم المتحدة، الخميس، تسلمها نسخة من اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل عقب توقيع الطرفين عليه.
وذكرت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا، أنها تسلمت نسخة من الاتفاق والإحداثيات البحرية الموقعة من كلا البلدين في مقر البعثة الأممية في الناقورة.
ووصفت فرونتسكا توقيع الاتفاق، في بيان بأنه "إنجاز تاريخي على مستويات عدة".
وأعربت عن أملها في أن يكون بمثابة "خطوة لبناء الثقة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة وتأمين المنافع الاقتصادية لكلا البلدين".
وأوضحت المسؤولة الأممية أنها ستقوم بإيداع وثائق الترسيم لدى الأمم المتحدة في نيويورك.
وشددت على "مغزى هذا الاتفاق بالنسبة للبنان، حيث أظهر القادة السياسيون وحدتهم لبلوغ هدف مشترك".
وأضافت: "الاتفاق يفتح صفحة جديدة للبنان بما قد يساعد على خلق زخم إيجابي لبناء توافق حول المصلحة الوطنية للبلاد".
وفي سياق متصل، غادر الوفد اللبناني يوم الخميس، مقر اليونيفيل جنوبي لبنان عقب تسليم اتفاق ترسيم الحدود البحرية إلى الوسيط الأمريكي آموس هوكشتين وممثلة الأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا.
ووفق بيان للرئاسة، ضمّ الوفد اللبناني كلا من مدير عام رئاسة الجمهورية أنطوان شقير ومفوض الحكومة لدى القوات الدولية العميد الركن منير شحادة وعضو هيئة إدارة النفط وسام شباط ورئيس مركز الاستشارات القانونية أحمد العرفة.
وأضاف البيان أن الوفد سلّم ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة جوانا فرونتسكا رسالة وقعها وزير الخارجية اللبناني تتضمن تأكيد الإحداثيات المرتبطة بالحدود البحرية اللبنانية لإيداعها في الأمم المتحدة وفقا للآليات المتبعة في قانون البحار.
عون ينفي وجود أبعاد سياسية لاتفاق ترسيم الحدود مع إسرائيل
وفي وقت سابق يوم الخميس، نفى الرئيس اللبناني ميشال عون، وجودي أي أبعاد سياسية لاتفاق ترسيم الحدود البحرية إثر تصريحات لرئيس الحكومة الإسرائيلي يائير لأبيد اعتبر فيها أن لبنان "اعترف بالدولة العبرية" من خلال موافقته على الاتفاق.
وغرد عون على "تويتر" قائلا: "إنجاز ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية عمل تقني ليست له أي أبعاد سياسية أو مفاعيل تتناقض مع السياسة الخارجية للبنان في علاقاته مع الدول".
نصر الله
أعلن امين عام جماعة "حزب الله" اللبنانية حسن نصرالله، الخميس، انتهاء كل التدابير الخاصة التي أعلنها الحزب بخصوص حقل كاريش للغاز وذلك بعد استكمال الوثائق المتعلقة بملف ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل.
وفي خطاب له الشهر الماضي، قال نصر الله إن أعين الحزب على حقل كاريش للغاز وصواريخه موجهة إليه، مشيرا إلى أنه "لا يمكن السماح باستخراج النفط والغاز من حقل كاريش قبل حصول لبنان على مطالبه المحقة".
واعتبر نصرالله في كلمة متلفزة الخميس، أن "ما جرى (ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل) هو انتصار كبير للبنان كدولة وشعب ومقاومة".
ورأى نصرالله، أن لبنان " أنجز اليوم، مرحلة مهمة ستضعه أمام مرحلة جديدة".
ولفت إلى أن "وقائع توقيع ترسيم الحدود من ناحية الشكل تؤكد أن أي حديث عن التطبيع لا أساس له وهو تجنّ".
وأشار نصرالله، إلى أن "المفاوضات في ملف الترسيم كانت جميعها غير مباشرة ولم يلتق الوفدان اللبناني والإسرائيلي تحت سقف واحد".
وأوضح أن "الوثيقة التي سيحتفظ بها لبنان لا تحمل توقيعاً إسرائيلياً والمسؤولون في لبنان تصرفوا بدقة لعدم إعطاء شبهة تطبيع".
وشدد نصرالله، على أن "ملف الترسيم ليس معاهدة دولية ولا ينطوي على تطبيع مع إسرائيل التي تعترف أنها لم تحصل على أي ضمانات أمنية".
إسرائيل
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي يائير لبيد اعتبر في مستهل جلسة الحكومة الخاصة للمصادقة على الاتفاق، أنه "بمثابة إنجاز عظيم لدولة إسرائيل، وإنجاز لحكومة إسرائيل، نظراً إلى أن الحديث يدور حول اتفاقية تعزز وتحصن أمن إسرائيل وحرية تصرفنا في مواجهة حزب الله والتهديدات الصادرة عن الشمال".
وأضاف: "يسود هناك إجماع نادر لدى كافة أجهزة الأمن حول حيوية هذا الاتفاق، إذ يجمع كل من وزير الدفاع بيني غانتس، والجيش الإسرائيلي، وجهاز الموساد، وجهاز الأمن العام، وهيئة الأمن القومي، على هذا الأمر، وعلى مساهمته في تعزيز أمن إسرائيل وفي تلبية احتياجاتنا العملياتية".
وأضاف أنه "إنجاز دبلوماسي، فاعتراف دولة عدو بدولة إسرائيل، من خلال اتفاقية خطية، وأمام مرأى المجتمع الدولي بأسره، أمر لا يحدث إلا نادراً. ووقوف الولايات المتحدة وفرنسا وراءنا، وتقديم الضمانات الأمنية والاقتصادية من قبلهما لهذه الاتفاقية أمر قلما يحدث".
وتابع أنه "إنجاز اقتصادي. فأمس بدأ الاستخراج من حقل كاريش. وستحصل إسرائيل على نسبة 17% من الأرباح الناتجة عن حقل قانا، وهو ما سيضخ لاقتصاد الدولة الأموال التي ستصرف على الرفاهية والصحة والتربية والتعليم والأمن"، مشيراً إلى أن "دولة إسرائيل تستفيد اليوم أمنياً واقتصادياً ودبلوماسياً، وكذلك من ناحية الطاقة".
في نفس الخيمة
وصرح المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية لـ (i24)، بأنه "وخلال مراسم توقيع الاتفاق مع لبنان في رأس الناقورة جلس الوفدان اللبناني والإسرائيلي في نفس الخيمة بحضور وفد الأمم المتحدة.
وأعلن المتحدث باسم رئيس الحكومة الإسرائيلية أوفير غندلمان، في تصريح صحفي ، أن "اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان هو اتفاق دولي ملزم".
وأشار الى أن "الاتفاق يحد من نفوذ حزب الله وإيران في لبنان"، مشددا على أن "الضمانة الأميركية لها أهمية كبيرة في تنفيذ الاتفاق".